اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 14:20:00
اختتم مركز مناظرات قطر – الذي أنشأته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – فعاليات بطولة مناظرات الجامعات البريطانية الثانية، التي استضافتها جامعة أكسفورد، إحدى أعرق الجامعات في العالم، بمشاركة غير مسبوقة ضمت عشرين جامعة بريطانية، في بطولة جسدت حضور المناظرات العربية في فضاء عالمي رفيع المستوى، ومناقشات عميقة في مجالات متنوعة. وشهدت البطولة حراكاً فكرياً مكثفاً، اتسم بثراء الطرح، وتنوع المقاربات، وكثافة التنافس الحواري في أجواء اتسمت بالتعاون والاحترام المتبادل، حيث عكست جولات البطولة مستوى ملحوظاً من النضج المنهجي والقدرة على إدارة الخلاف بالحجة والبرهان. وتوج فريق جامعة مانشستر بطلا، في نهائي أظهر مستوى البطولة، بعد أن قدم الفريقان أداء عاليا عكس تطور ثقافة المناظرة في اللغة العربية في الجامعات البريطانية، وتنامي حضورها كمساحة للتفكير النقدي والحوار المسؤول مع مكانتها الحالية على الساحة العالمية. ولم تقتصر البطولة على الجانب التنافسي، بل تضمنت جلسات نقاش فكرية بالتعاون مع برنامج “بالعربي”، تم خلالها مناقشة القضايا المعاصرة المتعلقة بالعدالة الرقمية ومكانة اللغة العربية في عالم المعرفة الحديث. مما يؤكد أن النقاش تجاوز حدود المنصة، ليكون مقدمة لفهم أعمق لتحولات العصر وأسئلته الكبرى. وأشار خالد الإبراهيم مسؤول الاتصال بمركز مناظرات قطر، في كلمته خلال الحفل الختامي للبطولة، إلى أن الحوار أصبح ضرورة حضارية في عالم تتسارع فيه وتيرة الانقسامات. وأكد أن اختيار جامعة أكسفورد لاستضافة البطولة يحمل رسالة رمزية عميقة، وهي أن الحوار العربي يشكل جسرا للتفاهم بين الثقافات، ومنصة حاضرة في أعرق المؤسسات الأكاديمية العالمية، وأن اللغة العربية تمتلك المرونة والعمق الذي يؤهلها لأن تكون لغة فكر ونقاش حول القضايا العالمية. وأضاف أن مركز مناظرات قطر، من خلال هذه البطولة، يواصل ترسيخ إيمانه بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، من خلال تمكينه بأدوات التعبير، واحترام الاختلاف، وبناء خطاب عقلاني يقوم على الحجة لا الإقصاء، وعلى التفاهم لا المواجهة. وفي ختام البطولة يؤكد المركز التزامه بمواصلة توسيع آفاق الشراكات الدولية، ودعم المبادرات التي تعزز ثقافة الحوار في الجامعات، إيمانا منه بأن المناظرة ليست نشاطا عابرا، بل هي ممارسة معرفية تساهم في إعداد جيل واعي، قادر على المشاركة الفعالة في تشكيل مستقبل أكثر توازنا وإنسانية.



