اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 00:00:00
أكد الدستور الدائم لدولة قطر على المساواة الكاملة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ومنع التمييز بين المواطنين لأي سبب من الأسباب، حيث لا يوجد تفضيل أو فرق بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين. وقد أدى ذلك إلى تعزيز حقوق المرأة القطرية ومكانتها، خاصة في مجال العمل، فالمرأة القطرية ليس لها الحق في العمل فحسب، بل لها الحق في المساواة بينها وبين الرجل في جميع فرص العمل والأجور والترقية والتدريب والضمان الاجتماعي والحماية الصحية وسلامة بيئة العمل. ومن حقوقها أيضاً ألا يجوز فصلها من العمل بسبب الحمل أو الزواج، مع إجازة أمومة مدفوعة الأجر وضمان العودة إلى العمل دون الحرمان من الحقوق. وفي ضوء هذه المبادئ الدستورية صدر قانون العمل رقم 14 لسنة 2004 ليؤكد بشكل واضح مبدأ عدم التمييز بين الرجل والمرأة في مجال العمل، حيث خاطب العامل بتعبير عام يشمل الجنسين، وأقر في المادة (93) بحق المرأة في أجر مساوٍ لأجر الرجل عندما تقوم بنفس العمل؛ وبينما يوفر نفس فرص التدريب والتقدم، يضمن القانون أيضًا المساواة في الإجازة السنوية والضمان الاجتماعي والسلامة والصحة المهنية دون تمييز. ولم يكتف المشرع بالمساواة الشكلية بين الرجل والمرأة في سوق العمل، بل وضع حماية خاصة للمرأة العاملة، مع مراعاة طبيعتها ووظيفتها الأسرية. وحظر تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة أو الأخلاق. كما حظر تشغيل المرأة ليلاً في أوقات معينة وحدد نظاماً متكاملاً لإجازة الأمومة مدفوعة الأجر وحظر الفصل من العمل أو الإبلاغ عن انتهاء عقد العمل بسبب الحمل أو الزواج أو أثناء الإجازة. الأمومة. كما نص المشرع على منح المرأة العاملة ساعة من الرضاعة مدفوعة الأجر يوميا دون المساس بحقوقها المالية. وفي إطار التوفيق بين مسؤوليات العمل والمسؤوليات الأسرية، ألزم قانون العمل أصحاب العمل الذين يستخدمون عدداً كبيراً من العمال بتوفير الخدمات المناسبة مثل دور الحضانة، مما يسمح للمرأة بمواصلة العمل والمشاركة في الحياة العامة. كما دعم قانون الضمان الاجتماعي رقم 38 لسنة 1995 حق المرأة في الحصول على معاش في حالات متعددة مثل الأرامل والمطلقات وذوي الإعاقة وكبار السن. وفي الوقت الحاضر، يمكن ملاحظة المشاركة النشطة للمرأة القطرية. في سوق العمل وارتفاع معدلات مساهمتهم في القوى العاملة الوطنية نتيجة النهضة التنموية الشاملة وما وفرته من فرص عمل جديدة وغياب معدلات البطالة. ويؤكد هذا الإطار التشريعي المتكامل أن حماية حقوق المرأة في قانون العمل القطري ليست مجرد استجابة لالتزام دولي، بل هي مبدأ دستوري متين واتجاه تنموي يعكس الثقة والإيمان بدور المرأة كشريك أساسي في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، مما يجعل المرأة القطرية نموذجا قانونيا يستحق الاهتمام في سياقها الإقليمي والدولي. (X) مجد فيرم




