اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 23:40:00
نشر معهد “ألما” الإسرائيلي تقريرا جديدا تحدث فيه عن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، متحدثا عن ملابسات هذه المحادثات الجارية بين البلدين برعاية أميركية. ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان 24”: “بينما يواصل الجيش الإسرائيلي وحزب الله تبادل الهجمات اليومية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليلة 17 و18 أبريل/نيسان، عقدت الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، بوساطة الولايات المتحدة، في الفترة من 14 إلى 15 مايو/أيار”. وأضاف: “ووصفت الخارجية الأمريكية اللقاء بالمحادثات المثمرة، وأعلنت تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما”. ولإتاحة التقدم في المفاوضات، وفق الجدول الزمني المحدد، من المتوقع أن تستمر المناقشات على المسار السياسي – الدبلوماسي في حزيران/يونيو المقبل، فيما يتوقع أن يبدأ المسار الأمني – وهو العنصر المركزي والأكثر حساسية – في 29 أيار/مايو. وتابع: “على الرغم من الأهمية الرمزية والسياسية لإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، فإن احتمال أن تسفر هذه المفاوضات عن اتفاق سلام يلبي الاحتياجات الأمنية للطرفين هو احتمال ضئيل للغاية، وفي الواقع فإن الفجوات بين مطالب الطرفين كبيرة”. ومقارباتها الأساسية متناقضة للغاية، إضافة إلى أن الحكومة اللبنانية تواجه صعوبة جوهرية في تنفيذ التزاماتها الأمنية، حتى في حال توفر قدر ما من الإرادة السياسية. وأوضح التقرير أن “الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، خوفاً من الانزلاق إلى حرب أهلية، لا يرغبان في الدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله”، وتابع: “من جهته، يرفض حزب الله نزع سلاحه والاعتراف بالاتفاق اللبناني الإسرائيلي الذي يعترف بوجود دولة إسرائيل”. ومن ناحية أخرى، لن تسمح إسرائيل مرة أخرى بإعادة بناء قدرات حزب الله العسكرية على نحو يشكل تهديداً له. وفي ظل هذه الظروف، يصعب تصور كيفية تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار على جانبي الحدود، أو كيفية إحداث تغيير جذري في وضع سيادة الدولة. اللبناني وفي العلاقات الإسرائيلية اللبنانية. ويقول التقرير إن “الموقف اللبناني الرسمي يركز على المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية، ونقل المسؤولية الأمنية في الجنوب إلى الجيش اللبناني، والحفاظ على السيادة اللبنانية، وإعادة السكان النازحين، وإعادة إعمار المنطقة الجنوبية”. وأضافت: “في الوقت نفسه، تعلن بيروت التزامها بمبدأ حق الدولة الحصري في استخدام القوة، وتؤكد أنه لا مكان للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان”. وأضافت: “لكن هناك فجوة كبيرة بين هذه التصريحات والواقع”. على الأرض، بينما تتبنى الحكومة اللبنانية رسمياً مبدأ سيادة الدولة، فإنها عملياً لا تطبقه ضد حزب الله، أقوى تنظيم عسكري وسياسي واجتماعي في البلاد، والذي كان جزءاً من معظم الحكومات اللبنانية على مدى العشرين عاماً الماضية. وقد اتسم سلوك الحكومة اللبنانية بهذا الواقع منذ صدور القرار الأول الذي يدعو إلى نزع سلاح حزب الله (وكذلك الميليشيات المسلحة الأخرى في لبنان) عام 2004، عقب اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري على يد حزب الله، وهنا يشار إلى قرار مجلس الأمن الدولي. رقم 1559. وتابع: “من ناحية أخرى، تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله بشكل فعلي ويمكن التحقق منه كشرط أساسي لأي انسحاب من جنوب لبنان أو أي وقف للهجمات. ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن أي اتفاق لا يتناول بشكل جذري قدرات حزب الله العسكرية لن يؤدي، في أحسن الأحوال، إلا إلى هدنة مؤقتة وليس تغيير استراتيجي، لأن حزب الله، بصفته وكيلا لجمهورية إيران الإسلامية، يسعى إلى تدمير دولة إسرائيل، ولذلك شن الحروب ضدها ثلاث مرات”. مرات: في أعوام 2006 و2023 و2026. وخلال الفترات الفاصلة بين هذه الحروب، واصل الحزب بناء قدراته العسكرية لعمليات الغزو وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. وتابع: “وبهذا يرفض حزب الله بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، ويؤكد أنه لن يعترف بأي اتفاق يتم التوصل إليه في إطار هذه المفاوضات”. وفي بيان صدر في 12 أيار/مايو، أكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم أن حزب الله لا يرى سوى المفاوضات. محادثات مباشرة مع إسرائيل. وبحسب قوله فإن إجراء المحادثات المباشرة مكسب صاف لإسرائيل وامتيازات مجانية من جانب الدولة اللبنانية على نهر الليطاني؛ إطلاق سراح السجناء؛ عودة السكان؛ وإعادة إعمار مناطق القتال على نطاق واسع. كما يزعم حزب الله أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثل استسلام الحكومة اللبنانية للضغوط الخارجية ولمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، فضلاً عن خيانة حكومتها للشعب اللبناني. وتابع: “لكن التجارب السابقة تظهر أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في قدرات الجيش اللبناني، بل بالدرجة الأولى في عدم استعداده لاستخدام القوة ضد حزب الله، والخوف من الانزلاق إلى مواجهة داخلية، أو حتى حرب أهلية، والبنية الطائفية للجيش اللبناني، حيث يشكل الشيعة ما يقرب من نصف جنوده وضباطه، والعديد منهم تربطهم روابط عائلية بعناصر حزب الله، والارتباطات المباشرة وغير المباشرة بين عناصر داخل الجيش وحزب الله، فضلا عن سياسة المصالحة التي ينتهجها القائد. الجيش، رودولف هيكل، كل هذا يخلق قيودا هيكلية عميقة لا يمكن حلها ببساطة عن طريق زيادة الميزانيات أو توفير المعدات. وتابع: “في الواقع، لا يزال المجتمع الدولي ينظر إلى الجيش اللبناني كبديل محتمل لحزب الله في جنوب لبنان، في حين أن الجيش اللبناني، في ظل الظروف الحالية، يعمل بالتنسيق مع حزب الله، لاحتوائه، أو من خلال تجاهل أنشطته. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الجيش اللبناني حزب الله على إخفاء مخزون أسلحته ونشاطه العسكري في جنوب لبنان”. واعتبر التقرير أن “لإسرائيل مصلحة واضحة”. وتابع: “في الحفاظ على قناة دبلوماسية مع الحكومة اللبنانية، سواء لأغراض التنسيق أو للحفاظ على الشرعية الدولية لعملياتها الأمنية”، “لكن لا ينبغي النظر إلى أي اتفاق سياسي مع الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة على أنه آلية قادرة على إحداث تغيير جذري في الواقع الأمني”. وأضاف: “حتى لو تم توقيع اتفاق بين إسرائيل ولبنان، فإن احتمال أن يؤدي ذلك إلى نزع سلاح حزب الله بشكل فعال، أو تقليل نفوذه بشكل كبير، أو توفير الأمن لسكان شمال إسرائيل، هو احتمال ضئيل للغاية، هذا إن كان موجودًا على الإطلاق. لذلك، طالما استمر حزب الله في العمل كدولة داخل الدولة، عسكريًا ومن خلال الخدمات المدنية التي يقدمها لقاعدته الشعبية، فلن يحدث أي تغيير جوهري في لبنان، وأي اتفاق مع إسرائيل سيبقى حبرًا على ورق. وتابع: “لذلك يجب منح الجيش الإسرائيلي حرية العمليات ضد حزب الله في لبنان لمواصلة سياسة إضعاف المنظمة استراتيجيا، وهذا يشمل توجيه ضربات مستمرة إلى مراكز قوة حزب الله: قيادته، وهياكله القيادية، وهيكله الإنتاجي، وطرق تهريبه، ومخزونات أسلحته، وقدراته على بناء القوات، وبنيته المدنية”. وتابع التقرير: “كل يوم يمر على وقف إطلاق النار في بيروت والبقاع هو يوم آخر تزداد فيه قوة حزب الله. الأنشطة المالية، وإنتاج الأسلحة وتهريبها، وتدريب الأعضاء والقادة، بالإضافة إلى تجديد الخطط العملياتية ضد إسرائيل، كلها مستمرة عملياً دون انقطاع. وهذا الوضع يطيل أمد القتال في جنوب لبنان، ويمكّن حزب الله من الاستعداد لمواجهة طويلة الأمد ولكن محدودة مع إسرائيل”.


