اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 00:00:00
إن إعادة فتح مضيق هرمز وتحرير الملاحة العالمية فيه أمر ضروري، خاصة بالنسبة للاقتصاد العالمي الثاني، وهو الاقتصاد الصيني. إن المخاطر السياسية بالنسبة للصين فيما يتعلق بمضيق هرمز عالية للغاية. والصين من بين الدول التي دفعت باكستان للتوسط لوقف الحرب ضد إيران. وعلى الرغم من إغلاق مضيق هرمز، فإن إمدادات النفط والغاز من الدول المصدرة للصين لم تشهد أزمة طاقة لأنها كانت مهيئة باحتياطي النفط الإيراني الذي استوردته خلال العام الماضي لنحو ستة أشهر من الاستهلاك. وكانت الصين قد طورت قدراتها التخزينية بسبب الظروف الجيوسياسية التي سادت المنطقة خلال السنوات الماضية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد بذلت جهوداً جبارة وفي وقت سريع لتطوير الطاقات المتجددة، مع تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية والنووية في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية، وتحسين شبكات الكهرباء يسمح بنقل الطاقة بشكل أفضل من داخل البلاد إلى هذه المناطق. ودعا الرئيس الصيني في مقابلة تلفزيونية على الشبكة الوطنية الصينية إلى الإسراع في بناء نظام جديد للطاقة لضمان أمن البلاد في هذه المنطقة، وكان ذلك قبل إغلاق مضيق هرمز. والقطاعات التي قد تتأثر بشكل خاص، وفقًا للخبراء الصينيين، هي المصافي الصينية الخاصة الصغيرة التي استفادت تاريخيًا من الوصول إلى النفط الخام الإيراني بأسعار مخفضة. وقد أصبحت هذه المصافي أضعف في طاقتها بعد التدخل الأمريكي في فنزويلا، والذي أدى إلى توقف النفط الفنزويلي، وقد تتأثر هذه المصافي بفقدان النفط الإيراني في المقاطعة الشرقية للصين. ومع ذلك، وبحسب مسؤول في شركة كبلر، فإن هذه المصافي تمثل خمس الطاقة التكريرية في الصين، لكنها توفر عددا كبيرا من فرص العمل، لكن معاييرها البيئية المنخفضة، وعدم استقرار مساهماتها الضريبية، والمنافسة التي تفرضها على الشركات الصينية العملاقة المملوكة للدولة، تجعل اختلافاتها خبرا جيدا إلى حد ما للصين، بحسب ميشيل مايدن، المسؤولة في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة. ويقول خبير اقتصادي صيني: «صحيح أن الصين لديها احتياطي من النفط الإيراني لعدة أشهر، لكنها الآن محرومة من 5% من إمداداتها من فنزويلا و15% مما يأتي يوميا من إيران، أي 20% مما تستورده». ورأى أن التفاوض في النهاية سيكون بين الصين والولايات المتحدة، خاصة عندما يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين في 14 مايو الجاري، حول معادن نادرة مقابل الطاقة، والأميركيون يسعون إلى وضع هذا الملف لصالحهم وهم بأمس الحاجة إلى المعادن النادرة. وتمتلك الصين وسائل ضغط قوية للغاية بهذه المعادن النادرة على الاقتصاد الأمريكي، خاصة على سبيل المثال التنغستن، وهو من المعادن النادرة الضرورية لصناعة الأسلحة، وتمتلك الصين 80% منه. ويقول خبراء في الاقتصاد الصيني إن الاقتصاد العالمي يقوده المحرك الصيني لأنه يمثل 20% من النمو العالمي. وتمثل الصين ما بين 20 إلى 30% من التبادل التجاري العالمي، بينما تمثل الولايات المتحدة 13% من هذا التبادل، إذ أن 87% من التبادل التجاري العالمي يتم خارج الولايات المتحدة. لا شك أن المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تظهر بقوة في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الصيني والعالمي.




