فهل تستغل إسرائيل رد فعل حزب الله لجره إلى حرب واسعة النطاق؟

اخبار لبنان7 يناير 2024آخر تحديث :
فهل تستغل إسرائيل رد فعل حزب الله لجره إلى حرب واسعة النطاق؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-07 09:00:00

إسرائيل أشعلت الجنوب في ردها على رد حزب الله على اغتيال القيادي “المتحمس” صالح العاروري ورفاقه في الضاحية الجنوبية. فهل يكتفي العدو بهذا القصف الشامل لأكثر من منطقة جنوبية، أم أنه سيستغل رد حزب الله المؤلم لتبرير ما يمكن أن يفعله على مستوى لبنان كله، وهذا ما يخطط له منذ فترة طويلة؟

استهدف حزب الله قاعدة ميرون الجوية، كرد “أولي” على تجرؤ تل أبيب على اختراق أمن الضاحية الجنوبية بحرفية عالية، إذ تقول المعلومات إن الطائرة المسيرة التي استهدفت العاروري ورفاقه استخدمت الصوت بصمة القتيل وهي تقنية عالية الجودة ودقيقة. دون إغفال فرضية «عملاء من الداخل»، الذين يرجحون أنهم زودوا غرفة العمليات داخل إسرائيل بإحداثيات الشقة السكنية التي كان العاروري يعقد فيها اجتماعاً أمنياً، وحدث الهجوم بشكل مباشر ومن دون أخطاء. ويقول بعض الخبراء العسكريين إن الأمر لم يتطلب إطلاق أكثر من صاروخ واحد، رغم وجود معلومات غير مؤكدة عن استهداف الشقة بعدة صواريخ متتالية، لأن سكان المنطقة سمعوا أكثر من صوت انفجار.

وبالعودة إلى الرد الأولي لحزب الله الذي استهدف قاعدة ميرون المعنية بتنظيم وتنسيق وإدارة كافة العمليات الجوية باتجاه سوريا ولبنان وتركيا وقبرص والجزء الشمالي من الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. كما تشكل هذه القاعدة مركزاً رئيسياً لعمليات التشويش الإلكتروني على الاتجاهات المذكورة، ويعمل في هذه القاعدة عدد كبير من نخبة الضباط والجنود الإسرائيليين.

ويبقى السؤال قبل طرح أسئلة أخرى حول ما سيتبع الرد الأول لحزب الله: هل ستكتفي إسرائيل بهذا الكم غير المسبوق من القصف، أم أنها ستلجأ مرة أخرى إلى استهداف الضاحية الجنوبية أو غيرها من المناطق التي يعتبرها الحزب حساسة، وأيها يمكن أن تفعل؟ يضربه في الصميم، أم سيلجأ إلى استدراج “المقاومة الإسلامية” إلى حرب شبيهة بتلك التي تجري على أرض فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية؟

هل سينجذب حزب الله إلى هذه الحرب الواسعة ويسقط في الفخ الإسرائيلي، وهل سيزيل الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله كلمة الشرط “إذا” من قاموسه السياسي، وهل تصبح المواجهة مفتوحة داخل الوطني؟ الفائدة بعد إسقاط المحاذير الأخرى غير الضرورية؟ ولا يزال حزب الله يأخذ ذلك بعين الاعتبار، رغم أنه يعلم جيداً أن رد فعل العدو على عملية “ميرون” الجوية سيكون قاسياً ومؤلماً، خاصة وأن بعض القادة العسكريين في تل أبيب شبهوا عملية “ميرون” بعملية “الميرون”. عملية “طوفان الأقصى” من حيث آثارها ونتائجها العسكرية ومدى تأثيرها على معنويات الجيش الإسرائيلي التي أصبحت متدنية للغاية؟

وفي خطابه الأخير أعطى نصر الله لـ”الميدان” الضوء الأخضر لتنفيذ عملية الانتقام. ولم يتحدث عن «المكان والزمان المناسبين»، بل ترك الأمر لـ«الميدان» الذي سرعان ما حدد الهدف ونفذه من دون تردد. وهذا ما أضفى على كلام نصرالله مصداقية أكبر من أي وقت مضى، خاصة أن العدو لم يأخذ كلامه على محمل الجد. لكن بما أن مجاهدي “المقاومة” نفذوا هذه العملية النوعية والسريعة، فإن ما يأتي بعد “ميرون” يختلف عما سبقه في الحسابات الإسرائيلية.
وباللغة العسكرية التي يفهمها العدو الإسرائيلي جيداً، فإن رد الحزب لا يعني مقدمة للانجرار إلى حرب واسعة النطاق، لأنه لا يزال يأخذ في الاعتبار الظروف الداخلية الدقيقة وعدم قدرة البلاد على الدخول في حرب مفتوحة. لا سيما أن إيران لا تبدي حماساً لتوسيع الحرب، حتى لو أرادت التدخل في الوقت المناسب، لكنها تفضل إبقاء قنوات الاتصال غير المباشرة مفتوحة مع واشنطن.

وعليه فإن الحزب، حتى لو كان رده عنيفاً، ليس لديه أي نية للانجرار إلى حرب مفتوحة لم تتوفر شروطها، على عكس الظروف التي كانت موجودة في حرب 2006، وهو يفضل البقاء تحت مظلة حزب الله. دعمها لـ”حماس”.


اخبار اليوم لبنان

فهل تستغل إسرائيل رد فعل حزب الله لجره إلى حرب واسعة النطاق؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#فهل #تستغل #إسرائيل #رد #فعل #حزب #الله #لجره #إلى #حرب #واسعة #النطاق

المصدر – لبنان ٢٤