اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 17:54:00
الدوحة – قنا: نظمت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في دولة قطر، بالتعاون مع نظيرتها في المملكة المغربية وهيئة متاحف قطر، ندوة مشتركة حول حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية التراث الثقافي، وترسيخ قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة. واستعرض المشاركون في الندوة المسؤولية المشتركة في الحفاظ على الممتلكات الثقافية، والدور الذي تلعبه اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، في دمج قواعد حماية الممتلكات الثقافية في السياسات الوطنية. وهذا يضمن الحماية القانونية الفعالة والمستدامة أثناء النزاعات المسلحة. حضر حفل افتتاح الندوة سعادة السيد سعيد بن عبدالله السويدي وكيل وزارة العدل رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في دولة قطر، وسعادة الدكتورة فريدة الخمليشي رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في المملكة المغربية، والسيد محمد سعد الرميحي الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، وعدد من كبار المسؤولين والمهتمين. وأكد سعادة السيد سعيد بن عبدالله السويدي أن هذه الندوة هي الأولى من نوعها، وتتناول موضوعاً لا يمس الماضي فحسب، بل يشكل جوهر الحاضر ومسؤولية تجاه المستقبل، مؤكداً أن الممتلكات الثقافية تمثل ركيزة أساسية للهوية الإنسانية والتنمية الوطنية، وشاهداً حياً على تفاعل الحضارات عبر العصور. وأوضح أن المواقع الأثرية والمعالم التاريخية ودور العبادة والمتاحف والمخطوطات والتراث المادي وغير المادي تمثل ذاكرة الشعوب وجسراً يربط الأجيال، وأن الاعتداء عليها خسارة للإنسانية جمعاء. وأشار إلى أن الديانات السماوية وأبرزها الإسلام أكدت على الحفاظ على الحضارة والحفاظ على دور العبادة واحترام آثار الماضي. كما أشار إلى الاستهداف الممنهج للممتلكات الثقافية في عدد من مناطق الصراع الحديثة، سواء لدوافع الطمس الثقافي أو الانتقام أو الاتجار غير المشروع بالآثار. وأشار سعادة وكيل وزارة العدل إلى أن حماية الممتلكات الثقافية مسؤولية مشتركة بين الدول والمؤسسات الثقافية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقطاع التعليمي والمجتمع المدني، مشيراً إلى أهمية التشريعات الوطنية والتدريب المتخصص ونشر الوعي ودمج قواعد الحماية في العقيدة العسكرية. وقال إن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا بحماية الممتلكات الثقافية، وهو ما انعكس في انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأكد الارتباط ودعمه المستمر لجهود المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالإضافة إلى المبادرات الوطنية لحماية التراث في أوقات السلم والصراع، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني تعمل ضمن خطة عملها للعام الحالي على استكمال مشروع قانون حماية الممتلكات الثقافية. من جانبه، أكد السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، أن حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، تعكس إيمانا عميقا بأن التراث الثقافي يشكل ذاكرة الشعوب وأساس هويتها، وجسر للحوار والتفاهم بين الحضارات. وذكر الرميحي أن استهداف المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف يهدد الحاضر ويقوض حق الأجيال القادمة في معرفة تاريخها وفهم تنوعها الإنساني، لافتا إلى أن حماية التراث الثقافي تمثل حماية هوية الشعوب وذاكرتها الجماعية. وأضاف أن متاحف قطر تؤمن بأهمية العمل التكاملي بين المؤسسات الوطنية واللجان المعنية بالقانون الدولي الإنساني والمنظمات الدولية، وأبرزها اليونسكو، لترسيخ ثقافة حماية الممتلكات الثقافية، سواء في أوقات السلم أو أثناء النزاعات. وأوضح أن هذه الشراكات تساهم في تحويل المبادئ إلى ممارسات مستدامة، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتوظيف المعرفة والتقنيات الحديثة لضمان الحفاظ على التراث الثقافي، باعتباره تراثاً إنسانياً مشتركاً واستثماراً في مستقبل ينعم بمزيد من السلام والتفاهم بين الشعوب. بدورها، أكدت سعادة الدكتورة فريدة الخمليشي، رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في المملكة المغربية، على الأهمية الكبيرة التي يمثلها التراث الثقافي للإنسانية جمعاء، مثمنة الشراكة القائمة بين اللجنتين في قطر والمغرب، والتي ساهمت في تسليط الضوء على مسألة حماية التراث الثقافي في أوقات النزاعات المسلحة. وذكر الخمليشي أن الندوة تمثل فرصة للتأكيد على أن الوعي بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة يقع في صميم مهام التعريف بالقانون الدولي الإنساني ونشر ثقافته، فضلا عن تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي بقواعد حماية التراث في أوقات النزاع. وأشادت بتبادل التجارب القطرية والمغربية الناجحة في مجال حماية الممتلكات الثقافية والحفاظ على التراث، وتبادل أفضل الممارسات في تطبيق اتفاقية لاهاي والبروتوكولين الملحقين بها، لافتة إلى أن المشاركة المغربية في الندوة تعكس عمق العلاقات. التعاون والشراكة التي تجمع اللجنتين والتي أصبحت نموذجا يحتذى به في مجال الشراكة بين اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني. من جانبه، أبرز السيد صلاح الدين زكي خالد، ممثل اليونسكو لدى دول الخليج واليمن ومدير مكتبها في الدوحة، الدور الكبير للمنظمة في دعم البلدان المتضررة من النزاعات، مشيراً إلى أن اليونسكو وسعت في السنوات الأخيرة نطاق جهودها من خلال عدة مبادرات أهمها برنامج “التراث من أجل السلام”، لتعزيز الوقاية والاستجابة لحالات الطوارئ وحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات. وتضمن برنامج الندوة جلستين رئيسيتين. الجلسة الأولى ترأستها السيدة آلاء إسماعيل المصلح مديرة إدارة التعاون الدولي بوزارة العدل والخبير القانوني في اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وناقشت دور اليونسكو والإطار القانوني لحماية الممتلكات الثقافية. بينما ترأس الجلسة الثانية السيد خالد محمد الخميس العبيدلي مدير مكتب سعادة وكيل وزارة العدل مقرر اللجنة، وناقشت دور القوات المسلحة وتجربتي دولة قطر والمملكة المغربية في حماية الممتلكات الثقافية.




