اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-30 10:00:00
إعلان
وجاء إعلان الجميل بعد تعرضه لما وصفها بـ”حملة الخيانة” التي اتهم حزب الله بالوقوف وراءها، بسبب المواقف التي يعبر عنها. وتحدث عن «تهديدات» تلقاها من أنصار الحزب، أو المنتمين إليه، لكنه قال إن العمل على هذه الجبهة ضد… حزب الله يتقدم هذه الحملة، ملمحا إلى أن الأمر يواجه بعض «التحفظات» على الساحة. لدى بعض أحزاب المعارضة، التي يتردد بعضها في اتباع هذا الخيار في الوقت الحاضر.
وإذا كان الجميل يربط بين الجوانب السياسية والأمنية لمعارضته للحزب، مع اتهامه الأخير بمصادرة قرار الحرب والسلم، من خلال أحداث الجنوب، وأيضاً بمحاولة «فرض» مرشحه الرئاسي على الجميع، في مستوى الاستحقاق الرئاسي، فإن مواقفه تفتح الباب أمام سلسلة من علامات الاستفهام: هل سينجح؟ جهوده الفعلية لتشكيل مثل هذه الجبهة؟ ماذا يمكن أن تعني مثل هذه الخطوة في الظروف الحالية؟ فهل هناك فائدة عملية منه؟
خلافات بين قوى المعارضة
رغم التصريحات التصعيدية للنائب سامي الجميل حول احتمال تشكيل «جبهة مناهضة لحزب الله» تضم «السياديين اللبنانيين»، بحسب وصفهم، فإن من يعرف ما يقال في هذا السياق حتى الآن، ضمن فئة «السياديين اللبنانيين» «دعاية وإعلام» ولا شيء غير ذلك، لأن مثل هذه الجبهة إذا تشكلت اليوم فلن تكون ما يريده رئيس حزب الكتائب فعلياً. بل سيبدو «ضعيفاً»، إذ لن يضم قوى كبيرة، بل سيقتصر على بعض الشخصيات المعروفة بمعارضتها للحزب.
ولعل السبب الرئيسي لذلك، بحسب العارفين، يكمن في «التحفظات» الموجودة حتى لدى بعض المعارضين الرئيسيين للحزب حول تشكيل مثل هذه الجبهة في مثل هذا الوقت، خاصة في ظل تورط لبنان في «حرب مدمرة». الحرب الإسرائيلية على الجنوب، وإن حاول الجميل الإيحاء بأن “المرونة بدأت تظهر في مواقفهم بشكل أو بآخر في الفترة الأخيرة، بسبب ما يعتبرونها “حملات ترهيب وتهديد” يخوضها كل طرف”. ويواجه معارضو الحزب في مكان ما.
وفي هذا السياق، يقول العارفون إن مثل هذه الجبهة قد تجد القبول في الظروف العادية، وعلى المستوى السياسي، على اعتبار أن التركيز على محاولة حزب الله فرض مرشحه الرئاسي على الأطراف الأخرى قد يكون مفيداً على المستويين السياسي والشعبي. ولكن اليوم هو مع التهديدات المتزايدة. بشن حرب واسعة النطاق على لبنان، قد لا تكون الحكومة الإسرائيلية مقبولة، خاصة أن مثل هذه الظروف تتطلب «تضامناً وطنياً» بغض النظر عن موقف الحزب وارتباطاته الإقليمية.
ما هي النقطة؟
وبعيداً عن التساؤل عن احتمالات ولادة هذه «الجبهة» ضد حزب الله، ومدى تأثيرها إذا ولدت بالحد الأدنى من القوى والشخصيات السياسية، هناك من يتساءل عن «الجدوى العملية» لتشكيل هذه الجبهة. أمام. وهل يمكن حقا الرهان عليها لوقف ما يصفه الجميل؟ بـ«اختطاف الدولة»، وهل يمكن لهذه الجبهة أن تضع حداً لاحتمالات الحرب التي يقول حزب الله إنها تورط اللبنانيين فيها، وهل ستكون هذه الجبهة مثلاً مفيدة في تحقيق الانتخابات الرئاسية التي يتهم الحزب أيضاً بعرقلتها؟ !
ويقول المؤيدون لفكرة “الجبهة” إن لها فوائد وإيجابيات كثيرة، منها إرسال رسالة إلى المجتمع العربي والدولي مفادها أن اللبنانيين غير موافقين على الإطلاق على أداء حزب الله، بحيث تكون هذه الجبهة مثلاً “” المرجعية” التي يمكن للمجتمع الدولي الراغب في مساعدة لبنان العودة إليها. بل يمكن أن تكون هذه الجبهة خطوة أخرى على طريق «النضال» ضد الحزب الذي يمثل «الهيمنة الإيرانية» تحديداً، بحسب وصف معارضي الحزب وإيران على حد سواء.
لكن، خلافاً لهذا الرأي، هناك من يقول إن المشكلة الحقيقية هي أن «أضرار» مثل هذه الجبهة أكبر من إيجابياتها، لأنها تزيد المشهد تعقيداً، في مرحلة تبدو فيها البلاد وهم في أمس الحاجة إلى التضامن والدعم والتفاهم، على المستويين السياسي والأمني، وهي مرحلة تتطلب تكريس منطق «الحوار» بين اللبنانيين، وعدم الذهاب إلى خطوات تصعيدية قد لا تخدم الداخل، حتى لو عبر عنها البعض. وضع رفض مبدئي للوضع القائم، الأمر الذي يتطلب نوعا مختلفا من النهج.
لا شك أن من حق جميع القوى السياسية أن تعبر عن معارضتها للآخرين، وبالطريقة التي تراها مناسبة، وأن تشكيل «جبهة مناهضة لحزب الله» بهذا المعنى يمكن أن يكون خطوة «رمزية ومعبرة» تحمل الكثير دلالات. لكن هناك من يتساءل: ما المتوقع من خلق المزيد من «الجبهات» في ظل الظروف «المتوترة» الحالية؟ وإذا كان الاعتراض على حزب الله نابعاً من محاولته «فرض» مرشحه، فهل يظن أحد أن انتخاب رئيس الجمهورية سيكون «فرضاً» على طريقة «الجبهات»؟!
