من الغاز إلى الجزيرة.. الرجل الذي أعاد تشكيل قطر ووضعها في قلب العالم

اخبار قطر19 يوليو 2026آخر تحديث :
من الغاز إلى الجزيرة.. الرجل الذي أعاد تشكيل قطر ووضعها في قلب العالم

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 00:00:00

هناك شخص واحد تمنيت أن يقرأ ما كتب أو قيل عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهو الشيخ حمد بن خليفة نفسه. وفي صفحات تاريخ الخليج المعاصر، يقف الشيخ حمد شامخاً رمزاً للرؤية التي تحولت إلى واقع، والإرادة الصلبة التي حولت شبه جزيرة صغيرة محدودة الموارد إلى لاعب إقليمي ودولي مؤثر. وكنت أتمنى أن يقرأ ما يكتب عنه الآن، وما سيقال عنه بعد رحيله. وقد لعب هذا الرجل أدوارا تاريخية وسياسية كبرى. إنه الرجل الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه، وترك بصمة لا تمحى في مسيرة قطر والمنطقة. وشاهدت حديث سعادة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق، على تلفزيون قطر، عن صداقته وعمله مع الأمير الوالد. تعود هذه الذكريات إلى وقت كانت فيه قطر لا تزال تجد طريقها نحو الحداثة تحت وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة، وسعيه الدؤوب من أجل نهضة بلاده، وإيفاد الشيخ حمد بن جاسم، بترتيباته، إلى اليابان من أجل البدء في الاتفاق على صفقات الغاز. ورأى أن الغاز الطبيعي المسال من حقل الشمال يمثل فرصة تاريخية لا تعوض. وبدأ مشروعاً تنموياً شاملاً حول قطر إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بحلول عام 2006. وزاد ناتجها المحلي الإجمالي أكثر من أربعة وعشرين ضعفاً، وارتفع نصيب الفرد فيها نحو ستة أضعاف. ولم يكن ذلك مجرد نمو اقتصادي، بل بناء دولة حديثة مبنية على رؤية وطنية طموحة عرفت فيما بعد باسم “رؤية قطر الوطنية 2030”. ومن الاقتصاد إلى الثقافة والسياسة والقضايا الدولية، كان حضوره واضحا، وكان يؤيد الربيع العربي ويؤمن به. ومن الجوانب الإنسانية التي لفتت انتباهي حديثه عن مساعدة الفقراء، وذهابه إلى امرأة عجوز وحيدة رآها صدفة عند مدخل منزلها لتساعدها، وحتى عامل الشاي الهندي بجوار استاد الدوحة الذي كانا يذهبان إليه معًا؛ عندما كان الأمير الأب طالبًا في المدرسة، كان يمر به ويشرب معه الشاي. كما تحدث عن الخطة التي وضعها في وقت مبكر للخروج من حكم قطر في مرحلة معينة في المستقبل، وهو القرار الذي اتخذه منذ أن كان أبناؤه صغارا، كما رأيت في برومو الجزيرة مع علي الظفيري، حيث يستضيف الشيخ حمد بن جاسم أيضا ليروي تجربة صديق العمر، ولكن هذه المرة بالدموع. وشهادة سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رفيقه وصديقه المقرب ورئيس المؤسسة القطرية للإعلام، في مقال ملهم في الحديث عن تأسيس المشروع الإعلامي. ويروي الشيخ حمد الطريقة التي أشرف بها الأمير الوالد آنذاك على تأسيس قناة الجزيرة وفق القواعد المهنية، قائلا: «ذات يوم استدعاني سموه والتقيته في منزله، وأبلغني أنه ينوي إنشاء قناة تلفزيونية إخبارية تسمى الجزيرة، وأنها ستتمتع بهامش واسع من الحرية لتكون مختلفة عما عرفه الناس واعتادوا عليه في ساحة الإعلام العربي». وبالفعل كانت الجزيرة «الرأي والرأي الآخر». والمثير للاستغراب فيما يرويه الشيخ حمد بن ثامر أن مؤسس الفكرة وصاحبها لم يفرض رأيه، إذ يقول: “كان حمد بن خليفة يزور القناة، لكنه لم يتدخل قط في تغطية أو برنامج، طالما كان كل شيء يسير حسب أصول المهنة. وهذا ما عزز انتماء الجميع للمشروع، وعزز القناعة بأنه مشروع وطن، هدفه نقل الحقيقة من الميدان بالصور والكلمات، بغض النظر عن الجهة”. الصعوبات والتضحيات”. لا أحد يتجاهل قيمة الجزيرة اليوم، ليس في العالم العربي فحسب، بل في العالم أجمع. لقد أصبح تاريخ الإعلام العربي يعود إلى ما قبل الجزيرة وما بعدها، والفضل في ذلك، بالإضافة إلى إصرار زملائه ومهنيتهم ​​وإدارتهم الناجحة، يعود إلى درعه الواقي ومؤسسه الذي واجه ضغوطا كبيرة عليه وعلى قطر بسبب الجزيرة، لكنه رفض تولي عهدتها. وكما يروي الشيخ حمد بن ثامر: “لقد خلف تميم بن حمد والده أميراً، كما واجه، في واحدة من أصعب الفترات في تاريخ قطر، ضغوطاً سعت إلى تغيير نهج الشبكة، لكنه لم يقبل أي تدخل في سياساتها التحريرية مهما كان مصدرها”. وفي الوقت نفسه، أطلق الأمير الوالد، على المستوى الداخلي، حملة إصلاحات سياسية واجتماعية عميقة. وصدر الدستور الدائم للبلاد عام 2004، وأجريت أول انتخابات بلدية شاركت فيها المرأة القطرية مرشحة وناخبة. كما أسس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وأطلق قناة الجزيرة عام 1996، التي أصبحت صوتاً إعلامياً عالمياً غير قواعد اللعبة في المنطقة. وكان يدعم الرياضة بقوة، حتى فازت قطر بحق استضافة بطولة كأس العالم 2022، وهو الحدث الذي وضع البلاد في مركز الاهتمام العالمي. وعلى المستوى العالمي، لعب الشيخ حمد دورًا بارزًا في الدبلوماسية النشطة. وتوسط في الأزمات الإقليمية والدولية، من اتفاق الدوحة للبنان عام 2008، الذي أنهى التهديد بالحرب الأهلية، إلى وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، والجهود المبذولة للتقريب بين حركتي حماس وفتح، والجهود المبذولة لحل الصراعات في اليمن والصومال. كما استثمر في القوة الناعمة من خلال الإعلام والرياضة والتعليم، فحول ثروة الغاز إلى نفوذ سياسي ودبلوماسي يتجاوز حدود جغرافية بلاده الصغيرة. وفي 25 يونيو/حزيران 2013، اتخذ قراراً نادراً في تاريخ الأنظمة الملكية العربية، عندما تنازل طوعاً عن السلطة لابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في انتقال سلس للسلطة يعكس حكمته وبُعد نظره. وكان هذا ختام مسيرة مهنية حافلة جعلت منه “مهندس قطر الحديثة”. دخل الأمير الوالد التاريخ كقائد صاحب رؤية حوّل التحديات إلى فرص، والصغر الجغرافي إلى نفوذ عالمي. مكانته ليست في المديح اللحظي، بل في الإرث الذي يعيشه كل قطري اليوم، وكل من يرى في قطر نموذجا للنهضة الممكنة. إنه الرجل الذي لم ينتظر التاريخ لينصفه، بل صنع تاريخه بنفسه، وترك للأجيال القادمة وطنا تفتخر به. ألم أقل إنه لم يعامل بعد بما يليق بمكانته وما يستحقه، هو ورجاله الذين شاركوه الحلم، سواء كانوا حوله مثل الشيخ حمد بن جاسم والشيخ حمد بن ثامر وغيرهما، أو من الشعب القطري الذي صدقه، فأوفى لهم بوعده، وهندس قطر كما يراها العالم اليوم؟ صحافي مصري

اخبار قطر الان

من الغاز إلى الجزيرة.. الرجل الذي أعاد تشكيل قطر ووضعها في قلب العالم

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#من #الغاز #إلى #الجزيرة. #الرجل #الذي #أعاد #تشكيل #قطر #ووضعها #في #قلب #العالم

المصدر – https://www.raya.com