دولة رفيق الحريري

اخبار لبنان14 فبراير 2024آخر تحديث :
دولة رفيق الحريري

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 11:00:00

تسعة عشر عاماً مضت على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري (14 شباط 2005)، ولا تزال الأسئلة حول سبب اغتياله، وما إذا كان الهدف المقصود من اغتياله قد تحقق، محط اهتمام الكثير من الرأي العام. لكن يبقى السؤال الأبرز: هل كانت الخطة هي إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه سياسيا واقتصاديا وأمنيا؟

وعن عايش الحريري الأب يقول: ليس قبل استشهاده كما بعده. ويشهد لبنان منذ عام 2005 انقساماً طائفياً وطائفياً حاداً كاد أن يدخل البلاد عدة مرات إلى حرب أهلية، فيما رفع الرئيس الشهيد راية الحوار بين المكونات السياسية رغم اختلاف وجهات النظر، فعرفوه. ويؤكدون أنه يشمل كافة تحولات المنطقة وملفاتها وتداعياتها التي نعيشها اليوم. وهناك من يعتبر أن استشهاد الرئيس الشهيد كان من أهدافه مهاجمة استقرار البلاد ومؤسساتها وتشريعاتها واقتصادها.

بالنسبة للرئيس الشهيد لا أحد أعظم من وطنه. لقد جعل من بيروت المنكوبة «سويسرا الشرق» ومكّن لبنان من استعادة مكانته. وكان وجوده بالنسبة للكثيرين مصدراً للأمن، نظراً للثقة الدولية والعربية التي نالها. والأهم من ذلك أنه اتبع الاعتدال في حياته السياسية والحزبية. «تيار المستقبل» الذي أسسه الحريري الأب، هو تيار الاعتدال والانفتاح، رغم الأصوات المتنافرة التي ظهرت في السنوات الأخيرة، إلا أنه سرعان ما تم استبعاده بسبب دقة المرحلة وحرجها، ولأن البلاد وكان في حاجة أكبر إلى أصوات التهدئة والحوار، وليس إلى الأصوات. الذين تتعارض مواقفهم مع مبادئ «المستقبل»، علماً أن كل ذلك حصل قبل أن يوقف الرئيس سعد الحريري النشاط السياسي ويغادر لبنان إلى الإمارات بعد 2019.

والأهم من ذلك كله بالنسبة لـ«الثنائي الشيعي» أن الرئيس الشهيد شرعن المقاومة في لبنان ضد العدو الإسرائيلي طالما أن إسرائيل احتلت الأراضي اللبنانية، وتم التوصل إلى «تفاهم نيسان» خلال رئاسته عام 1996. قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في إحدى إطلالاته على قناة المنار عام 2019: “لو كان الرئيس الحريري حياً لكان قادراً من خلال خبرته وعلاقاته وقدراته وإمكاناته الشخصية، لمساعدة البلاد على تجاوز العديد من المراحل الصعبة. وتحدث حينها عن العلاقة التي كانت التقى بالرئيس الشهيد وقال: “في العام الأخير الذي سبق الاغتيال تطورت علاقاتنا بشكل كبير وإيجابي للغاية، وبدأ هذا الموضوع منذ أحداث الضاحية الجنوبية حيث وسقط عدد من الشهداء المدنيين في حي السلام. وفي اليوم التالي طلب مقابلتي وجاء إلى الضاحية الجنوبية”. التقينا، ومنذ ذلك اليوم تغيرت العلاقة بشكل ملحوظ، وأصبحنا نجتمع بشكل شبه مستمر كل أسبوع أو أسبوعين، وكنا نجتمع أحيانًا مرتين في الأسبوع. وقد وضعنا خلال هذا اللقاء أسس وثوابت أهمها: اتفاق الطائف، وبناء دولة المؤسسات والقانون، والرهان على مشروع الدولة، وأن الدولة هي التي تحمي الجميع، وهي هو الذي يضمن الأمن والاستقرار الداخلي، ويعالج الوضع الاقتصادي، ويضمن تنمية البلاد على كافة المستويات، إضافة إلى التعايش والسلم الأهلي والاحترام. جميع الطوائف وجميع الاتجاهات. أما بالنسبة للعلاقة مع سوريا. وكان قد طرح معادلة أن لبنان لا يحكم من سوريا، لكنه لا يحكم في حالة عداء تجاه سوريا. وتابع السيد نصرالله: في موضوع المقاومة كان بيننا وبينه وضوح، والآن هناك موضوع مزارع شبعا والأسرى والتهديدات الإسرائيلية للبنان. وظيفة المقاومة هي حماية لبنان، وكان واضحاً أن رأيه، بناء على الحديث الذي دار بيننا، هو أن مسألة سلاح المقاومة مرتبطة بالتسوية، وليس بالمزارع أو الأسرى، وطالما فعدم وجود تسوية في المنطقة يعني أن حالة الحرب قائمة حتى لو لم يكن هناك قتال على الجبهة”.

استشهد الحريري عام 2005، وبقي «تيار المستقبل»، لكنه مر بمراحل عديدة وحالته التنظيمية لا تزال غير صحية، بحسب بعض المستقبليين، بسبب غياب رئيسه الذي من المفترض أن يضع حجر الأساس لـ عودته الدائمة إلى بيروت وعدم الاكتفاء بزيارة واحدة في ذكرى 14 شباط، فهو حامل رسالة الرئيس. ويبقى الشهيد مؤتمناً على مواصلة طريقه.

تمر الذكرى التاسعة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وسط أزمات سياسية واقتصادية وأمنية. تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان في إطار حربها على قطاع غزة، وحركة الوفود على أشدها نحو لبنان الرسمي الملتزم بشكل حاسم بالتنفيذ الشامل للقرار الدولي 1701، شرط انسحاب إسرائيل من القطاع. الأراضي المحتلة. أما الحلول السياسية فهي مؤقتة ومؤقتة فقط، وهذا بسبب سياسة التعطيل التي استمرت فيها بعض القوى والمكونات السياسية رغم دقة المرحلة. وهناك من لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية ويريد في الوقت نفسه تعطيل البرلمان والحكومة والمؤسسة العسكرية. أما على الصعيد الاقتصادي، فرغم المعالجات التي تقوم بها الحكومة الحالية، إلا أنها لا تزال دون المستوى المطلوب. ويرجع ذلك أيضاً إلى السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، وأهمها العقبات التي وضعتها الكتل النيابية أمام مشاريع الإصلاح وخطة الإنعاش وعرقلة طريق التوقيع على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

الكلمات التي ألقاها أمس أمام ضريح الرئيس رفيق الحريري ركزت على أهمية بناء الدولة، لكن يبقى السؤال: أي دولة نريد؟ فالدولة التي كان يطمح إليها الرئيس الشهيد ليست الدولة التي تنقسم عليها المكونات السياسية اليوم. ويؤكد من عرفه أنه يطمح إلى دولة المؤسسات والدولة التي تحمي شعبها. وهي قادرة على حماية حدودها وأمنها.


اخبار اليوم لبنان

دولة رفيق الحريري

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#دولة #رفيق #الحريري

المصدر – لبنان ٢٤