اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 16:30:00
وذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أنه “في الأسابيع الأولى من المواجهة الأمريكية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فرضت القوة الجوية الأمريكية وحلفاؤها خسائر فادحة على طهران. وكان هذا النجاح التكتيكي موضع ترحيب، وحُسمت الجولة الأولى من الحرب مع إيران لصالح الجيش الأمريكي. لكن ما لم يتقرر بعد هو النتيجة الاستراتيجية. تواجه الولايات المتحدة مفترق طرق حاسم؛ أحد المسارين يؤدي إلى التصعيد العسكري، الذي ينذر بكارثة إقليمية وعالمية أوسع. والآخر يؤدي إلى… تفكير مدروس والسؤال الصعب هو: هل هذا الخروج موجود بالفعل؟ ماذا حدث في بكين؟ وبحسب الشبكة، «قبل أيام اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قمة رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، واتفق الزعيمان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي». وفي الواقع، لم تقدم بكين أي خطة ملموسة للضغط على طهران. كان ترامب صريحا بشأن هذا الأمر، حيث قال لمحاوريه الأمريكيين إنه لم يطلب “المساعدة” من الصين لأنه “عندما يساعدك شخص ما، فهو يريد دائما شيئا ما”. ومن ناحية أخرى، كشف سلوك بكين الفعلي عن الحقيقة: أثناء وجود ترامب في الصين، أفادت وكالات الأنباء الإيرانية شبه الرسمية أن السفن الصينية بدأت في عبور مضيق تايوان بموجب بروتوكولات إيرانية جديدة، بناء على طلبات من وزير الخارجية الصيني والسفير الصيني في إيران. ولم تكن بكين تمارس ضغوطا على طهران، بل كانت تستجيب لها. وتابعت الشبكة: وأعلن ترامب في 10 مايو/أيار أن وقف إطلاق النار “على وشك الانهيار” بعد رفض اقتراح طهران السابق ووصفه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”. وفي 18 مايو/أيار، قدمت طهران رداً آخر عبر الوساطة الباكستانية، معلنة في الوقت نفسه أن حقوق تخصيب اليورانيوم “غير قابلة للتفاوض”، واصفة التخصيب بأنه “حق قائم”. وهذا ليس موقف دولة تسعى للتسوية. ويظل مضيق هرمز نقطة التوتر الرئيسية. وفي 15 مايو/أيار، تم احتجاز سفينة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، وغرقت سفينة شحن ترفع العلم الهندي بالقرب من عمان، وأعلن النائب الأول للرئيس الإيراني أن المضيق “مستمر”. “لإيران” ولن يتم تسليمها “بأي ثمن”. وأبلغ القائد الأعلى للقوات الأمريكية في المنطقة براد كوبر الكونجرس أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، لكن قادة طهران يعيقون حركة الشحن العالمية بالخطابات وحدها، وهي تهديدات “وصلت بشكل واضح إلى قطاعي التجارة والتأمين”. وأضاف أن الولايات المتحدة لديها القدرة على إعادة فتح المضيق بشكل دائم، لكنها تركت القرار لصناع القرار. والنتيجة هي حصار مزدوج: فقد قامت البحرية الأميركية بحصار الموانئ الإيرانية منذ 13 إبريل/نيسان، ولم تقم إيران بحصار الخليج. حدود القوة العسكرية بحسب الشبكة: “تبدو دوافع التصعيد مقنعة عاطفياً؛ وإذا رفضت إيران التسوية بشأن تخصيب اليورانيوم أو السيطرة البحرية، فقد تبدو الضربات الأعمق هي الخيار الوحيد المتبقي. لكن التاريخ يشير إلى خلاف ذلك. إن قصف شبكة الكهرباء أو الجسور الرئيسية أو البنية التحتية المدنية في إيران قد يؤدي إلى إنتاج صور مؤثرة، ولكنه لن يؤدي إلى استسلام إيران. وتمتلك طهران نحو 460 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، أو ما يعادل أسابيع من إنتاج مواد صالحة للاستخدام في الأسلحة، وأظهرت صور الأقمار الصناعية لمنطقة نطنز، التي نُشرت في مارس/آذار، عدم وجود أضرار جديدة في أنفاق المنشأة بعد الضربات التي وصفها ترامب بأنها “تمحو” برنامج إيران النووي. إن الضغط الحركي يؤجل المشكلة النووية، لكنه لا يقضي عليها. وقد يدفع قصف أوسع نطاقا طهران إلى استهداف محطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء والبنية التحتية المدنية في دول الخليج. وقد أبدت إيران بالفعل نيتها شن ضربات إقليمية على النفط، وأغرقت سفينة شحن، وأطلقت صواريخ كروز على السفن التجارية طوال شهر مايو/أيار. إن التصعيد الذي قد يؤدي إلى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز يهدد بالركود العالمي، وليس فقط بالاضطرابات الإقليمية. لا يوجد خيار ثالث. وتابعت الشبكة: “إن أي اتفاق يمكن أن تقدمه واشنطن بشكل واقعي سيشبه خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015: تحديد مستويات التخصيب، وخفض المخزونات، والتحقق الدولي، وتخفيف العقوبات. وتم تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم من 10 آلاف كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام. ووصف ترامب ذلك الاتفاق بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”، ولن يعود إليه، لكن حتى تلك الشروط السخية لم تصمد، وإيران اليوم في موقف أكثر صرامة”. موقف مما كان عليه في عام 2015. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن تخصيب اليورانيوم “حق قائم بالفعل” لا يمكن التفاوض عليه. وظل هذا الموقف ثابتا طوال سنوات الاتفاق النووي، وخلال حملتين عسكريتين، وحتى بعد وفاة المرشد الأعلى، يطالب ترامب بوقف كامل للتخصيب، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع في الواقع، لا يمكن رأب الصدع من خلال الدبلوماسية، وأي اتفاق ترفضه إيران ليس اتفاقا. وتوقيع إيران، بحكم التعريف، يحافظ على التخصيب، وليس هذا ما تزعم الإدارة الأميركية أنها تريده. فالحسابات واضحة لا لبس فيها، وهي أن إيران لن تتخلى طوعاً عن 460 كيلوغراماً من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60%، وإذا كان الهدف الأساسي للإدارة الأميركية هو إيران خالية من الأسلحة النووية، وإذا لم توقع طهران على أي اتفاق ينهي برنامج التخصيب، فإن الولايات المتحدة سوف تضطر في النهاية إلى الاستيلاء عليها يمكن للدول، بل وينبغي لها، أن تسعى إلى وقف التصعيد في مضيق هرمز. وهذا ممكن ويستحق التكلفة الدبلوماسية. لكن القضية النووية تنطوي على منطق أكثر تعقيدا. إن أي نظام صمد في وجه الضربات الأميركية والإسرائيلية لمدة 39 يوماً، ولم يشهد مقتل مرشده الأعلى، ثم أعلن أن تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض، لن يتخلى عن هذه السلطة على طاولة المفاوضات في إسلام أباد. المعضلة الحقيقية ليست بين التصعيد والدبلوماسية، بل هي: إما القبول بإيران قادرة على امتلاك الأسلحة النووية كنتيجة نهائية لهذه الحرب، أو قبول تكلفة إزالة هذا التهديد بالقوة. ويجب على واشنطن أن تتخذ هذا القرار عمدا، وليس تلقائيا عندما ينهار وقف إطلاق النار في نهاية المطاف.



