يهيمن خفض التمويل وتفشي الأوبئة على أعمال الجمعية التاسعة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
يهيمن خفض التمويل وتفشي الأوبئة على أعمال الجمعية التاسعة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 10:52:00

الدوحة – قنا: تحت شعار “إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة”، انطلقت أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، وسط تحديات خطيرة للغاية تركزت على مناقشة خفض تمويل المنظمة الدولية، وتفشي فيروسي إيبولا وهانتا، بالإضافة إلى استعراض الدعوات لإعادة هيكلة المنظمة ومناقشة عملية إصلاح عملياتها، لتنسيق جهود المنظمات المختلفة ومنع التدخل في أوقاتها. الأزمات. ويناقش المجلس الذي يواصل أعماله حتى 23 مايو 2026 عدة ملفات أهمها تداعيات الإعلان. حالة طوارئ دولية للصحة العامة في الكونغو وأوغندا عقب تفشي فيروس إيبولا، بالإضافة إلى مناقشة اتفاقية الأوبئة، والتي تتضمن النظر في التحديات التي تعيق التوافق حول ملحق “الوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم منافعها”، وهو جزء أساسي من اتفاقية الأوبئة لمنظمة الصحة العالمية، ومراجعة مسودة خطة العمل العالمية المحدثة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، بالإضافة إلى مناقشة التغطية الصحية الشاملة. وفي هذا السياق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال افتتاح أعمال الجمعية، إن “قضايا الفيروسين ما هي إلا أحدث الأزمات في عالمنا المضطرب من الصراعات إلى الأزمات الاقتصادية وتغير المناخ وتراجع المساعدات الدولية، مضيفا أن الإنسانية تعيش أوقاتا صعبة وخطيرة ومقسمة”، مؤكدا أن المنظمة بدورها مرت بفترة صعبة، في إشارة إلى الانخفاض المفاجئ والحاد في التمويل الدولي نتيجة للأزمة. انسحاب الولايات المتحدة – التي كانت تتمتع في السابق بتمويل ضخم – والأرجنتين من المنظمة. وُصف الاجتماع العام السنوي لمنظمة الصحة العالمية بعد عام بأنه صعب على المنظمة، في ظل تداعيات الانسحاب الأميركي المعلن وخفض التمويل، ما اضطرها إلى تقليص ميزانيتها وعدد موظفيها. وفي هذا السياق، أشارت وزيرة الصحة السويسرية إليزابيث بوم شنايدر إلى أن “ميزانية المنظمة خفضت بنحو 21 بالمئة، أي ما يقارب مليار دولار”، موضحة أنه تم إلغاء مئات الوظائف، وتقليص عدد من البرامج، ما اضطر المنظمة إلى تنفيذ إصلاحات جذرية لمواجهة الأزمة. من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالة مصورة بثت خلال المؤتمر، عبر عن تداعيات خفض ميزانيات المساعدات الثنائية والمتعددة الأطراف، قائلا إن هذه التخفيضات أدت إلى تعطل النظم الصحية وتفاقم عدم المساواة، لافتا إلى إغلاق العيادات وفقدان العاملين في القطاع الصحي وظائفهم. وسيركز جزء كبير من المناقشات على إمكانية إطلاق عملية إصلاح رسمية لما يسمى “البنية الصحية العالمية”، المتضررة من تخفيضات التمويل، وهي مجموعة من المنظمات التي لا تعمل معًا دائمًا، ولكن مهامها غالبًا ما تتداخل. ومن التغييرات التي سبق أن أعلنتها المنظمة، أنه سيتم تخفيض المناصب القيادية العليا من 12 إلى 7، كما سيتم تخفيض عدد الإدارات من 76 إلى 34، وهذا بدوره سينعكس على جميع المكاتب الإقليمية بدرجات متفاوتة. وقبل أكثر من عام من هذا المؤتمر، أعلنت منظمة الصحة العالمية في 23 أبريل 2025، أول إعادة هيكلة واسعة شملت تسريح الموظفين، لافتة إلى أن خفض التمويل الأمريكي ترك الوكالة التابعة للأمم المتحدة دون داعم وتواجه فجوة كبيرة في الميزانية، إذ أدى انسحاب الولايات المتحدة إلى سداد مساهماتها. المقرر لعامي 2024 و2025، بالإضافة إلى خفض المساعدات التنموية الرسمية لبعض الدول، لمواجهة فجوة متوقعة في الرواتب للفترة 2026-2027 تتراوح بين 560 و650 مليون دولار. ورغم أن مسألة تفشي هانتا وإيبولا لم تدرج رسميا على جدول الأعمال، إلا أنهما سيحتلان مكانا بارزا في المناقشات خوفا من أي عودة محتملة إلى المناخ الصحي العالمي الصعب الذي رافق مكافحة تداعيات كوفيد-19. ويمثل اعتماد جمعية الصحة العالمية لاتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجائحة في 20 مايو 2025 إنجازًا غير مسبوق للصحة العامة العالمية، حيث كشف التأثير المدمر لجائحة كوفيد-19 عن فجوات وتفاوتات واسعة في قدرة العالم على الوقاية من حالات الطوارئ الصحية والاستجابة لها، مما دفع البلدان إلى اتخاذ إجراءات فعالة. بدأت عملية التفاوض على آليات الاستجابة للجائحة في عام 2021 واستغرقت ثلاث سنوات من العمل المكثف من جانب الحكومات، بالتشاور مع أصحاب المصلحة والخبراء المعنيين. وكان هدف هيئة التفاوض الحكومية الدولية المنشأة لأغراض هذه العملية هو صياغة نص اتفاقية أو اتفاق أو أي صك دولي آخر للمنظمة بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والتصدي لها والتفاوض بشأنه، والتوصل إلى وثيقة دولية ملزمة قانونا تهدف إلى جعل العالم أكثر أمانا وإنصافا في مواجهة الأوبئة في المستقبل. علاوة على ذلك، يحتل تغير المناخ جزءا مهما من جدول الأعمال الرسمي لجمعية الصحة العالمية هذا العام، وخاصة آثار أزمة المناخ واستخدام الوقود الأحفوري على العديد من المجالات الصحية، بما في ذلك الصحة العقلية، والأمراض غير المعدية، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتغذية الأمهات والرضع والأطفال الصغار. يعد الوقود الأحفوري أكبر مساهم في تلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم. شهد عام 2008 أول اعتراف رسمي بتغير المناخ باعتباره تهديدا للصحة العالمية، وذلك خلال الدورة الحادية والستين لجمعية الصحة العالمية، وذلك من خلال اعتماد قرار بشأن تغير المناخ والصحة. ومنذ ذلك الحين، تزايد الاعتراف الدولي بتغير المناخ باعتباره تهديدا كبيرا لصحة الإنسان والنظم الصحية، وكان آخر هذه الخطوات اعتماد قرار ثان مخصص لتغير المناخ والصحة خلال الدورة السابعة والسبعين للجمعية في عام 2024، بالإضافة إلى اعتماد خطة عمل عالمية مصاحبة في العام التالي. وفي هذا السياق، أصبحت الاستجابة لتغير المناخ الهدف الاستراتيجي الأول ضمن استراتيجية الصحة العالمية لمنظمة الصحة العالمية للفترة 2025-2028، حيث رحبت لجنة الصحة العامة العالمية وأعضاؤها بخطة العمل العالمية، معتبرين إياها أداة أساسية لتحفيز العمل الدولي، خاصة فيما يتعلق بدمج الصحة في التزامات الدول المناخية وإدراج قضايا المناخ في الخطط الصحية الوطنية. في العام الماضي، دعا التحالف العالمي للمناخ والصحة، أمام الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، جميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية البالغ عددها 194 دولة إلى تعزيز التعاون العاجل بين مختلف القطاعات فيما يتعلق بقضايا المناخ والصحة. ويضم التحالف العالمي للمناخ والصحة أكثر من 200 هيئة، بما في ذلك المهنيين الصحيين ومنظمات المجتمع المدني والشبكات الصحية من مختلف أنحاء العالم، تعمل على مواجهة تداعيات تغير المناخ، استناداً إلى رؤية مشتركة تقوم على بناء مستقبل عادل ومستدام، يتم فيه تقليل الآثار الصحية لتغير المناخ إلى الحد الأدنى، مع تعزيز الفوائد الصحية الناتجة عن الجهود المبذولة للحد من آثاره. من ناحية أخرى، تتزايد الآثار السلبية لأزمة المناخ على الصحة العامة مع تصاعد حدة الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الفيضانات وموجات الحر والأعاصير، سواء من حيث النطاق أو التكرار، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابات والأمراض والوفيات والنزوح. كما تشهد الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء والماء والنواقل، مثل الملاريا والكوليرا وحمى الضنك، انتشارا متزايدا، في وقت تؤثر أزمة المناخ على طبيعة تطور مسببات الأمراض وأنماط انتشارها. وتتعرض أنظمة الغذاء والمياه لضغوط متزايدة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة والجفاف، إلى جانب الفيضانات وارتفاع درجات حرارة البحر، مما يؤدي إلى تفاقم مشاكل سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي والتلوث. وتساهم حرائق الغابات المتزايدة أيضًا في تفاقم تلوث الهواء بشكل حاد، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابات والوفيات، فضلاً عن تدمير المنازل والمباني السكنية. بالإضافة إلى خطة العمل العالمية بشأن تغير المناخ، يتضمن جدول أعمال جمعية الصحة العالمية بندين آخرين لهما أهمية كبيرة في مجال المناخ والصحة: خارطة الطريق المقترحة من منظمة الصحة العالمية بشأن التأثيرات. وترسم خارطة الطريق طريقًا لتحقيق هدف المنظمة الطموح، الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر تلوث الهواء في مارس 2025، والمتمثل في الحد من الآثار الصحية لتلوث الهواء بنسبة 50 بالمائة بحلول عام 2040. وفي السياق نفسه، يعترف القرار المتكامل لصحة الرئة بالتداعيات الصحية لتلوث الهواء، ويدعو الحكومات إلى دمج سياسات الهواء النظيف وبرامج التوعية في استراتيجياتها المتعلقة بالسل ومرض الانسداد الرئوي المزمن والسرطان. الرئة والربو. ويأتي ذلك في الوقت الذي وصلت فيه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري إلى مستوى قياسي عالمي خلال عام 2024، وتستمر في الارتفاع رغم التحذيرات الدولية المتكررة والعاجلة.

اخبار قطر الان

يهيمن خفض التمويل وتفشي الأوبئة على أعمال الجمعية التاسعة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#يهيمن #خفض #التمويل #وتفشي #الأوبئة #على #أعمال #الجمعية #التاسعة #والسبعين #لمنظمة #الصحة #العالمية

المصدر – https://www.raya.com