اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 11:22:00
منذ 4 ساعات آخر تحديث: 4 مارس 2026 10:34 ص عناصر من حزب الله لاقى قرار الحكومة سحب الغطاء اللبناني الرسمي لـ”حزب الله” وحظر نشاطه الأمني والعسكري ترحيباً دولياً، رغم أن واشنطن أرادت اتخاذه قبل أكثر من عام، وعند التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة إن السؤال الأساسي اليوم هو كيف ستنفذ الحكومة قرارها، وهل تمتلك القدرات السياسية والعسكرية؟ لتنفيذ هذه المهمة الحساسة، وكيف يمكن أن يتم ذلك دون المساس بالسلام الداخلي، خاصة أن حزب الله سيقف في طريق القرار. ومن ثم، تم تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر عقده في 5 مارس/آذار الجاري، إلى أجل غير مسمى، بعد اندلاع الحرب على إيران وتداعياتها في المنطقة والعالم. لقد أصبحت هذه الحرب أولوية فوق كل الأولويات الدولية، رغم أن دعم الجيش دولياً يعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وهذا أمر يريح الغرب، ويضمن استقرار البلاد، الذي من خلاله تؤدي دورها الرائد في المنطقة. وترى الحكومة اللبنانية نفسها اليوم أمام مرحلة تاريخية في اختبار قدرتها على تنفيذ قرارها، وسط أجواء قتالية في المنطقة، وضغوط إيرانية على الحزب لدعم إيران، حتى لو كان هذا الدعم على حساب الشعب اللبناني، وعلى حساب بيئة “حزب الله” الذي بدأ يدرك مساوئ وضعه في تداعيات الحرب الحياتية والاقتصادية. كما أن النزوح المتجدد بدأ يدرك أن هذا الأداء غير مقبول، وأنه لا يمكن العيش على هذا النحو، الذي يعطي الأولوية لدعم إيران، حتى لو كان الدعم ضئيلا في ميزان المنطقة من حيث الربح والخسارة، وأولويته على مصالح لبنان والبيئة الشيعية بشكل خاص. وتشير مصادر إلى أن قواعد اللعبة التي حكمت الوضع اللبناني في ما يتعلق بإسرائيل لم تتغير فحسب. بل إن إسرائيل استفادت من صواريخ حزب الله ضدها ودعمها لإيران، لفرض وقائع جديدة على الأرض، ومن خلالها تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الراسخ. علماً أن إسرائيل لم تلتزم بها بشكل كامل، بحجة أن سلاح حزب الله لم يسحب بعد من قبل السلطات اللبنانية الشرعية، التي تعتبرها متساهلة مع الأمر. أما الحقائق الجديدة على الأرض فهي إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، مما يعني أن 53 قرية في الجنوب لن يعود أهلها إليها. وهذا يدل على أنه كلما زاد حزب الله من دعمه لإيران، كلما أدى ذلك إلى القسوة الإسرائيلية في التعامل مع لبنان، والمزيد من احتلال الأراضي اللبنانية. وهو غزو جديد من المتوقع أن تقوم به إسرائيل على الأرض من أجل إنشاء هذه المنطقة. وستواصل إسرائيل احتلالها للأجواء اللبنانية والبحر، وقد تنفذ عمليات كوماندوز من البحر إلى الأرض. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الزمن والظروف ستحدد مدى تنفيذ قرار الحكومة الذي يضع حداً لدور الحزب في البلاد من جهة، ويضع الحزب الذي يرتاح لوجود مثل هذا القرار أمام مسؤولياته تجاه مساعدة الجيش اللبناني بمساعدة كبيرة تمكنه من القيام بالمهام الموكلة إليه. تم إلغاء أو تأجيل مؤتمر دعم الجيش مؤقتًا. وتم تكليف سفراء في الخارج بعرض موقف لبنان وقرار الحكومة والمطالبة بمساعدة الجيش اللبناني. بالإضافة إلى المساهمة في التعبئة مرة أخرى لمؤتمر باريس القادم. في حين أن مستوى الحضور الأميركي في المؤتمر المؤجل كان طبيعيا. وفي هذه المرحلة، لا تريد واشنطن الدعم الكامل للجيش، ولا تريد أن يضع الجيش أسلحة حزب الله، التي حصل عليها نتيجة عملية مصادرة الأسلحة بيد الدولة، في مستودعاتها، خوفاً من مواجهة إسرائيل بها. وستقوم إسرائيل الآن بتفجير مخازن الحزب العسكرية في الجنوب، وستعمل على تمشيط المناطق للوصول إلى المنطقة العازلة.



