مسلسل «مولانا».. وسيكولوجية الجماهير – جريدة الراية

اخبار قطر15 مارس 2026آخر تحديث :
مسلسل «مولانا».. وسيكولوجية الجماهير – جريدة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 00:00:00

ويعد مسلسل “مولانا” الذي عرض في رمضان هذا العام، بطولة تيم حسن، وإخراج سامر البرقاوي، وتأليف كفاح زيني وسامر البرقاوي، من أهم الأعمال الدرامية السورية لهذا الموسم. وتدور أحداثه حول شخصية «جابر» (تيم حسن) الذي يهرب من جريمة قتل ارتكبها دفاعاً عن شقيقته، ضابطاً في النظام السوري كان يعتقله. يجد نفسه مجبرًا على انتحال شخصية رجل دين من “النسب المقدس” في إحدى القرى. «العدلية» النائية تنتظر «سيدها» منذ سنوات، في صراع داخلي وخارجي معقد، نجد فيه الجريمة والسلطة والدين والأخلاق. بدأت السلسلة بقوة ملحوظة. وتتميز الحلقات الأولى بالإيقاع السريع والجرعة العالية من الدراما دون مقدمة طويلة، مما يعطي العمل زخماً قوياً يجذب المشاهد على الفور. ويعتمد إخراج سامر البرقاوي على إطارات تعتمد على أبعاد الشخصية والإضاءة التي تعزز التوتر النفسي لدى الشخصيات في العمل، خاصة في مشاهد القرية المنعزلة والمسجد الذي يصبح مركز الصراع. وينجح التصوير في نقل شعور الضيق والاختناق الذي يعيشه البطل، مع حسن استخدام الألوان الباردة في المشاهد الداخلية لتعكس الصراع الداخلي. ويعتبر أداء تيم حسن العمود الفقري للعمل. تعرفت عليه منذ سنوات وهو يصنع بطله المصري، وأعرف كيف يصوغ الشخصية ويهندسة عواطفه، فابتعد في «مولانا» عن صورة البطل المستبد التي اعتاد عليها في أعمال سابقة مثل الهيبة، ليقدم شخصية متعددة الطبقات: (مجرم هارب، ومحتال مجبر، ثم رجل يبدأ بالانخراط عاطفياً ومعنوياً في دور «مولانا»). نرى تطوراً ملحوظاً في تعابير الوجه ونبرة الصوت؛ من التوتر الشديد في البداية إلى لحظات الضعف والتردد حيث يبدأ بالإيمان بدوره الجديد. ويعتبر هذا الأداء من أقوى العروض التي قدمها تيم حسن في السنوات الأخيرة، لكنه في بعض المشاهد كان يفتقر إلى «الروح» أو بدا متكلّفاً بعض الشيء في محاولته التقليد الديني. تبدو بعض مشاهد التقليد الديني أو الوعظ متقنة، على الرغم من الجهد الفني. في بعض المشاهد رأيت صورة النجم بدلا من الانغماس الكامل في الشخصية، خاصة عند مقارنتها بأدوار أكثر عمقا نفسيا. ويبرز معه فارس الحلو في دور العقيد، مقدماً شخصية أمنية قاسية تحمل عمقاً نفسياً، وتتجاوز الكاريكاتير المعتاد للشخصيات الأمنية في الدراما السورية، وأداها ببراعة كباقي أبطال العمل: نانسي خوري، علاء الزعبي، جمال العلي، إليانا سعد، سلافة عويشق، ودور مشمش الذي قدمه وسيم محمد قزق. نور علي أبدعت في دورها وقدمت الموجات الداخلية للمرأة الغيورة. أضافت هي ومنى واصف طبقات عاطفية مهمة، ورغم أن بعض الخيوط الثانوية بدت متعجلة أو غير مكتملة، إلا أن الإشارة بصوت منى أعطت للعمل بعدا كلاسيكيا. ومن أبرز نقاط الضعف الجدل الكبير حول الاقتباس، والتشابه في الفكرة الأساسية (مجرم هارب ينتحل شخصية رجل دين) واضح للغاية، وحتى في بعض الإطارات (مثل مشهد القطار) يصل إلى حد التقارب الملفت. يغير المسلسل السياق إلى بيئة سورية واقعية مشحونة سياسياً واجتماعياً، ويخرج عن الكوميديا ​​الساخرة للفيلم الأصلي، لكنه يفتقر إلى أي إشارة واضحة إلى المصدر، ما دفع الكثيرين إلى وصفه بـ”السرقة الفنية” بدلاً من “الإلهام” أو “إعادة الصياغة”. وهذا الافتقار إلى الشفافية يضعف الموقف الفني للعمل، ويحول جزءا من النقاش إلى قضية أخلاقية بدلا من كونها قضية جمالية. كما يعاني المسلسل من بعض التكرار لنمط البطل الذي يتحول تدريجياً إلى منقذ، وهو نمط يتكرر في أعمال الصباح إخوان وتيم حسن نفسه. بعض الحلقات الوسطى تبطئ الوتيرة قليلاً، وتزداد الخيوط الجانبية دون أن تندمج بسلاسة كافية في الصراع الرئيسي. على أية حال، «مولانا» عمل ذو افتتاحية قوية، وأداء مركزي ممتاز، وجريء في طرحه لموضوعات حساسة مثل استغلال الدين والسلطة والوهم الجماعي الذي قدمه غوستاف لوبون في سيكولوجية الجماهير. ينجح في خلق تجربة مشوقة ومثيرة للنقاش، لكنه يتعثر في أصالة الفكرة وفي بعض المبالغة في الدراما التقليدية. فهل وجود تيم حسن وجمهوره يكفي ليكون العمل «الأفضل» هذا الموسم؟ ربما نعم على مستوى الانتشار، لكن على المستوى الفني يبقى السؤال: هل تحولت هذه الفرضية من «تشابه لافت» إلى تجربة درامية مستقلة لها مبرر خاص، مع بطلها سليم العدل؟ الصحفي المصري @samykamalden

اخبار قطر الان

مسلسل «مولانا».. وسيكولوجية الجماهير – جريدة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#مسلسل #مولانا. #وسيكولوجية #الجماهير #جريدة #الراية

المصدر – https://www.raya.com