اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 00:00:00
هذه العبارة تلخص فلسفة المشاعر. البكاء الذي ينفجر هو فيضان مفاجئ من المشاعر المكبوتة، يحطم كل حصون التماسك والكبرياء، وينفجر ضد إرادة الإنسان في لحظة الصدمة أو الذروة العاطفية. البكاء في لحظة الصدمة أو الذروة العاطفية ليس علامة ضعف، بل هو استجابة رائعة يطلقها الدماغ البشري تسمى “الفيضان العاطفي”. ويعمل هذا الانفجار كمحفز طبيعي يعيد التوازن لجسم الإنسان. كما أنه يساهم في التخلص من هرمونات التوتر والمواد الضارة التي تستمر في التراكم في جسم الإنسان والتأثير على انفعالاته. وأما البكاء الاستئذان فهو الذي يمنح الإنسان ترف الاختيار. ويأتي هذا النوع من البكاء تدريجياً ليطلق شحنة عاطفية عابرة، ويعبر عن عاطفة إنسانية مألوفة. وهذا النوع من البكاء يعيد التوازن الداخلي للإنسان، كما أن ذرف الدموع له فوائد كثيرة للعين وللإنسان بشكل عام. كما أنها وسيلة للتعبير عن التعاطف الإنساني أو التأثر بالمواقف العاطفية. يذرف الإنسان الدموع رداً على أي موقف عاطفي، حتى مع أشخاص لا يعرفهم، وذلك نتيجة التعاطف الإنساني الفطري، وهو القدرة الغريزية على مشاركة الآخرين مشاعرهم وفهم حالتهم النفسية. وهذا هو الأساس الذي تبنى عليه المجتمعات والروابط الإنسانية السليمة. يستشعر الإنسان مشاعر الآخرين ويستجيب لها، ويعتبر الاستجابة لمشاعر الآخرين والتفاعل معها أحد الركائز الأساسية للذكاء العاطفي. ومن الضروري إتقان هذه المهارة للجمع بين الوعي الاجتماعي لفهم أوضاع الآخرين، وتقديم استجابة دقيقة وصادقة لدعمهم وتعزيز العلاقة معهم. وهذا يتطلب بناء أساس من الثقة والاستماع الفعال، من خلال إعطاء الشخص الآخر الاهتمام الكامل دون مقاطعة الأحداث أو استباقها، والتركيز على مشاعره بدلاً من مجرد البحث عن الحلول السريعة. فالمستشار الذي يتسرع في تقديم الحلول يقفز إلى الاستنتاجات قبل أن يفهم أساس المشكلة، وهذا ما نسميه نحن علماء النفس “سيكولوجية التسرع في تقديم النصيحة”. كما أن هذا السلوك يلغي دور المستشار ويحرمه من فرصة ممارسة التفكير الناقد، وبالتالي لا يتمكن المستشار من تطوير مهاراته في حل مشكلاته الخاصة في المستقبل. ولذلك فإن تمكين المرشد وإكسابه مهارات حل المشكلات يعد من أهم أهداف الإرشاد الناجح. ولضمان تحقيق ذلك يمكن استخدام استراتيجيات عملية وعلمية تساعد المرشد على الاعتماد على نفسه في المستقبل. إن التدريب على مهارات التفكير الناقد يشجع المرشد على طرح أسئلة تحليلية حول المشكلة، مثل: ما هي المشكلة الفعلية؟ ما هي أسبابه الجذرية؟ ما هي الأبعاد المختلفة للوضع؟ ومن المفيد أيضًا تعليم المرشد كيفية تقسيم المشكلات الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للحل، وذلك لتجنب الشعور بالإحباط أو العجز. ومن الاستراتيجيات الفعالة الأخرى هي العصف الذهني للحلول، وذلك من خلال تشجيع المرشد على تدوين أكبر عدد ممكن من الحلول البديلة للمشكلة، دون استبعاد أي حل أو تقييمه في البداية، مما يعزز المرونة المعرفية لديه. وأخيرا، يجب أن يتعلم المستشار كيفية تحليل الإيجابيات والسلبيات، ومن المهم تدريبه على التفكير في عواقب كل خيار متاح، من حيث التكلفة والوقت والعواقب، واتخاذ الإجراءات اللازمة. القرار الأنسب بناءً على تحليله الخاص.[email protected]




