اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-15 09:00:00
إعلان
ويتساءل هؤلاء السائلون: إذا كان هدف نصر الله من تعريض الجنوب لكل هذه المآسي التي يعيشها اليوم بسبب القصف الإسرائيلي المدمر، هو “التحرير الكامل لجميع الأراضي اللبنانية”، فإنه كان من الممكن الوصول إلى الهدف نفسه دون أي تصعيد. قطرة واحدة من الدم اللبناني تسيل، ومن دون… سيضطر حزب الله إلى تقديم نخبة من خيرة شبابه. مع العلم أن “حارة حريك” تعلم علم اليقين أن من يستطيع النجاح في البحر قادر أيضاً على النجاح في البر، دون أن تكون قيادة الحزب بطرفيها السياسي والعسكري قد تكبدت خسائر في الأرواح والممتلكات في الجنوب المكشوف في كل الطرق. لحظة قصف أعمى، حيث يخشى الشعب اللبناني، بما في ذلك حزب الله على وجه الخصوص، من توسيع الحرب لتشمل كل لبنان، على غرار ما يحدث في غزة، وربما تكون معادلة «الضاحية الجنوبية» مقابل «دان غوش» الأقرب إلى ما يمكن توقعه. من عواقب أي حرب محتملة.
ويرى هؤلاء السائلون أن هناك ما في تصريح السيد نصر الله عن “التحرير الكامل لجميع الأراضي اللبنانية” يتناقض مع ما يعلنه حزب الله في بياناته العسكرية عن عملياته العسكرية ضد مواقع العدو الغاصب، بأنها تأتي “لنصرة صمودنا”. الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ودعم مقاومته الباسلة. والكريم.” إذا كان التحرير الكامل الذي تحدث عنه نصر الله في خطابيه الأخيرين هو نتيجة طبيعية لـ«بركات حرب غزة»، فماذا يمكن قوله إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، خاصة الأميركية والفرنسية، في منع إسرائيل من جر «حزب الله» إلى الحرب؟ حرب شاملة بدأت ملامحها تتشكل؟ مع انتقال الحرب الدائرة في الجنوب من «مناوشة قواعد الاشتباك» إلى حرب حقيقية؟
ويفترض هؤلاء السائلون أن حزب الله لا يمكنه تجنب الانجرار إلى «حرب واسعة النطاق وشاملة» مرتبطة عضوياً بالحرب المدمرة على قطاع غزة، وبالعمليات الحوثية ضد السفن التجارية الأميركية والأوروبية في البحر الأحمر، وبالهجمات المؤلمة. على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا. إن نتيجة انخراط لبنان في حرب غير مستعد أو مؤهل لها هي النتيجة النهائية للمطالبة بتحرير لبنان كله، وليس فقط المناطق المتنازع عليها في الجنوب.
إن المعترضين على عدم تحييد لبنان عما يحدث في غزة، لا يعني عدم التضامن مع أهل القطاع إنسانياً وعاطفياً ودبلوماسياً في المحافل الدولية والعربية، أو من خلال الضغوط الأخلاقية التي قد يمارسها لبنان. من خلال علاقاتها الدولية، على غرار ما فعلته جنوب أفريقيا على سبيل المثال. مثال لوقف المجازر بحق أطفال ونساء وشيوخ غزة. إن التضحيات التي قدمها لبنان على مر السنين من أجل القضية الفلسطينية لم يقم بها أحد، لا القريب منه ولا البعيد. وهو مستعد لاتخاذ الموقف نفسه الذي اتخذه الرئيس الراحل سليمان فرنجية قبل عقود من منصة الأمم المتحدة للدفاع عن القضية الفلسطينية في وقت كان لبنان بحاجة إلى من يدافع عن قضاياه، ولكن ليس على حساب استقراره ووحدته. وسلامة شعبها وأرضها ومؤسساتها وبنيتها التحتية ومستقبلها. أجياله التي أصبحت مشاريع الهجرة الدائمة.

