اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-21 06:26:02
كتبت يمنى المقداد في الديار:
لا تزال قضية الطلاب النازحين من القرى الحدودية تحظى باهتمام واسع من المجتمع التربوي بكافة مكوناته، خاصة في ظل عدم حصول جميع الطلاب على التعليم سواء الحضوري أو “عن بعد”، حيث ارتفع عدد الطلاب النازحين من القرى الحدودية ويبلغ عدد الطلاب الذين لم يلتحقوا بمدارسهم الأساسية نحو 6800 طالب، ونحو نصفهم تقريباً لم يلتحقوا بعد، فيما يصبح الأمر أكثر تعقيداً عندما يتعلق الأمر بصفوف الشهادات الرسمية.
وفي إطار الاستجابة لهذه الأزمة، أطلق وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، في 27 تشرين الثاني 2023، بالشراكة مع المركز التربوي واليونيسف واليونسكو والوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبرنامج الغذاء العالمي خطة لتطوير مدارس الاستجابة للطوارئ في المناطق التي انتقل إليها النازحون… بمتوسط 10 مدارس للتعليم العام، و10 للتعليم المهني والفني، هناك
توجد أجهزة كمبيوتر محمولة في فصولها الدراسية… وتم توفير الأموال النقدية لتغطية تكاليف نقل الطلاب هناك، بالإضافة إلى الطعام ومياه الشرب من برنامج الأغذية العالمي.
الى ذلك، أكد مدير عام التربية عماد الأشقر بتاريخ 11 كانون الأول 2023، في تقرير رفعه للحلبي، ضرورة العمل على مديري المدارس على تسجيل كافة الطلاب والمعلمين في مدارس الاستجابة على الرابط: https://sta.mehe.gov.lb/login .aspx للحصول على بدل النقل، وأشار إلى أن “اليونيسف” بدأت بتحويل بدل النقل لنحو 943 طالباً و163 معلماً مسجلاً على المنصة، وأن أسماء المعلمين ويتوفر المتعلمون على نظام “SIMS” لإدارة المعلومات التعليمية… كما تم توزيع أجهزة كمبيوتر محمولة على 8 مدارس…الخ.
وبعيداً عن نوايا المانحين لدعم الطلاب النازحين من المناطق الحدودية بشكل غير معتاد، وبعيداً عن تقييم مدى فعالية الخطة الرسمية للتعامل مع النزوح التعليمي، فإن «رياح الاستجابة لم تأت كما تشتهي سفن الوزير»، حيث لم يلتحق جميع الطلاب النازحين ولم يتم توفير لهم. تشمل طرق القيام بذلك التسجيل “الشخصي وعن بعد”.
وتواصلت الديار مع مدير إحدى المدارس الرسمية المغلقة في الجنوب، الذي أشار إلى أن الوزارة تأخرت في وضع خطط مدارس الاستجابة وأنها غير مجدية، خاصة بعد نزوح الأهالي والطلبة والمعلمين إلى مناطق مختلفة. مناطق في بيروت والبقاع والشمال وصور، مما جعل التحاقهم يتطلب بدل مواصلات وكتب أخرى. متاحة، في حين التحق بعض المعلمين بمدارس حكومية قريبة من منازلهم وفضلوا عدم الالتحاق بمدارس الاستجابه لصعوبة تأمين المواصلات أو تغيير مكان الإقامة، ومعوقات أخرى مثل المنازل التي تؤوي 3-4 أسر وغيرها التي لا لديها الكهرباء والإنترنت، مؤكداً أن مدارس الاستجابه ليست الحل المناسب، لذلك كان الخيار الأنسب هو التعليم عبر الإنترنت، رغم أنه غير متاح للجميع أيضاً.
أفاد لنا رئيس نقابة معلمي التعليم الأساسي في لبنان الأستاذ حسين جواد في حديث لـ”الديار” أن عدد الأيام التعليمية بلغت 46 يوماً حتى تاريخ (12 كانون الثاني)، دون انقطاع باستثناء يومين أيام أغلقت فيها المدارس رسمياً تضامناً مع غزة وتنديداً بحرب الإبادة، فيما بلغ عدد المدارس الرسمية المغلقة 26 مدرسة رسمية في محافظة النبطية، و6 مدارس في محافظة الجنوب، فيما بلغ عدد المعلمين (أصحاب ومقاولين) ) حوالي 800، وعدد الطلاب 6800 طالب.
والحقيقة أنه لم يلتحق الجميع بالمدارس في المناطق التي هاجروا إليها بناء على قرار وزارة التربية، إذ انضم عدد قليل من المعلمين – بحسب جواد – الذي أبدى استغرابه من قرار وزير التربية والتعليم وتساءل: “كيف يمكن أن يطلب من شخص نازح وعبوس الوجه ولا يعرف إلى أين يذهب؟ في المدرسة هذا أو ذاك، وهمه الأول توفير احتياجات أسرته، فنجد عدم التزام بالقرار!
