اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 14:01:00
د.هاني حمد: سوق الذهب يحتاج إلى رقابة جادة لضبط آلية التسعير. نسخة لعبد الدايم نور. اشتكى مستهلكون من ارتفاع أسعار المصنع لجرام الذهب في محلات المجوهرات بسوق الذهب بالدوحة. لم يساعد تذبذب سعر الذهب العالمي في تحقيق أي فائدة للمستهلك خلال هذا الأسبوع، بعد أن وصل فرق المصنعية في بعض المشغولات الذهبية إلى ما بين 100-150 ريالاً للجرام الواحد بحسب العاملين في قطاع المعادن الثمينة. وبحسب المستهلكين، فهي أفضل خدعة يمكن أن يلجأ إليها التاجر المحلي لزيادة أرباحه وتقليل خسائره نتيجة تقلبات السوق، ولجعل المستهلك العادي يلهث بعد سراب انخفاض الأسعار العالمية. ويقول عبد الرحمن البدر للوسيل: لم أقتنع بتعدد مبررات البائعين غير المنطقية لارتفاع سعر المصنع للجرام. وأضاف: رغم أن سعر الذهب يتقلب في أسواق الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية من الصعود والهبوط، إلا أن الأسعار ترتفع ولا تنخفض، والمبررات كثيرة وتبدأ بالتكاليف العالية والمصنعية في ظل غياب الجهات الرقابية. وتتفق أم علي مع رأيه حول اختلاف سعر جرام المصنعية بين محل وآخر، مشيرة إلى أنها خلال زيارتها لأكثر من محل ذهب، من أجل شراء طقم ذهب كخاتم زواج لإحدى بناتها، لاحظت مدى الفرق في سعر المصنعية للجرام الواحد. وتساءلت: من يضمن للمستهلك مصداقية هذا التصريح الذي سمعته من البائع عن سبب ارتفاع أسعار المصنع للجرام حيث وصل سعر المصنع إلى 150 ريالا، ومن يحمي المستهلك من هذا الاستغلال في حال كان كلام البائع غير صحيح؟ وفي سياق متصل، أكد البائعون والعاملون في قطاع الذهب أن المستهلك يضع نفسه في دائرة الاستغلال، وأنه يستطيع البحث واختيار السلع المناسبة بسعر معقول، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد حالياً. ويظل تألق المعدن الأصفر محاطا بالتساؤلات حول آلية تسعير مصنعية جرام الذهب الذي يسيطر على جيوب وثقة المتعاملين. لكن ما يثير الجدل ويفتح باب الشك هو عنصر الصنعة، حيث يلاحظ العديد من العملاء أن تكلفة المصنعية تبقى في اتجاه تصاعدي. ورغم وجود الرقابة المطلوبة من الجهات المعنية وحرصها على تنظيم سوق الذهب، إلا أن ذلك لا ينجح في ردع بعض التجار عن اتباع أساليب ملتوية، مثل المبالغة في سعر التصنيع لتعويض التقلبات. مثل هذه الممارسات لا تؤثر فقط على جيب العميل، بل تضر بسمعة السوق القطري المشهور بجودة منتجاته وتنوعها وأسعارها المنافسة على المستوى الخليجي، ما يجعل توضيح الصورة ضروريا وعاجلاً لحماية سمعة السوق وتنظيم العلاقة بين طرفي المعادلة في ظل هذا الواقع المشكوك فيه. التقت لوسيل بالدكتور هاني حمد الخبير المتخصص في شؤون الذهب وسألناه عن آلية تسعير المصنعية التي يجدها بعض العملاء غير واضحة. وقال إن ما يلاحظه العملاء من اختلاف المصنعية عن بعض المتاجر يحمل بعض الحقيقة، مؤكدا أن هناك بالفعل بعض التلاعب بالمصنعية من قبل بعض التجار، لكنه يؤكد أن ذلك لا ينطبق على الجميع، ويضيف أن هذه الممارسات غالبا ما تنبع من الجشع والرغبة في تحقيق أكبر ربح ممكن، مما يؤدي إلى شكاوى العملاء المتكررة. يؤكد د. وقال هاني إن الجشع والاحتيال برفع أسعار المصنع يضعف السوق ومصداقيته، لذا لا بد من مراقبة السوق من قبل وزارة التجارة والصناعة لتوحيد الجهود ووضع حدود للتلاعب بأسعار المصنع بما يضمن للعملاء القدرة على الشراء بثقة واطمئنان، ويجعلهم على ثقة دائما في تعاملهم مع التجار سواء أثناء ارتفاع أو انخفاض سعر الذهب. لذلك يدعو إلى تثبيت سعر المصنعية لضمان استمرارية السوق ورضا العملاء، داعياً التجار إلى الصدق والصدق مع أنفسهم أولاً ومن ثم مع الناس، وأن يثقوا بأن الله سيرزقهم الخير الكثير والبركة في الرزق. وعن القيمة الحقيقية للمصنعية، أكد الدكتور هاني حمد، أن قيمة المصنعية من الذهب يتم حسابها بطريقة تقديرية ولكنها ليست عشوائية، وتشمل نسبة الذهب المفقود أثناء التصنيع، ومصاريف التصنيع مثل الأجور والكهرباء وغيرها، بالإضافة إلى هامش ربح المصنع والتاجر. وأضاف أن قيمة المصنعية تختلف حسب التاجر والعيار. وتتراوح أسعار تصنيع الذهب من 50 ريالا للذهب المحلي والخليجي إلى 90 ريالا للذهب الإيطالي والسويسري المستورد للجرام الواحد. وأوضح د. وقال هاني إن المصنعية تختلف باختلاف طبيعة الذهب من حيث هل هو مستورد أو استثماري أو محلي وخليجي. الذهب المستورد مثل الإيطالي والسويسري يتمتع بصناعة عالية لأنه يتحمل الضرائب والجمارك الكبيرة. تختلف صنعة الألماس والأحجار الكريمة للقطعة الواحدة (رسوم التصنيع والتركيب) بشكل كبير بناءً على دقة التصميم ونوع المعدن (ذهب/بلاتين) وحجم الحجر ونوعه، وغالبًا ما تكون عالية بالنسبة للقطع الفنية المصنوعة يدويًا. واختتم د. وأدلى هاني حمد بتصريحاته للوسيل بحديث شريف: من غشنا فليس منا. وهو حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الدال على تحريم الغش والخيانة. ويعني أن من يرتكب الغش لا يتبع هدي الإسلام وسنته ولا يلتزم بأخلاقه. وفيه إنذار شديد له، وتهديد بالعواقب الوخيمة التي تصل إلى مستوى جهنم. ويشمل الغش في البيوع والشهادة وجميع المعاملات الإنسانية والأخلاقية.




