اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 11:40:00
الدوحة – قنا: يعتبر شهر رمضان المبارك فرصة مناسبة للمدخنين في سعيهم للإقلاع عن التدخين، لما يوفره هذا الشهر من عوامل دينية واجتماعية تساعد في التغلب على هذه الآفة. الصيام لعدة ساعات يجبر المدخن على التقليل من النيكوتين، مما يدرب الجسم على التخلي عن هذه العادة تدريجياً. وقال الدكتور عبد الحميد الخنجي رئيس خدمات صحة المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إنه تم تنفيذ العديد من مبادرات الإقلاع عن التدخين في شهر رمضان في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن العديد من الدراسات أثبتت فعالية الشهر الكريم في إعادة ضبط العادات، بما في ذلك التدخين. وأضاف أن الصيام يدرب الإنسان يوميا على الامتناع عن التدخين لساعات طويلة، وهذا في حد ذاته خطوة قوية نحو الإقلاع عن التدخين، مؤكدا أهمية استثمار ساعات الصيام كبداية للإقلاع عن التدخين. التدخين، وشهر رمضان يمكن اعتباره تمريناً عملياً للإقلاع عن التدخين. ونصح الدكتور الخنجي المدخنين بتغيير روتين حياتهم خلال شهر رمضان، وخاصة بعد الإفطار، من أجل الإقلاع عن التدخين نهائيا، كما يمكنهم تجنب الجلوس في الأماكن المرتبطة بالتدخين، مثل المقاهي أو أماكن الشيشة. كما حذر من الساعة الأولى بعد الإفطار، والتي يجب خلالها الابتعاد عن التدخين لتعويد الجسم على التخلص من النيكوتين. ولتحقيق هذه الغاية، يمكن للمرء أن يبدأ الإفطار على التمر والماء، ثم يصلي المغرب، ثم يتناول وجبة خفيفة، ثم يمشي لمدة 10 إلى 10 دقائق. 15 دقيقة، مع العلم أن كل هذه الخطوات تعرف بتأجيل “أول سيجارة بعد الصيام”، وبالتالي فإن كل تأخير يقلل من قوة الارتباط بين الإفطار والتدخين، حتى تكتشف أنك لم تعد بحاجة إلى سيجارة. كما نصح الدكتور عبد الحميد الخنجي باتباع خطوة الانتظار عشر دقائق عندما تريد التدخين، وإلهاء نفسك بممارسة الرياضة وقراءة القرآن، فالطمأنينة تقلل الحاجة إلى التدخين، وكل لحظة صفاء تقربك من حياة صحية خالية من التدخين. وأشار إلى عامل مهم وحاسم في الإقلاع عن التدخين وهو الدعم سواء من الأهل أو الأصدقاء أو عيادات الإقلاع عن التدخين للحصول على المشورة أو العلاج المناسب إذا لزم الأمر، مع أن اتخاذ قرار التوقف عن هذه الآفة نابع من النية الصادقة والثقة في القدرة على ذلك. وأكد أن رمضان لا ينبغي اعتباره شهر الامتناع المؤقت عن التدخين، بل يمكن أن يكون نقطة تحول دائمة، حيث أن القدرة على الامتناع من 14 إلى 16 ساعة يوميا تشير إلى القدرة الكاملة على الاستمرار بعد الشهر المبارك. وأشار الدكتور عبد الحميد الخنجي رئيس الخدمات الصحية، أما على الصعيد المجتمعي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، فإن إدارة الصحة المجتمعية تنفذ عدداً من الحملات والبرامج التحفيزية لدعم المدخنين في الإقلاع عن التدخين خلال شهر رمضان المبارك، بما في ذلك إطلاق حملات توعوية عبر وسائل الإعلام من خلال المقابلات الإذاعية، بهدف توضيح كيفية الاستفادة من أجواء الشهر الفضيل في تقليل الاعتماد على التبغ واتخاذ قرار الإقلاع. كما يتم تنفيذ حملات توعوية ميدانية داخل مراكز الصحة الأولية، تستهدف المرضى والزوار، للتوعية بأهمية استثمار شهر رمضان في تعديل وتحسين نمط الحياة الصحي، وإبراز فرصة الإقلاع عن التدخين، بالإضافة إلى التعريف بالخدمات المتوفرة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لدعم الراغبين في الإقلاع عن هذه العادة الضارة. وأوضح أن عيادات الإقلاع عن التدخين بمؤسسة الرعاية الأولية حققت إنجازات ملموسة خلال السنوات الخمس الماضية تمثلت في التوسع الكبير في عدد المراكز فيها ليصل حاليا إلى 19 مركزا صحيا، مع زيادة عدد العيادات إلى 22 عيادة تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين في الفترتين الصباحية والمسائية. وكشف عن نية افتتاح 4 عيادات في 4 مراكز صحية أخرى خلال النصف الأول من العام الجاري، الأمر الذي سيمكن من الوصول بشكل أسهل وأوسع للراغبين في الإقلاع عن التدخين. وأشار إلى أن عيادات الإقلاع عن التدخين بمؤسسة الرعاية الأولية تشهد إقبالا متزايدا من المرضى سنويا، مع توفير خدمات متكاملة تشمل الاستشارات السلوكية، والمتابعة الدورية، والعلاج الدوائي عند الحاجة، بالإضافة إلى قياس أول أكسيد الكربون لدعم تحفيز المرضى. كما أظهرت البيانات معدلات نجاح مشجعة في المحافظة على الامتناع عن التدخين لفترات متواصلة، وهو ما يعكس فعالية البرامج المتقدمة والدعم المهني المتخصص الذي تقدمه المؤسسة.




