اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-21 11:00:00
يستقطب الحراك السياسي اللافت الذي يقوده الحزب التقدمي الاشتراكي، اهتمام الأوساط السياسية منذ أيام، لا سيما بعد اللقاءين اللذين جمعا قيادة الحزب الاشتراكي مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس كتلة الحزب الاشتراكي. الحزب الديمقراطي اللبناني، طلال أرسلان، طرح علامات استفهام حول نتائج سياسة “الانفتاح” التي ينتهجها الحزب بقيادة تيمور وليد جنبلاط، وهل هو بصدد اتخاذ “منعطف” مشابه لـ”منعطفات” والده الشهيرة.
إعلان
ورغم أن اللقاء بين آل جنبلاط وعائلة فرنجية كان له طابع «اجتماعي»، ووصف بالعشاء «العائلي»، إلا أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» حرص في بيانه المقتضب على الإشارة إلى أنه تناول «شؤوناً علنية». شؤون» من دون تحديد ماهية هذه الشؤون، إلا أنها أثارت الكثير من التكهنات حول إمكانية انتقال «الحزب الاشتراكي» إلى «قاعدة» دعم ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، بعد أن ثبت أن المعارضة ولم تتمكن القوات من تسليم مرشحيها بكل الوسائل.
ولعل اللقاء بين «الاشتراكي» و«الديمقراطي» جاء ليعزز هذا الانطباع، عدا عن «رمزيته الدرزية البحتة»، معتبرا انتماء النائب السابق طلال أرسلان إلى ما عرف بـ«قوى 8 آذار» التي منها فرنجية يعتبر المرشح الرئاسي، ربما يكون له دلالات ومعاني خاصة به أيضاً، ما يفتح الباب أمام المزيد من علامات الاستفهام. ما هي الرسائل التي يوجهها «الاشتراكي» بحركته الجديدة؟ هل احتمالية “التحول” أقوى من أي وقت مضى؟!
“الاشتراكي” ثابت على “الانفتاح”
ويقول المنتمون إلى «الحزب التقدمي الاشتراكي» إن اللقاءين اللذين شكلا «الحدث» هذا الأسبوع لا يفترض أن يشكلا «مفاجأة لأحد»، إذ أنهما يندرجان ضمن سياسة «الانفتاح» التي ميزت دائماً الحزب. الأداء، وهو ثابت دائماً على دعوة الجميع إلى الحوار والتقارب، مشيراً إلى أن مستوى هذه الدعوات ارتفع في الفترة الأخيرة، خاصة بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، ونظيرتها “الموازية” في جنوب لبنان.
فيما يذكرون أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» بادر، منذ اللحظة الأولى لحرب غزة، بشخص رئيسه السابق وليد جنبلاط، إلى إطلاق مبادرات «شاملة» تمهيداً لكل «السيناريوهات المحتملة» على الساحة. جبهة لبنان»، مشيرين إلى أن جولات «الحزب الاشتراكي» شملت كافة الأطراف. تأييداً ومعارضة من دون تمييز، انفتح على حزب الله، كما انفتح على معارضيه، انطلاقاً من اعتقاده بأن الساحة يجب أن تكون محصنة بالحد الأدنى من الوحدة الوطنية.
إضافة إلى ذلك، يشير المحسوبون على «الحزب الاشتراكي» إلى أن كل لقاء من اللقاءين مع فرنجية وأرسلان له «سياقه الخاص»، كما «أهميته». اللقاء مع رئيس “تيار المردة” جاء استكمالاً للجهود التي بدأت بين الطرفين منذ أكثر من أسبوعين، فيما يأتي اللقاء مع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني في سياق “تحصن”. الساحة الدرزية بالدرجة الأولى، علماً أن «الحزب الاشتراكي» بشكل خاص دأب على عقد مثل هذه اللقاءات، حتى في مراحل «التنافس والتنافس».
هل هناك “منعطف” قريب؟!
وبناء على ما سبق، يستخف «الاشتراكيون» بكل الاستنتاجات والتحليلات «المبالغ فيها» التي أعقبت اللقاءين، والتي ذهب بعضها إلى حد الحديث عن «منعطف جنبلاطي» يحسم المعركة الرئاسية لصالح الرئيس. تيار “المردة”، على اعتبار أن “الاشتراكي” أدرك أن “لا مخرج” للانتخابات الرئاسية إلا بالانضمام إلى خيار “معسكر حزب الله”، وبالتالي تأمين الأصوات اللازمة لمرشح الحزب، أي فرنجية، والتي مهدت لها الأجواء “الودية” مع الأخير الطريق.
ويؤكدون أن مثل هذا التوجه لا يعكس معطيات واقعية ودقيقة، إذ لم يقدم «الاشتراكي» لفرنجية أي «وعود مجانية» قبل أو أثناء اللقاء معه تتعلق بالأهلية الرئاسية، كما لم يطلب منه فرنجية ذلك في الكل، وبالتالي فإن كل ما يقال عن مقايضة بين رئاسة الجمهورية وهيئة الأركان العامة لا أساس له من الصحة. بل يشكل «إهانة» لفرنجية قبل أي شخص آخر، وهو ما يؤكد الأخير بالفعل أنه ليس منه، وهو الذي يصور نفسه كمرشح «توافقي وتصالحي» بين اللبنانيين.
فيما يقول «الاشتراكيون» إنهم ثابتون على موقفهم من الاستحقاق الرئاسي، ويطالبون فرنجية، كغيره من المرشحين المعلنين أو الضمنيين، بضمان «التوافق» والحصول على دعم أحد الأقطاب المسيحية أولاً، الذين يعرفون أدبياتهم تقول أن كل الاحتمالات تبقى مفتوحة، وكل السيناريوهات. ممكن، خصوصاً أن «الاشتراكي» منفتح على كل الخيارات التي تسمح بإنهاء الفراغ المستمر في رئاسة الجمهورية.
ويقول العارفون إن «الحزب الاشتراكي» ما زال ثابتاً على «موقعه الرئاسي» المعلن، وليس بالضرورة مع ترشيح جهاد أزعور، في ظل اعتقاد شريحة كبيرة أن «التقاطعية» عليه أصبحت «مهمّة». في الأخبار»، لكن مع «الإجماع» على أنه لا يبدو أنه ينطبق على فرنجية، في ظل معارضة واسعة له. لكنهم يشيرون إلى أن رسائل «الاشتراكي» من لقاءاته الأخيرة قد لا تكون «بريئة» من الدلالات «الرئاسية»، وهنا بيت القصيد!
