اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-02 09:00:00
استقبل اللبنانيون العام الجديد بطرق مختلفة، كل واحد على طريقته، معتقدين أن ما ستحمله الأيام المقبلة سيكون أفضل من الذي سبقها. وحدهم الجنوبيون، وتحديداً أهالي القرى الحدودية المجاورة، سواء أولئك الذين رفضوا مغادرة أرضهم، أو أولئك الذين لم يكن لديهم خيار سوى اللجوء حيث لجأوا، لم يشعروا بفرحة المناسبة، وهم أكثر قلقاً من غيرهم مما يحمله لهم العام الجديد من تطورات ومفاجآت غير متوقعة. خاصة وأن الصواريخ تلحق الضرر بحياتهم وأرزاقهم دون جدوى.
أهل الجنوب الطيبون هم أكثر الناس تعاطفا مع أقرانهم في غزة الحزينة، لكنهم في نفس الوقت يعرفون أكثر من غيرهم أن فتح الجبهة الجنوبية لم يخفف عن شعب فلسطين المجازر والتهجير الذي تعرضوا له وما تعرض له لم يردع العدو الإسرائيلي، ولم يتمكن من وضع حد لغطرجيته وإجرامه. . وهم يعرفون أيضاً أن الحرب على غزة طويلة وقاسية، ويعلمون أيضاً أن الأمور في الجنوب متجهة إلى تطورات دراماتيكية، خاصة إذا فشلت الجهود الدولية أمام إصرار من بيدهم على ربط مصير القطاع. الجنوب واستحقاقات أخرى لما يحدث في غزة.
كانت هناك آمال كثيرة بديهية في أن تكون بداية العام الجديد نقطة انطلاق لانطلاق مسار الانفراجات اللبنانية، بدءاً من الجنوب، وصولاً إلى إزالة «الشمع الأحمر» عن أبواب بعبدا، لكن هذه وبقيت الآمال أسيرة واقع لا يسمح بأكثر من تفاؤل مؤقت لا يدوم إلا لحظات قليلة. الواقع المرير الذي يعيشه اللبنانيون أثبت أنه أقوى بكثير من الآمال العابرة. ولا تزال الألغام الكثيرة تمنع أي توقعات متفائلة بنجاح الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان المرور الآمن إلى لبنان نتيجة المواجهة المستمرة في جنوبه، لا سيما أن الآمال تبدو ضئيلة بإمكانية تحقيق أي انفراج وشيك، والهجوم الأخير على لبنان. ووقعت دورية تابعة للقوة الإندونيسية العاملة في إطار قوات الطوارئ. الدولية، حيث تعرضت للرشق بالحجارة أثناء مرورها بساحة البلدة في طريقها إلى مركزها في إدشيت، تزامناً مع ما تردد عن مهمة جديدة سيقوم بها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للطاقة، عاموس هوكشتاين، في البلاد. منتصف الشهر الجاري، في مسعى تفاوضي جديد يتعلق بترسيم الحدود البرية اللبنانية مع إسرائيل.
بموازاة ذلك، تحدث رئيس القوة الدولية وقائدها العام الجنرال أرولدو لازارو، أشار فيه إلى أن احتمال حدوث تصعيد أكبر في الجنوب يظل قائما دائما، مع الأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه أن حقيقة الصراع إن احتواء المنطقة إلى حد كبير في المناطق القريبة من الخط الأزرق هو علامة على أن الأطراف لا ترغب في التصعيد، ولكن هناك دائما خطر سوء التقدير، واليونيفيل تعمل جاهدة لمنع ذلك.
إن ما يحدث في الجنوب من تصعيد وهجوم على قوات اليونيفيل، لا يمكن أن يندرج إلا في خانة التوترات السياسية، خاصة بعد البيان الإسرائيلي الأخير بشأن ما زعمت تل أبيب أن حزب الله سحب “قوة الرضوان” من الجنوب. المواقع الأمامية حيث تم نشرها منذ ذلك الحين. فمنذ زمن طويل أعادت تموضعها في المواقع الخلفية، رغم أن قيادة الحزب لا تزال مقتنعة بأن واشنطن، رغم كل التهديدات الإسرائيلية، ما زالت قادرة على الإمساك باليد الإسرائيلية ومنعها من اختراق الساحة الجنوبية. ولا يتردد المقربون من “حارة حريك” في اتهام الجهات التي لها مصلحة في خروج الأمور عن السيطرة في الساحة الجنوبية، بالوقوف وراء ما تتعرض له قوات اليونيفيل في أكثر من منطقة جنوبية، وهذا على غير العادة. وقت بريء جداً، خاصة وأن هذه الهجمات جاءت في ذروة الحديث الإسرائيلي عن إعادة تفعيل القرار الأممي 1701، وفي ذروة الحديث عن ضرورة سحب عناصر حزب الله من منطقة عمليات القوة الدولية، أي جنوب الليطاني.
يذكر أن الجنوب كان له نصيب الأسد في توقعات العرافين والعرافين ليلة رأس السنة، حيث أجمعوا على أن مناطق الجنوب المختلفة ستشهد حركة استثمارية داخلية وخارجية استثنائية خلال العام الجاري.
وهذه المرة سنعكس ما يقال عادةً عن المنجمين ونقول: «المنجمون صادقون وإن كذبوا».

