اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 09:30:00
وقبل أيام، شهد اللبنانيون انهيار مبنى سكني مكون من خمسة طوابق في منطقة الشويفات الصحراوية، بعد نحو 10 دقائق من إخلائه، بعد أن شعر سكانه بما يشبه الزلزال. وأبرزت هذه الحادثة مسألة المباني القديمة والمتهالكة في لبنان، ومخاطرها على السلامة العامة، في ظل غياب أي خطوات فعالة من قبل المعنيين.
ووقعت الكارثة في الشويفات، وقبلها بأشهر انهار مبنى مكون من 5 طوابق في منطقة المنصورية جزئيا. وفي حادثة مأساوية مماثلة أيضاً، قضت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات تحت أنقاض المبنى الذي انهار في محلة ضهر المغر في القبة بطرابلس عام 2022، إضافة إلى مئات المباني القديمة في مختلف لبنان. وظهرت تصدعات جديدة في المناطق، وخاصة في بيروت وطرابلس، وزعزعت استقرارها. بشكل كبير.
16 ألف مبنى مهددة بالانهيار؟
رئيس «شبكة سلامة المباني» المهندس يوسف عزام أشار في حديث إلى «لبنان 24» إلى أنه «بناء على نتائج استبيان عمر البناء الصادر عن برنامج نظم المعلومات الجغرافية، تبين أن هناك نحو 16250 مبنى يعود تاريخ البناء إلى أكثر من 40 عامًا.” تتوزع على الأراضي اللبنانية على النحو التالي: بيروت الكبرى 10460، مدن طرابلس وصيدا وزحلة 4000، برج حمود والشياح 600، قرى جبل لبنان 640، قرى محافظتي البقاع والجنوب 460، وقرى الشمال. المحافظة 300.
وعندما سئل عزام إذا كان الرقم دقيقا، أجاب: “لا يوجد إحصاء شامل في لبنان للمباني التي تشكل خطرا على السلامة العامة أو المباني التي تحتاج إلى ترميم. ولا يزال هذا الموضوع في إطار المبادرات الفردية أو الإقليمية، والهدف الأساسي لشبكة سلامة المباني هو القيام بعملية الاستبيان وهو تقديم رقم تقريبي يعكس حجم وواقع حالة المباني في لبنان حيث لا توجد أرقام أو قاعدة بيانات لدى أي من الجهات الرسمية أو الخاصة، علماً أن هذا الاستبيان غير دقيق ولا يعفي الجهات الرسمية وخاصة البلديات من إجراء المسوحات الميدانية.
في حين أظهرت دراسة أجرتها بلدية بيروت منذ أكثر من 10 سنوات أن هناك 12 ألف مبنى مهدد بالانهيار في المدينة، وقد زاد عددها بالتأكيد بعد انفجار المرفأ.
وأعلنت بلدية طرابلس مؤخراً أن هناك 700 مبنى مهدد بالانهيار في العاصمة الثانية للبنان.
ما هي العلاقة مع المناخ؟
حذرت المؤسسة العقارية اللبنانية من “التغير المناخي الجديد في العالم” وطالبت بضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية لأن ذلك سينعكس على الأرض والتربة والهواء والكوارث.
وذكرت أنها دقت ناقوس الخطر بشأن هذه التداعيات منذ سنوات، خاصة أن معظم مباني لبنان لا يقل عمرها عن 85 عاما وتعرضت لحروب عدة، ولم يتم ترميم أو تدعيم معظمها بشكل صحيح.
يقول عزام: “ترتبط التغيرات المناخية بشكل مباشر بسلامة المباني، لأن كمية المياه التي تستقبلها الأنهار والبرك كبيرة، مما يؤثر سلباً على المناطق المحيطة، مثل الجدران الداعمة، وأساسات البناء، والمباني التي تتعدى على الممتلكات النهرية، الأمر الذي سيدفعون الثمن الأكبر للتدمير”.
وأضاف: “أساسات المباني القديمة تختلف عن أساسات المباني الحديثة، كما انخفضت كمية الأشجار التي كانت موجودة في لبنان، وهذا يضعف تماسك التربة ويزيد من خطر انهيار المباني”.
وختم بالقول: “على السلطات المحلية وبدعم من الوزارات المعنية البدء بإجراء مسوحات ميدانية لتحديد المباني التي تتطلب تدخلا سريعا في عملية الدمج المؤقتة في المرحلة الأولى، حفاظا على حياة المواطنين وسلامتهم”. “.

