محفزات صحية… رمضان شهر الراحة والتوازن وإعادة ترتيب الحياة

اخبار قطر28 فبراير 2026آخر تحديث :
محفزات صحية… رمضان شهر الراحة والتوازن وإعادة ترتيب الحياة

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 00:00:00

يأتي شهر رمضان من كل عام فرصة ذهبية للراحة النفسية والجسدية، ولإعادة ترتيب أولوياتنا الصحية والروحية. فهو ليس مجرد شهر صيام عن الطعام والشراب، بل هو شهر الهدوء والتوازن والتجديد الشامل للجسد والعقل والروح. ففي قطر على سبيل المثال، تتراوح ساعات الصيام ما بين 12 إلى 13 ساعة تقريبًا، وهي فترة كافية يستطيع الجسم خلالها إعادة ضبط العديد من وظائفه الحيوية إذا أحسنا استغلالها. رمضان شهر الاستعداد الهادئ، وليس شهر الزحام والازدحام في الجمعيات والأسواق. ومن المفترض أن يستقبله الإنسان ببساطة وتنظيم، وليس بالمبالغة في شراء الطعام وتخزينه بكميات تزيد عن احتياجاته. الطعام الذي نتناوله في رمضان هو في الأساس نفس الطعام المتوفر طوال العام، والفرق الحقيقي يكمن فقط في أوقات تناوله، وليس في جودته أو كميته. شهر الصيام يعني التقليل من الطعام وليس مضاعفته. وتبدأ المشكلة عندما يؤذن المغرب، فيسارع بعض الناس إلى تناول كميات كبيرة بسرعة، وكأن الجسم يعاني من حرمان شديد. بينما الحقيقة أنه خلال ساعات الصيام يدخل الجسم في حالة من التنظيم الداخلي: حيث تكون مستويات السكر والدهون والكوليسترول في حالة من الهدوء والتوازن، ويبدأ الجسم بتنظيف نفسه. ولا يحدث الخلل إلا عندما نفاجئه بكميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة. من الأفضل أن يتم تناول وجبة الإفطار على مراحل. البداية تكون بتمر مع ماء أو كوب لبن، ثم الصلاة لتمنح المعدة فرصة للاستيقاظ تدريجياً. بعد ذلك، يمكنك تناول الحساء مع سمبوسة صحية أو اثنتين غير مقلية. بعد صلاة التراويح يمكنك تناول الوجبة الرئيسية التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين. وبعد ساعة أو ساعتين، تكفي قطعة صغيرة من الحلوى بحجم إبهامك مع القهوة دون المبالغة في ذلك. ثم التوقف عن تناول الطعام لفترة، قبل تناول وجبة عشاء خفيفة مكونة من السلطة والبروتين، وأخيراً وجبة السحور، والتي يفضل أن تكون مكونة من الكربوهيدرات المعقدة مع البروتين والسلطة، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. النشاط البدني لا يقل أهمية عن تنظيم الطعام. يساعد الصيام الجسم على حرق الدهون، لكن الحركة ضرورية لتعزيز هذه العملية. صلاة التراويح هي نشاط بدني خفيف ممتاز، يمكنك بعدها ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة لتعزيز اللياقة البدنية، ثم تناول البروتين لدعم العضلات والتعافي. أما النوم فهو عنصر أساسي لا ينبغي إهماله. السهر ومشاهدة المسلسلات حتى الفجر يفقد رمضان قيمته الصحية والروحية. يمكن مشاهدة جميع البرامج المعروضة لاحقًا في أي وقت من السنة، لكن رمضان نفسه يحدث مرة واحدة فقط في السنة. لذلك، من الحكمة ترتيب النوم والاستيقاظ بطريقة تحافظ على الطاقة والتركيز، خاصة للموظفين والطلاب. كما أن رمضان فرصة للهدوء النفسي. شهر لإعادة ترتيب المشاعر والتخلص من التوتر والقلق وتحقيق الطمأنينة الداخلية. ليس من الضروري حضور الدعوات اليومية المرهقة طوال الشهر؛ ويمكن استهلاكه في عطلة نهاية الأسبوع أو بطريقة متوازنة. وحتى عندما يكون موجودا، يبقى الاختيار الذكي للطعام والكميات هو الأساس. في الختام، رمضان ليس شهرًا للطعام بقدر ما هو شهر لإعادة ضبط الحياة بالكامل. شهر يريح الأعصاب وينظم الهرمونات ويحسن الصحة ويجدد النفس. فإذا استقبلها بهدوء ووعي، خرج منها الإنسان أخف بدناً، وأصفى روحاً، وأكثر توازناً في حياته. خبير واستشاري في مجال التغذية العلاجية والمجتمعية.

اخبار قطر الان

محفزات صحية… رمضان شهر الراحة والتوازن وإعادة ترتيب الحياة

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#محفزات #صحية.. #رمضان #شهر #الراحة #والتوازن #وإعادة #ترتيب #الحياة

المصدر – https://www.raya.com