نقلة نوعية وجوهرية في منظومة حماية حقوق العمال الوافدين في قطر

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
نقلة نوعية وجوهرية في منظومة حماية حقوق العمال الوافدين في قطر

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 00:00:00

أكد خبراء ومسؤولون بمجال شؤون وحقوق العمال، أن دولة قطر حققت خلال السنوات الماضية تطورات نوعية في حماية حقوق العمال الوافدين، تمثلت في إنهاء نظام الكفالة بشكل كامل، وتعزيز حرية التنقل وتغيير جهة العمل، وإلغاء مأذونية الخروج، وتحديد حد أدنى للأجور، وضمان الرعاية الصحية والإسكان المناسب.

وأشار الخبراء الى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعبت دوراً محورياً في دعم هذه الإنجازات من خلال تعديل التشريعات وتطوير السياسات، مع الترحيب باستراتيجية وزارة العمل 2024-2030، وأن هذه الإصلاحات ساهمت في تهيئة بيئة عمل جاذبة وآمنة، مما أدى إلى زيادة إقبال العمالة الماهرة على دولة قطر، وتراجع ملحوظ في الشكاوى المقدمة، بالإضافة إلى إشادات دولية متتالية من منظمة العمل الدولية والمنظمات الحقوقية.

وأوضحوا أن قطر تقدم نموذجاً رائداً يدمج حقوق الإنسان في التنمية الاقتصادية، مستنداً إلى الدستور الدائم ورؤية قطر الوطنية 2030 وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. وتلك الإصلاحات الحكومية أحدثت نقلة نوعية في استقرار القطاع الخاص، حيث انخفض معدل دوران العمالة وزاد الرضا الوظيفي والإنتاجية، مع تحقيق توازن مثالي بين حماية حقوق العمال ودعم نمو الأعمال.

حملات تفتيشية ورقابية

يقول السيد فهد بن ظافر الدوسري مدير علاقات العمل بوزارة العمل: تحرص وزارة العمل في دولة قطر على تعزيز منظومة حماية العمالة الوافدة من خلال تطوير التشريعات والسياسات المنظمة لسوق العمل، بما يضمن تحقيق التوازن في العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، ويحفظ حقوق جميع الأطراف وفق الأطر القانونية المعتمدة.

ويستطرد الدوسري قائلًا: ان الوزارة تواصل جهودها في تطوير الخدمات الإلكترونية وتسهيل الإجراءات المتعلقة بعقود العمل، والأجور، وتغيير جهة العمل، وتسوية المنازعات العمالية، بما يسهم في رفع كفاءة بيئة العمل وتعزيز الاستقرار الوظيفي.

ويخلص للقول، إن الوزارة تعمل بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المعنية على تنفيذ حملات التوعية والرقابة والتفتيش للتأكد من الالتزام بتطبيق قانون العمل ومعايير السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى متابعة شكاوى العمال واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، بما يعكس التزام دولة قطر بتطوير بيئة عمل آمنة وعادلة تراعي الجوانب الإنسانية وتحفظ كرامة العامل وحقوقه.

تطورات إيجابية متعددة

وفي ذات السياق، قال الأستاذ الدكتور محمد بن سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لصحيفة لوسيل ، إن دولة قطر شهدت خلال الفترة الماضية تطورات إيجابية متعددة الأوجه في مجال حماية حقوق العمال الوافدين، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعبت دوراً محورياً في تعزيز ودعم هذه الإنجازات الحقوقية، والتي تجسدت في تعديل بعض التشريعات وتطوير السياسات العامة والتدابير والإجراءات الإدارية.

وأوضح الدكتور الكواري أن هذه الجهود أسهمت بشكل مباشر في الإنهاء التام لنظام الكفالة، وتعزيز الحق في حرية التنقل، بما في ذلك حرية مغادرة أراضي الدولة من خلال إلغاء مأذونية الخروج، إلى جانب ضمان حقوق العمال في تغيير جهة العمل، وتحديد الحد الأدنى للأجور، وضمان توفير الرعاية الصحية وخدمات الإسكان، وغيرها من الحقوق الأساسية.

واستطرد الأستاذ الدكتور الكواري قائلاً إنه إلى جانب الترحيب بالتعديلات التشريعية، رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان باستراتيجية وزارة العمل 2024 – 2030، وبتدابير الحماية التي تضطلع بها وزارة العمل ومختلف جهات الدولة المعنية.

وأشاد بالدور الحيوي الذي يقوم به صندوق دعم وتأمين العمال، وأن هذه الجهود التشريعية توازي جوداً توعوية مستمرة من خلال الحملات الإعلامية التي تنظمها اللجنة الوطنية لتوعية العمال بكل ما استجد من قوانين تراعي حقوقهم وتحميها.

وفي سياق متصل، كشف الكواري عن تعاون اللجنة مع شركائها في صندوق دعم وتأمين العمال والهلال الأحمر القطري والشركاء الأمميين من بيت الأمم المتحدة لتنظيم حملة إعلامية لوقاية العمال من مخاطر الإجهاد الحراري، والتي ستنطلق خلال الأسبوعين المقبلين وتستمر لمدة شهرين.

ومضى قائلًا، تهدف هذه الحملة إلى إذكاء وعي العمال بمخاطر الإجهاد الحراري وكيفية الوقاية منها، في ضوء ما وفرته دولة قطر من حقوق، وبموجب القرار الوزاري رقم 17 لسنة 2021، الذي يعد تشريعاً هاماً يحظر العمل في أماكن العمل المكشوفة والمظللة غير المزودة بتهوية مناسبة من الساعة 10:00 صباحاً وحتى الساعة 3:30 عصراً، وذلك اعتباراً من 1 يونيو وحتى 15 سبتمبر.

وتابع الدكتور محمد بن سيف الكواري ان اللجنة الوطنية تلاحظ إحراز الدولة تقدماً كبيراً في تحقيق غايات وأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ونتائج استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030، بما في ذلك تهيئة بيئة جاذبة وملائمة لاستقطاب العمال الوافدين ذوي المهارات العالية والاحتفاظ بهم كشركاء في مسيرة التنمية.

وأضاف إننا نلاحظ الإقبال المتزايد من قبل العمال للعمل في دولة قطر، وهو ما يعكس نجاح نموذج الدولة وفعالية تشريعاتها في جذب العمالة من خلال توفير فرص النمو المهني والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع ضمان الحماية الكاملة لحقوقهم.

وأشار الكواري إلى وجود جملة من المؤشرات التي تؤكد هذا النجاح، أبرزها، تراجع نسبة الشكاوى والالتماسات المقدمة للجنة خلال السنوات الماضية، والإشادات المتوالية في تقارير منظمة العمل الدولية وآليات حماية حقوق الإنسان الدولية والمنظمات غير الحكومية الدولية.

وأكد أن قطر تقدم نموذجاً يحتذى به في التنمية المستدامة من خلال تعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع، وهو ما يظهر في التدابير الواسعة المتخذة، وقرارات لجان فض المنازعات لإنصاف العمال، إضافة إلى الحماية القضائية الفعالة، مشدداً على أن هذا النموذج الرائد يستحق الإشادة لدمجه حقوق الإنسان في كافة التدابير التنموية والاقتصادية.

وشدد الدكتور محمد بن سيف الكواري على أن دولة قطر تنظر إلى حقوق الإنسان للجميع باعتبارها حقوقاً مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتصرف، موضحاً أن هذا التوجه يرتكز على مبادئ دستور الدولة الدائم، ورؤية قطر الوطنية 2030، وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله.

وقال، ان دولة قطر تتعامل مع حقوق الإنسان كأولوية قصوى وطنياً وإقليمياً ودولياً، وتسعى دوماً للوفاء بالتزاماتها الدولية الناتجة عن مصادقتها على العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات الاختيارية، عبر توفير بيئة تشريعية منسجمة مع المعايير الدولية وتعزيز ضمانات الوصول لآليات الانتصاف الوطنية.

واختتم ا. د. محمد سيف الكواري بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواصل عملها لترسيخ هذه التوجهات من خلال تقديم مرئياتها حول التشريعات والسياسات والتدابير ذات الصلة.

بيئة عمل عادلة وإنسانية

وقال المهندس ناصر أحمد المير، مستشار رئيس غرفة قطر لشؤون العمل، ان جهود دولة قطر في حماية حقوق العمال ودور أصحاب العمل في ذلك (في إطار المسؤولية المشتركة) تمثل نموذجاً متقدماً يعكس التزام الدولة ببناء بيئة عمل عادلة وإنسانية.

واستطرد المهندس ناصر أحمد المير في تصريح لصحيفة لوسيل قائلًا، ان حكومة قطر اتبعت منظومة قانونية أكثر مرونة ومسؤولية مباشرة على أصحاب العمل بهدف تعزيز حماية حقوق العمال. وجاءت هذه الجهود ضمن إصلاحات واسعة تزامنت مع توسع مشاريع البنية التحتية وزيادة العمالة الوافدة وسعت إلى تحقيق بيئة عمل عادلة وإنسانية.

وأضاف، تقوم هذه الإصلاحات على ستة محاور رئيسية، أبرزها الانتقال من نظام الكفالة إلى علاقة تعاقدية أكثر مرونة، حيث أصبح بإمكان العامل تغيير جهة العمل بشروط أبسط ودون موافقة مسبقة في أغلب الحالات، وكان الهدف من ذلك تقليل التبعية وزيادة حرية التنقل الوظيفي.

وأشار مستشار رئيس غرفة قطر، إلى حماية الأجور من خلال نظام الدفع الإلكتروني، الذي يتم بموجبه تحويل الرواتب عبر البنوك أو المؤسسات المالية المعتمدة، مما يقلل من إمكانية الاستغلال أو الدفع النقدي غير الموثّق.

وأوضح المهندس ناصر أحمد المير أنه تم تحديد حد أدنى غير تمييزي للأجور يشمل جميع العمال بغض النظر عن الجنسية والجنس، بهدف منع المنافسة غير العادلة على حساب العمال ذوي الدخل المنخفض.

وتطرق إلى محور ساعات العمل والظروف المناخية، موضحاً أنه تم فرض قيود على العمل في أوقات الحرارة العالية منتصف النهار صيفًا، مع تحديد ساعات عمل قانونية يومية وأسبوعية، وإلزام الشركات بتوفير فترات راحة ومياه ومرافق مناسبة.

أما فيما يتعلق بآليات تسوية النزاعات العمالية، نوه المهندس المير بأنه تم إنشاء نظام أكثر سرعة لمعالجة الشكاوى من خلال لجان فض المنازعات العمالية، مما يتيح للعامل الحصول على مستحقاته دون إجراءات طويلة ومعقدة.

وأكد على حماية فئات العمالة المنزلية من خلال تحديد ساعات عمل وفترات راحة، وإلزام صاحب العمل بتوفير سكن مناسب وغذاء، وتنظيم العلاقة التعاقدية بشكل أوضح من السابق.

وبخصوص دور أصحاب العمل في حماية حقوق العمال، شدد المهندس ناصر أحمد المير على أن هذا الدور يبدأ بالالتزام بالعقد كمرجع قانوني أساسي، حيث يُعد العقد الوثيقة التي تحدد الراتب وساعات العمل والإجازات. كما يشمل احترام منظومة الأجور والشفافية المالية من خلال دفع الرواتب في الوقت المحدد وعدم إجراء خصومات غير قانونية.

وركز أيضاً على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة من خلال تطبيق معايير السلامة المهنية، وتدريب العمال على مخاطر العمل، وتوفير معدات الحماية الشخصية.

واستطرد المهندس المير قائلًا، ان احترام الكرامة الإنسانية للعامل يتطلب منع التمييز على أساس الجنسية أو الخلفية، وتجنب سوء المعاملة أو الاستغلال، بالإضافة إلى التعاون مع الجهات الحكومية من خلال السماح بالتفتيش العمالي وتنفيذ القرارات الصادرة عن لجان النزاعات.

وشدد على أن حماية حقوق العمال في قطر تقوم على شراكة بين الدولة وأصحاب العمل، حيث يتمثل الهدف النهائي في تحقيق بيئة عمل عادلة ومستقرة تدعم التنمية الاقتصادية وتحفظ كرامة العامل.

وخلص المهندس ناصر أحمد المير الى القول، يمكن تلخيص النموذج القطري في أنه انتقل نحو مسؤولية مباشرة على أصحاب العمل تساوي حماية أفضل للعمال تساوي رقابة حكومية وتساوي منظومة قانونية أكثر مرونة. وأن هذه المنظومة المتكاملة تعزز الشراكة الحقيقية بين جميع الأطراف لضمان بيئة عمل إنسانية وعادلة تدعم التنمية المستدامة في دولة قطر.

نقلة نوعية في بيئة الأعمال

ومن جانبه أكد رجل الأعمال الشيخ سعود بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة إس تي إم، أن الإصلاحات الحكومية الشاملة التي نفذتها دولة قطر في مجال سوق العمل خلال السنوات الأخيرة أحدثت نقلة نوعية في بيئة الأعمال، وساهمت في تعزيز الاستقرار الوظيفي وتحسين علاقات أصحاب العمل بالعمالة المهاجرة.

وقال الشيخ سعود بن ثامر آل ثاني لصحيفة لوسيل، انه من خلال خبرتي الطويلة كصاحب عمل في قطر، نقيّم تأثير الإصلاحات الحكومية الأخيرة (مثل نظام حماية الأجور الإلكتروني، تعديلات نظام الكفالة، والأجر الأدنى غير التمييزي) تقييماً إيجابياً جداً. هذه الإصلاحات لم تكن مجرد قرارات إدارية، بل كانت خطوة استراتيجية بنّاءة ساهمت في بناء علاقة أكثر ثقة واحتراماً متبادلاً بين الشركات وعمالها.

وأضاف: لقد أصبح العامل يشعر بالأمان المالي والقانوني، حيث يحصل على أجره في موعده المحدد دون تأخير، ويتمتع بحرية أكبر في تغيير وظيفته أو مغادرة البلاد عند الحاجة. هذا الشعور بالعدالة والكرامة انعكس مباشرة على ولائه وانتمائه لمؤسسته. في مجموعة إس تي إم، لاحظنا انخفاضاً واضحاً في معدل دوران العمالة، وارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الرضا الوظيفي والالتزام بالعمل.

ومضى الشيخ سعود بن ثامر آل ثاني قائلًا: نعم ساهمت هذه الإصلاحات بشكل مباشر في تحسين أداء العمال ورضاهم. العامل الذي يعمل في بيئة آمنة ومنصفة يصبح أكثر إنتاجية وإبداعاً. نحن اليوم نرى عمالاً أكثر حماساً وتفانياً، مما انعكس إيجاباً على كفاءة المشاريع ومستوى الجودة في مختلف القطاعات التي نعمل بها. كما أن هذه التغييرات ساعدت في جذب عمالة ماهرة ومتميزة من مختلف الجنسيات، مما يعزز تنافسية شركاتنا.

وأشار إلى أن الإصلاحات الحكومية حققت توازناً مثالياً بين حماية حقوق العمال ودعم نمو القطاع الخاص، مؤكداً أنها تتوافق تماماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع الإنسان في قلب التنمية.

وخلص رئيس مجلس إدارة مجموعة إس تي إم للقول، ان مجموعة إس تي إم تعد من المجموعات الرائدة في قطر، وتعمل في عدة قطاعات حيوية، وتُعرف بتطبيقها الفعّال للسياسات الحكومية المتعلقة بالتنمية البشرية والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية.

بناء نموذج متوازن

أكد رئيس المبادرة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة السيد خالد سعيد الشعيبي ان مستوى حماية حقوق العمال في قطر شهد تطورًا كبيرًا وملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ بدء حزمة الإصلاحات العمالية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وان قطر نفذت إصلاحات شاملة وسريعة شملت القوانين والأنظمة وآليات الشكاوى، كما تم تعزيز حماية الأجور، وتحسين بيئة العمل، وتطوير أنظمة التفتيش والرقابة. وأنشأت الدولة منصات لتقديم الشكاوى، وتم حل نسبة كبيرة منها بشكل أسرع وأكثر كفاءة .

ومضى قائلًا، ومع ذلك، من المهم الإشارة بشكل مهني إلى أن هناك تحديات في التطبيق العملي لبعض القوانين، والحاجة مستمرة لتعزيز التوعية والرقابة الميدانية. بيد أن قطر قطعت شوطًا كبيرًا في التشريعات، والمرحلة الحالية هي مرحلة تعزيز التطبيق والاستدامة.

وأوضح خالد الشعيبي، أن قطر تُعد اليوم من أبرز النماذج الإقليمية التي حاولت تحقيق هذا التوازن. فمن جانب جذب العمالة، تتمتع قطر ببيئة اقتصادية قوية واستثمارات ضخمة، بالإضافة إلى تسهيلات في سوق العمل وعقود أكثر مرونة. أما من جانب حماية الحقوق، فقد ألغت نظام الكفالة التقليدي واستبدلته بعقود عمل أكثر عدالة، وأقرت حرية تغيير جهة العمل، وأقرت حدا أدنى للأجور وهو الأول من نوعه في المنطقة.

وأشار الى أن هذا خلق معادلة مهمة تجمع بين جذب الكفاءات وتحسين سمعة سوق العمل ورفع الإنتاجية، لكن التوازن ليس ثابتًا، بل يحتاج إلى تحديث مستمر ومراقبة لضمان عدم وجود فجوة بين القانون والتطبيق، وأن قطر نجحت إلى حد كبير في بناء نموذج متوازن، لكنه نموذج ديناميكي يحتاج إلى تطوير مستمر .

ونوه الشعيبي بأن هناك إصلاحات هيكلية غير مسبوقة شملت إلغاء نظام الكفالة وحرية التنقل الوظيفي وحماية قانونية أوسع للعمال، بالإضافة إلى تطبيق حد أدنى للأجور غير تمييزي يشمل جميع الجنسيات والقطاعات، وهي خطوة رائدة على مستوى المنطقة. كما تم تطوير أنظمة العدالة العمالية من خلال لجان فض المنازعات وتسريع حل القضايا العمالية، إلى جانب شراكة دولية مع منظمة العمل الدولية أنتجت برنامج إصلاح معترفا به عالميًا، مع إشادة دولية بأن التجربة القطرية أصبحت نموذجًا قابلًا للاقتداء. وشهدت بيئة العمل والسلامة تحسنًا ملحوظًا من خلال تشديد الرقابة وإصدار قوانين لحماية العمال في الظروف المناخية .

واختتم خالد سعيد الشعيبي تصريحاته بالقول: ما حققته دولة قطر في مجال حقوق العمال يُعد تجربة متقدمة على مستوى المنطقة، حيث انتقلت من مرحلة الإصلاح التشريعي إلى مرحلة ترسيخ التطبيق، وهو ما يعكس التزامًا حقيقيًا ببناء سوق عمل عادل ومستدام يحفظ كرامة الإنسان ويعزز التنمية .

اخبار قطر الان

نقلة نوعية وجوهرية في منظومة حماية حقوق العمال الوافدين في قطر

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#نقلة #نوعية #وجوهرية #في #منظومة #حماية #حقوق #العمال #الوافدين #في #قطر

المصدر – LusailNews