اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 00:00:00
الإرادة هي دائمًا الحل لمعظم الأشياء. إن إرادة الإنسان تدفعه إلى العمل على تغيير سلوكه تجاه نفسه والآخرين. وتعتبر الإرادة، وهي القوة الدافعة الداخلية للإنسان، أداة فعالة لتحويل المشاكل إلى فرص والتغلب على العقبات. فهو حل لمشاكل الإنسان من خلال التغلب على العادات السيئة والمشاكل النفسية. كما يمنح الإنسان القدرة على التغلب على نوبات الحزن والإحباط الناتجة عن الفشل، ويدفع الإنسان إلى التحرك والسعي من جديد. كما تساهم الإرادة القوية في استمرار الإنسان في العمل رغم الصعوبات والفشل. الاستسلام في مواجهة الفشل المتكرر. تساعد الإرادة على مواجهة الرغبات الداخلية السلبية لدى الإنسان والتغلب عليها. تبدأ الإرادة البشرية في التركيز وتحديد هدف واضح وفهم الدافع وراءه، مما يوفر الزخم والتركيز اللازم لحل المشكلات المعقدة. كما تحمي الإرادة الإنسان من سيطرة الآخرين، وتجعله قادراً على اتخاذ قراراته بنفسه. الإرادة تدفع الإنسان إلى إنجاز المهام في الوقت المحدد، مما يقلل من تراكم المشاكل. الإرادة هي الهدية الأسمى وحرية الاختيار التي تمكن الإنسان من إعادة بناء نفسه. وخاصة بعد التعرض للانهيار أو الأزمة النفسية، فإن قوة الإرادة تمنح الإنسان القدرة على التحكم في الدوافع والمشاعر غير المرغوب فيها، مما يقلل من تأثير الضغوط النفسية. ولذلك تعتبر قوة الإرادة أداة نفسية قوية للتخفيف من حدة الأزمات، حيث تساعد الفرد على التحكم في سلوكه وأفكاره والتغلب على المشاعر السلبية. تعمل قوة الإرادة كدرع نفسي يساعد في التغلب على أوقات التوتر العصبي وإدارة المشكلات بحكمة. كما تساعد قوة الإرادة على التغلب على المشاعر السلبية، و”كبح” ردود الفعل العاطفية المبالغ فيها، والتركيز على الحلول بدلاً من الانغماس في المشكلة. ضعف الإرادة يؤدي إلى الفشل المتكرر، مما يبرمج العقل الباطن على عدم المحاولة، بينما تقوية الإرادة تعمل على بناء القناعة بضرورة المحاولة والتغلب على الفشل. الأهداف الكبيرة ترهق النفس وتضعف الإرادة، لذا يجب على الإنسان أن يقسمها إلى خطوات صغيرة يمكن التحكم فيها. لتحقيق (الأهداف الفرعية) من أجل الشعور بالإنجاز والاستمرار بدلاً من الانهيار أمام حجم الأزمة، تعمل الإرادة على تقسيم المشكلات والتعامل معها بقدرات ومهارات مختلفة، مثل استخدام تقنيات زيادة ضبط النفس، مثل استبدال الجمل التي تحمل صيغة قسرية (مثل “يجب…”) بجمل أكثر مرونة مما يقلل من التوتر والقلق، لأن الإرادة تعمل على مساعدة الإنسان على تقسيم المشكلات والتعامل معها خطوة بخطوة بدلاً من الانهيار في مواجهة حجم الأزمة. حجم الأزمة. القوة النفسية لا تعني غياب المشاكل، بل تعني القدرة على إدارتها بحكمة دون أن يفقد الإنسان نفسه في الطريق. قوة الإرادة لدى الإنسان تولد وفرة من التذكر والامتنان لما أنجزه، مما يرسخ في عقله الباطن قدرته على الإنجاز ويزيد من قوة إرادته. لقد كتبت سابقاً في موضوع الإرادة أن قوة إرادة الإنسان هي الثروة الحقيقية ومن خلالها يحقق النجاح فيما يسعى إليه ويكون متفوقاً ومتألقاً. وقلت أيضًا: أصحاب الإرادة القوية لهم صفات جميلة وأرواح مشرقة مشرقة تنبع من هذه الإرادة لأنها الثروة التي تنعكس في نفوسهم. وأما أصحاب الإرادة الضعيفة، فهم أصحاب النفوس الضعيفة والهشة. يعيش هؤلاء الأشخاص دون ثروة حقيقية، ولكن بدلاً من استخراجها والاستفادة منها، يقومون بتغطيتها بالتراب ودفنها في أعماق النسيان. وهذا غالبا ما يكون دون وعيهم، وكل ما يحتاجونه هو مبلغ بسيط من شخص يساعدهم، لاستخراج تلك اللآلئ المخبأة في أعماق النسيان. وفي داخلها، كما تم استخراج المعادن الثمينة من أعماق الأرض قبل اكتشافها، فإن الفشل في اكتشاف تلك القوى الكامنة، واستخراج تلك الإرادة وتفعيلها في الإنسان، يستمر تحت رحمة ضعف الإرادة، مما يضعف النفس البشرية، ويفقدها الرغبة في الإنجاز والحركة والتقدم والانطلاق. مساعدة الإنسان على تقوية إرادته تجعله ينطلق كالسهم نحو الهدف الذي يسعى إليه، فإذا ضعفت الإرادة كان إعلاناً للاستسلام أو التعظيم. [ البيضاء في مواجهة الصعوبات والمُعضلات والقضايا التي تواجهنا ونواجهها، فإن النقيض لهذا الضعف في الإرادة، هو قوة الإرادة، وعلى ضوء قوة الإرادة أو ضعفها يمكن لكل منا، – رجلًا كان أو امرأة – أن يسهم في دفع عجلة الحياة إلى الأمام، وأن يكتشف القوة الداخليّة التي قد تكون بحاجة لمن يوجّه لها الضوء لكشفها له فيستفيد منها، ليفيد أسرته ومجتمعه ووطنه والأهم من ذلك كله يفيد نفسه ولا يبقى تحت طائلة الضغوط النفسيّة.باختصار، الإرادة هي «الوقود» الذي يحوِّل نية الحل إلى واقع مَلموس.[email protected]




