اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 11:00:00
وفي تصريح صدر مؤخراً، قال رئيس مستوطنة شلومي الإسرائيلية المتاخمة للبنان، غابي نعمان، إنه “يجب تدمير حزب الله قبل أن يدمر إسرائيل”، وأضاف: “على الأرجح، تحتاج إسرائيل إلى 30 يوماً من القتال ضد حزب الله من أجل مستقبلها”. الجيش الإسرائيلي سينتصر”. ومع ذلك، هل هذا ممكن فعلا؟
ما يقوله نعمان لا يمكن أن ينسجم مع مضمون الميدان، فحرب تموز (يوليو) 2006، التي استمرت 33 يوماً، انتهت دون أن تحقق إسرائيل هدفها المعلن بـ”القضاء على حزب الله”. في ذلك الوقت، كانت الأساليب العسكرية مختلفة تماما عما هي عليه اليوم، في حين أن التقنيات المستخدمة في الحرب القتالية والاستخباراتية تطورت مئات المرات، سواء في الجيش الإسرائيلي أو حتى حزب الله.
ومن الناحية العملية، إذا أرادت إسرائيل ضرب “البنية” الفعلية لحزب الله، فيجب عليها أولاً أن تستهدف بنيته التحتية الصاروخية. وحتى الآن، منذ اندلاع المواجهات على الجبهة اللبنانية في 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم يعلن الإسرائيليون بشكل صريح وواضح عن استهداف منصات صاروخية كبرى. وقيل في بعض التقارير إن بعضهم تعرض للضرب، لكن لا يوجد ما يثبت ذلك، مما يدل على أن الحديث الإسرائيلي يبقى في السياق العام ودون أي دليل ملموس على أرض الواقع.
ثانياً، تتطلب عملية «إنهاء حزب الله» الكشف عن مواقعه الميدانية، لكن هذا أمر صعب جداً، خاصة وأن الطبيعة الجغرافية لجنوب لبنان تجعل قدرة الجيش الإسرائيلي على ضرب كل تحصينات حزب الله العسكرية شبه مستحيلة. السبب الأول هو أن هذه المواقع تقع ضمن الجبال والوديان، فيما تم إنشاء بعضها تحت الأرض، بينما هناك أنفاق لا يمكن الوصول إليها بسهولة حتى ضمن الغزو البري، في حال حدوثه. ولذلك فإن مسألة تدمير قواعد الحزب بشكل سريع غير مجدية من الناحية العملية، سواء على الحدود أو في عمق الجنوب.
ومن الناحية الاستخباراتية، تسعى إسرائيل حالياً إلى الكشف عن مواقع الأسلحة الصاروخية التي يمتلكها الحزب. ودار خلال الفترات الماضية حديث في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أماكن توزيع هذه الأسلحة، وقيل إن معظمها يقع في الجنوب، ضمن المنازل والقرى، فيما أشير أيضاً إلى أن نسبة كبيرة منها تتواجد في الجنوب. وتتوزع هذه الصواريخ خارج الجنوب، وتحديداً في البقاع، حيث توجد مستودعات ضخمة للحزب.
وفي الواقع فإن أي معركة ضد حزب الله تتطلب استهداف كل هذه الصواريخ، أو على الأقل مخازنها. ولكن هل تستطيع إسرائيل أن تفعل ذلك؟ والحقيقة أن إسرائيل لديها بنك أهداف فيما يتعلق بمواقع حزب الله ومخابئه المخصصة للصواريخ، وهنا يمكن القول أنه من الممكن جداً أن يكون لدى تل أبيب الكثير من المعلومات حول مواقع تلك الأسلحة والصواريخ… ولكن الأكثر والسؤال المهم هو: هل يمكن استهدافهم بشكل مباشر وفوري؟
واستبعدت مصادر معنية بالشأن العسكري هذا الأمر وقالت…“لبنان 24” وسعى الحزب خلال السنوات الماضية إلى توزيع أسلحته وصواريخه في مناطق مختلفة دون الاقتصار على مكان واحد، وأضافت: “إن هذه الاستراتيجية التوسعية تقوم على أسس مهمة، أولها أن قدرة الحزب الصاروخية ستستمر”. لا تكون محدودة ومعرضة تماماً للاستهداف، في حين أن المخازن المستخدمة ليست عادية أو مكشوفة، وبالتالي فإن الوصول إليها سيكون صعباً، أولاً وقبل كل شيء، من الناحية اللوجستية والميدانية والعملياتية”.
ويكشف المعلومات “لبنان 24” ولا تزال المختبرات المملوكة للحزب، والتي تعمل باستمرار على تطوير وتحسين صواريخه، نشطة للغاية حاليًا، وفي الوقت نفسه تعمل على فحص جودة وكفاءة كل صاروخ يستخدم حاليًا.
وبحسب المعلومات، فإن الخبراء المعنيين داخل الحزب يعملون بالتوازي مع “العمليات الميدانية”، وعمليات نقل الصواريخ من المستودعات إلى المناطق الحدودية تتم في إطار سري للغاية، وضمن مناطق غير معلنة، وعبر وسائل النقل المثبتة. من قبل الحزب وتم تمويهها بالكامل لتجنب استهدافها من قبل الطائرات الإسرائيلية. المسيرة. وفي هذه النقطة، تقول مصادر عسكرية إن الإسرائيليين، حتى الآن، لم يتحدثوا عن ضرب قافلة أو شحنة تنقل أسلحة بين المناطق اللبنانية، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعتبر هدفاً مرغوباً لدى الإسرائيليين، لكن احتمال تحقيقه يواجه صعوبات كبيرة.
أما على الجانب الإسرائيلي فيمكن ملاحظة أن المستوى العسكري أكثر عرضة للاستهداف، فالدبابات مكشوفة والمواقع موجودة ومرئية، أما الوسائل القتالية والاستخباراتية والتجسسية التي يستخدمها العدو فهي واضحة ويمكن كشفها بسهولة. مراقبة. ولذلك فإن الخسائر التي يمكن أن تتكبدها إسرائيل خلال أي حرب ضد لبنان ستكون كبيرة وستكون تكلفتها باهظة.
أسلوب جديد
وسط كل هذا، يبدو أن إسرائيل تتبنى الآن أسلوباً جديداً في المواجهة يرتبط ارتباطاً مباشراً بـ«حرب العصابات». وهذا الأمر يثير قلق تل أبيب، خاصة وأن حزب الله يعتمد هذا التكتيك في مواجهاته، في حين أن هذا قد لا يكون هو الحال مع جيش نظامي مثل الجيش الإسرائيلي.
وبناء على ذلك، بدأ الإسرائيليون بتعزيز وحدات قتالية متخصصة لمواجهة حزب الله، أبرزها وحدة ماجلان الاحتياطية الإسرائيلية، التي قيل إنها تعمل على مطاردة حزب الله على الحدود. بالإضافة إلى ذلك، قيل أيضًا إن التحصينات التي يبنيها الجيش الإسرائيلي في بعض النقاط الجغرافية في عمق الجبال على الحدود تهدف إلى الحد من قدرة حزب الله على استهداف من هم داخلها.
وعليه، فإن المسرح الذي يعمل عليه الجيش الإسرائيلي الآن مرتبط بـ«تقليد أسلوب حزب الله» المعتمد على الأرض من أجل تحقيق «التكافؤ» في أماكن معينة، وإرساء مستوى قتالي مماثل لذلك الذي يعمل عليه حزب الله. في حالة نشوب أي حرب. ممكن.


