اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 07:53:00
كتبت صحيفة الأنباء أن توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لم ينه الجدل، بل فتح باباً واسعاً لقراءات متناقضة لمضمونه وتداعياته، خاصة بعد أن سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تقديم الاتفاق على أنه إنجاز أمني لإسرائيل. وجاء الاتفاق بعد خمس جولات من المفاوضات المباشرة التي استضافتها واشنطن، وسط تأكيد أميركي على أن ما تم تحقيقه لا يزال خطوة أولى تحتاج إلى إنجاز سياسي وميداني. وفي هذا السياق، وصفت سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض الاتفاق بأنه بداية الطريق لاستعادة السيادة اللبنانية، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه لا يزال هناك طريق طويل قبل التنفيذ. وفي بيروت، تابعت الرئاسة اللبنانية عملية التفاوض بشكل مباشر، حيث تمسك رئيس الجمهورية جوزاف عون برفض أي تنازل على الأراضي اللبنانية، وأكد على الانسحاب الإسرائيلي الكامل، معتبراً أن ما تم تحقيقه ليس أكثر من خطوة أولى في مسار أطول. وظهر الخلاف حول مفهوم «المناطق التجريبية» وآلية تنفيذها، بعد أن تحدثت واشنطن عن نهج أقرب إلى الاقتراح اللبناني القائم على الانسحاب من كامل القضاء، فيما كشف نتنياهو أن إحدى المناطق ستكون شمال الليطاني وأن جزءا منها سيبقى ضمن ما وصفها بالمنطقة الأمنية. وأثارت تصريحات نتنياهو ردود فعل واسعة بعد أن أكد أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله، وأنها لن تسمح للحزب أو السكان بالعودة إلى تلك المناطق قبل استكمال الترتيبات الأمنية التي تراها ضرورية. وترى أوساط لبنانية أن هذه التصريحات تكشف استمرار النهج. وبالتوازي، ظهرت دعوات داخلية للانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة عنوانها توحيد الموقف اللبناني وفتح حوار داخلي حول المرحلة المقبلة، وسط اعتراضات متزايدة على الاتفاق. وفي هذا السياق، اعتبر النائب حسن فضل الله أن السلطة اللبنانية لن تتمكن من تنفيذ الاتفاق، محذرا من أي محاولة لفرضه داخليا، ومؤكدا تمسك حزب الله بموقفه الرافض. من جهة أخرى، شدد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على أن المطلوب من لبنان لا يتجاوز تطبيق ما نص عليه سابقا في اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701، لجهة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية. رأى النائب وائل أبو فاعور أن لبنان أمام مرحلة معقدة جداً نتيجة تشابك الصراعات الإقليمية والدولية، معتبرا أن البلد يجد نفسه من جديد في قلب التوتر الأميركي – الإيراني والإسرائيلي – الإيراني. وفي ظل التصعيد الإقليمي المستمر، يبدو أن لبنان أمام اختبار دقيق بين مسار اتفاق الإطار والتغيرات في المنطقة، فيما يبقى الهدف اللبناني المعلن وقف إطلاق النار وتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل، وفتح الباب أمام أي ترتيبات سياسية أو أمنية لاحقة.


