اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-16 00:42:08
وأعلنت الهيئات الاقتصادية اللبنانية في بيان بعد اجتماعها أن أي مشروع تقترحه السلطة لمعالجة الوضع المالي والنقدي والذي لا تتمثل أولويته في تمكين المودعين من استرداد ودائعهم، ستكون الهيئات في مقدمة مواجهته.
وشددت الهيئات الاقتصادية على أن إعادة أموال المودعين حق مقدس يكفله الدستور ولا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال. وأضاف: “لذلك فإن كل المشاريع والبرامج الهادفة إلى إعادة النظام المالي أو معالجة أوضاع القطاع المصرفي يجب أن تبنى على أسس تضمن حفظ الحقوق وتمكن المودعين من استرجاع ودائعهم”.
تفاجأت الهيئات الاقتصادية بإصرار السلطة السياسية على تبديد الودائع، فيما هناك إمكانية كبيرة لإعادة تكوينها، عبر برنامج انتعاش مالي واقتصادي عادل وموثوق، وهو البلد بأمس الحاجة إليه، وهذا ما عملت الهيئات الاقتصادية على تحقيقه من خلال تطوير مشروع التعافي المالي صيف 2022 وتسليمه للحكومة. مختلف السلطات في البلد وصندوق النقد الدولي، وهو ما أثنى عليه دون أن يؤخذ بعين الاعتبار أو تعتمده السلطة في لبنان للأسف.
مواقف الهيئات الاقتصادية جاءت على خلفية مشروع القانون المتعلق بـ”معالجة أوضاع البنوك وإعادة تنظيمها” الذي سيدرسه مجلس الوزراء في جلسته المقبلة، والذي يتضمن العديد من الشوائب القانونية والمغالطات التي تحول دون ذلك من تحقيق هدفه المنشود. بل يمكن اعتبارها خطة «تصفية» للقطاع المصرفي والودائع لدى المصارف. وفي كلتا الحالتين، لا توجد خطة على الإطلاق لإحيائه.
وقالت إن هذا المشروع به عيوب كثيرة منها:
– تجاهل الطبيعة النظامية للأزمة وتصويرها على أنها ليست أكثر من أزمة بين مصرف ومودع، في حين اتخذت الدولة سلسلة من القرارات الخاطئة التي بدأت بالتخلف عن سداد مدفوعات اليوروبوند ولم تنته بالدعم، وذلك وألزم مصرف لبنان، من خلال تعاميمه وتعليماته، البنوك بإيداع الغالبية العظمى من دولاراتها لديه.
وتجاهل المشروع تسلسل المسؤوليات، فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدولة من خلال الحكومات المتعاقبة التي اقترضت وأهدرت واستنفدت الأموال، كما أثبتت تقارير ألفاريز ومارسال وأوليفر وإيمان، قبل وبعد تفشي المرض. الأزمة، والذي رفض تطبيق المادة 113 من قانون النقد والتسليف التي تلزمه بتحمل خسائر مصرف لبنان. . واكتفى مشروع القانون بالإشارة إلى ضخ 2.5 مليار دولار في مصرف لبنان، مقابل فجوة كبيرة تتجاوز 72 مليار دولار، في حين أن مساهمة الدولة في صندوق استرداد الودائع ستكون هزيلة، وهمية، ومربوطة بشروط مستحيلة.
المسؤول الثاني هو مصرف لبنان الذي لبى طلبات الدولة التمويلية رغم علمه بعدم قدرة الدولة على تلبيتها.
ولم يسجل المشروع مسؤولية أي سلطة سياسية أو مالية أو نقدية في الانهيار المالي والنقدي.
تكلفة الخطة على البنوك مرتفعة، لأنها جردتها عمليا من أصولها وتركت التزامات ضخمة في دفاترها، مما يجعل الخطة غير قابلة للتطبيق، ويؤدي إلى تدمير أكبر عدد من البنوك، وشطب مبلغ ضخم. جزء من أموال المودعين.
حصة البنوك من تغطية الودائع المؤهلة وغير المؤهلة والسندات ذات القسيمة الصفرية ستتسبب في انهيار الكثير منها، بحيث يقدر إجمالي المبلغ الذي يجب على البنوك تمويله من مواردها الدولارية الخاصة بما يتراوح بين 10 و15 ملياراً. الدولارات، وهذا ما لا تملكه البنوك إطلاقاً، حتى لو راكمت سيولتها. وستقوم وزارة الخارجية بجمع الأموال من بيع عقاراتها واستثماراتها الداخلية والخارجية، مع ضخ أموال المستثمرين الجدد، نصفها سيذهب إلى المودعين. وهو في الواقع يحرمهم من أي عائد كبير.
وشددت الهيئات الاقتصادية على ضرورة عدم القفز على قرار مجلس شورى الدولة المؤرخ في 6 فبراير 2024، واعتماده لأنه يشكل قاعدة ذهبية لبناء الحلول، ويثبت صحة المواقف التي أطلقتها الهيئات منذ اليوم أحدهما يتعلق بحرمة الودائع في المصارف وودائع الأخير في مصرف لبنان، معتبرا أن هذا القرار التاريخي والمحوري الصادر عن أعلى سلطة قضائية إدارية في لبنان ضرب في صميم ركيزة أساسية من ركائز خطة التعافي المالي الصادرة من قبل الحكومة، ويفتح الباب لإعادة تكوين أموال المودعين من خلال اعتراف الدولة بمسؤولياتها المالية وإعادة الأموال تباعاً إلى أصحابها (الدولة، مصرف لبنان، البنوك).
وختمت الهيئات الاقتصادية بيانها بالتأكيد على أن البلاد بحاجة ماسة إلى برنامج واقعي للتعافي المالي والاقتصادي يراعي ظروف المرحلة ويكون له القدرة على إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد والجهاز المصرفي، ويكون بعيد كل البعد عن روح المشروع الذي طرحته حكومة التصفية والإفلاس.



