بين النرجسية وتدمير الآخرين.. هذا ما يفعله المتنمر وهكذا تحمي نفسك منه

اخبار لبنان10 فبراير 2024آخر تحديث :
بين النرجسية وتدمير الآخرين.. هذا ما يفعله المتنمر وهكذا تحمي نفسك منه

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-10 09:30:00

«أنا إليسا يا حبيبتي وعملت حاجة في حياتي». بهذه القوة، تأقلمت النجمة الشهيرة مع تعرضها للتنمر على شكل فمها نتيجة عمليات التجميل الفاشلة. لكن تحت هذه القوة معاناة كبيرة مع التنمر، كشفت عنها كضحية على يد أقرب الناس إليها، وليس الجمهور فقط، في رحلة وثائقية مكونة من 3 حلقات عرضت على منصة نتفليكس. تجربة إليسا سلطت الضوء على أهمية أن تكون محصناً ضد التنمر. فكيف يمكن للكبار التغلب عليها؟

إعلان










أشكال التنمر
أشارت الاختصاصية في علم النفس الإكلينيكي والأستاذة الجامعية والأمين العام لجمعية علم النفس اللبنانية الدكتورة كارول سعادة إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالتنمر، يمكن أن يكون الجميع ضحية، وليس الأطفال فقط كما يعتقدون.
وفي حديث لـ”لبنان 24″، تحدث سعادة عن أشكال التنمر التي يتعرض لها الكبار، بدءاً من التنمر اللفظي المباشر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى السيطرة على الآخرين، وصولاً إلى السخرية بالأسماء والأحكام مع إهانة كرامة الإنسان. تعرض الشخص للتنمر وانعكاس صورته الذاتية على المجتمع الذي يعيش فيه.
كما أوضحت أن التنمر عند البالغين هو جزء من السيطرة على الآخرين أو التلاعب بهم، بكل ما يترتب على ذلك من: الشعور بالذنب، أو التخويف، أو نشر الشائعات، أو الابتزاز.
كما يمكن أن يكون التنمر جسديًا، من خلال العنف والضرب، أو حتى من خلال إهمال الشخص الآخر بشكل مباشر، وعدم إعطائه أي أهمية، وحتى السخرية من مشاعره مهما كانت.
المتنمر هو جلاد وضحية
وأشارت إلى أن الشخص الذي يقوم بالتنمر على الآخرين “في الواقع يعاني من جروح معينة في شخصيته، ناهيك عن أنه يعاني من اضطراب نفسي محدد على مستوى الثقة بالنفس، فهو يلجأ إلى التنمر لكي يثبت بطريقة ما أنه كذلك”. لديه سلطة معينة ناتجة عن عدم وجود ثقة إيجابية بالنفس. إنه يمنح نفسه قوة زائفة من خلال تدمير الآخر.
وعن المتنمر أيضاً، قال سعدة إنه قد يكون ضحية للتنمر من قبل عائلته والمقربين منه مراراً وتكراراً خلال حياته، كما أن أصحاب الشخصية النرجسية قد يكونون متنمرين لأنهم يعتبرون أن لهم قيمة أكثر من غيرهم.
ويتأثر الأطفال بالتعرض للتنمر أكثر من البالغين، بحسب سعادة، حيث أن شخصيتهم في طور التطور، على عكس البالغ الذي بنى شخصيته وأصبح يتمتع بمناعة أقوى إلى حد ما من مناعة الطفل لمكافحة التنمر.
وأضافت: “لا يجوز التعميم طبعاً، لأن العلاقة مع المتنمر تختلف، وشخصيات الكبار أيضاً تختلف”، لافتة إلى أن الشخصية القلقة شديدة التعلق بالآخرين أكثر عرضة للتأثر بالعنف. تعرضهم للمعاملة القاسية.
هل التطعيم ممكن؟
يؤثر التنمر عند البالغين على صحتهم النفسية والجسدية، حتى لو كان الأمر مختلفًا بين الأفراد. لكن الأساس هو الشعور بالإحباط والاكتئاب، مما قد يؤدي إلى الإدمان والأفكار الانتحارية والمعاناة من اضطرابات الأكل والنوم. كما أنه يؤثر على ثقة الشخص بنفسه، خاصة عند حدوث التنمر. صادرة عن شخص مقرب، مثل أحد أفراد الأسرة أو شريك الحياة.
وحول ما إذا كان من الممكن أن يظل الشخص البالغ غير متأثر بالتنمر، أوضح سعدة أن ذلك ممكن من خلال بذل الجهد في تقوية شخصيته وحبه لنفسه وتعزيز ثقته بنفسه والعمل على تحسين عدة جوانب في شخصيته وشخصيته. التخلص من أي عقدة قد يعاني منها.
وفي الختام، شددت على ضرورة وضع حدود مع الأشخاص الذين يعتبرون سامين، بحيث لا يستطيعون التأثير على نفسية الشخص، بالإضافة إلى اللجوء إلى العلاج النفسي لتقوية بنية الشخصية والتصالح مع الذات، حيث أن ترك موقف الضحية يعد بمثابة قرار شخصي، بحسب سعادة.

عندما نشاهد الفنانين على الشاشة، قد نتخيل أنهم لا يتأثرون بالتعليقات السلبية. لكن في لحظات معينة، يُزال هذا القناع الذي صنعناه لهم بأنفسنا ليكشف عن هشاشتهم. أصبح التنمر، وهو إحدى الظواهر الشبيهة بالفطر في عصرنا هذا، أداة مدمرة يمكنها أن تسحق الإنسان وتسبب له الأذى الأبدي إذا لم يواجهها.


اخبار اليوم لبنان

بين النرجسية وتدمير الآخرين.. هذا ما يفعله المتنمر وهكذا تحمي نفسك منه

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بين #النرجسية #وتدمير #الآخرين. #هذا #ما #يفعله #المتنمر #وهكذا #تحمي #نفسك #منه

المصدر – لبنان ٢٤