اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 08:17:00
وتتجه الأنظار إلى المرحلة الأولى من تنفيذ «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، باعتبارها الخطوة العملية الأولى ضمن الآلية التي يجري العمل عليها بالتوازي مع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وتعتبر نتائج هذه التجربة عاملاً أساسياً في تحديد إمكانية توسيعها إلى مناطق جديدة، بالتزامن مع الجولة السابعة من المفاوضات المرتقبة في روما مطلع أغسطس المقبل. ويبدو أن اختيار زوطر الغربية وفرون وصريفا كنقطة انطلاق لم يكن قراراً ميدانياً فحسب، بل جاء نتيجة تفاهمات سبقت القمة اللبنانية الأميركية التي هدفت إلى إطلاق نموذج يمكن البناء عليه تدريجياً، مشيراً إلى أن تقييم المرحلة الأولى لن يقتصر على الانتشار العسكري، بل سيشمل كافة آليات التنفيذ تمهيداً للانتقال إلى مراحل لاحقة. إذا نجحت التجربة. منيمنة: مدخل لبناء الثقة ومنع عرقلة المسارات. وفي هذا السياق، قال النائب ابراهيم منيمنة لـ«الشرق الأوسط»: «إن فكرة المناطق التجريبية انطلقت لمعالجة أزمة الثقة في قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها»، لافتاً إلى أن «اعتماد مسار تدريجي ومتوازي بين الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الدولة وحصر السلاح وإعادة الإعمار يشكل النهج الأكثر واقعية لتنفيذ الالتزامات، ويمنع في الوقت نفسه استغلال الملف من قبل أي طرف». وأوضح منيمنة أن «المشكلة الأساسية كانت تتعلق بمستوى الثقة». في الدولة اللبنانية، إضافة إلى أن بعض عناصر ملف جرد الأسلحة تحمل تعقيدات وتفاصيل قد تستغل لتعطيل العملية. لذلك، كان من الأفضل اعتماد آلية تعتمد مسارات متوازية تبدأ بانسحاب إسرائيل من مناطق محددة، ثم دخول الدولة اللبنانية لتأسيس سلطتها الأمنية والاستئثار بالسلاح هناك، على أن يترافق ذلك مع إطلاق عملية إعادة الإعمار واستكمال بسط سلطة الدولة. وأضاف أن “الانتقال التدريجي أفضل من إسناد مهمة ضخمة إلى الدولة دفعة واحدة، لأن ذلك من شأنه أن يزيد الشكوك حول قدرتها على التنفيذ، ويؤخر الضغط المطلوب على إسرائيل للانسحاب إلى حين الانتهاء من بناء قدرات الدولة، وهو طريق يحتاج إلى وقت طويل”. وشدد على أن الدولة اللبنانية «بدأت بالفعل ببناء الثقة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي»، لكنه أكد أن «التحدي الحقيقي يكمن في الإطار الزمني للتنفيذ، لأن إطالة المهل قد يعطل الفكرة برمتها، ويسمح لـ(حزب الله) بإثارة الشكوك حول نوايا ذلك وفعاليته». الطريق.” وأضاف: “المطلوب هو أن يسير الانسحاب الإسرائيلي واستعادة الدولة لسلطتها بالتوازي، دون ربط أحدهما بالآخر بما يعطل التنفيذ. يجب أن يكون هناك جدول زمني منطقي وسريع، لأن أي مواعيد نهائية فضفاضة سيتم تفسيرها على أنها تكريس للاحتلال. والمطلوب هو انسحاب سريع، بالتزامن مع تعزيز قدرات الدولة والجيش بدعم دولي، حتى يتمكن من أداء واجباته”. وتعليقا على مواقف حزب الله الأخيرة، قال منيمنة: “كان متوقعا أن يعترض الحزب على هذا المسار، لكن الملفت للنظر أن لهجة بعض المواقف بدت أقل قسوة مما اعتاد عليه اللبنانيون، وكأن هناك قدرا من القبول بالواقع، حتى لو كان من السابق لأوانه البناء على ذلك”. وأضاف: “موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري متقدم. ورحب بالمسار وأكد أنه ينسجم مع ما كان يطالب به، ولا يمكن فصل هذا الموقف عن خلفيات سياسية تستحق الاهتمام، مؤكدا أن “المناطق التجريبية ليست بديلا عن الانسحاب الإسرائيلي، لأن الانسحاب حق غير قابل للتفاوض، بل آلية لتسهيل تنفيذه ومنع إسرائيل من التذرع بأية أعذار لمواصلة احتلالها”. والهدف هو الانتقال تباعاً من منطقة إلى أخرى، بحيث يتوسع الانسحاب الإسرائيلي تدريجياً مع انتشار الدولة اللبنانية في كل منطقة. في حين أن فشله سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على لبنان. وأوضح كرم أن “المناطق التجريبية تمثل تحديا جديدا للدولة اللبنانية والجيش اللبناني في فرض الأمن وبسط سلطة الدولة، ولهذا سميت مناطق تجريبية”، لافتا إلى أن “هناك أيضا تحديا يقع على عاتق الولايات المتحدة لتأمين الظروف والتسهيلات اللازمة التي تمكن الجيش اللبناني من الانتشار والعمل بحرية، ومنع أي عرقلة إسرائيلية لهذا المسار، بالتوازي مع الاستمرار في دعم الجيش وتعزيز قدراته”. وأضاف: “الرهان أيضاً يبقى على عدم عرقلة حزب الله”. بارك الله في هذا المسار، لأن هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على نجاحه. لكن إذا اتخذت الدولة اللبنانية قرارها فإن الأمور ستسير في الاتجاه الصحيح”. ورأى أن “الجيش اللبناني يخضع اليوم على الأرض لاختبار سيعزز ثقة المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، بالدولة اللبنانية في حال نجاح التجربة في هذه المجالات”، لافتا إلى أن “نجاحه يعني إطلاق طريق إنقاذ لبنان وتحريره من السلاح غير الشرعي والفصائل المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة”. وشدد على أن المرحلة المقبلة “ستكون توسيع نطاق فرض سلطة الدولة والجيش اللبناني على مناطق أوسع، ما سيؤدي إلى معالجة موضوع السلاح غير القانوني بشكل أكثر جدية، وصولا إلى نهايته، بالتوازي مع إنهاء الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية”. وفي تقييمه لطبيعة الاختبار، قال كرم: “إنه بالتأكيد اختبار ثقة، لكنه اختبار أمني أيضاً. الجيش اللبناني قادر على محاربته، لكن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي واضح لحمايته وإنجاحه. ولا يجوز للدولة أو الجيش أن تفشل في هذه المهمة، لأن الفشل سيكون كارثة على لبنان”. ورأى أن نجاح هذا المسار ستكون له انعكاسات مباشرة على المفاوضات المقبلة، قائلا: “كل خطوة مرتبطة بما قبلها وما بعدها. هناك مسار سياسي بدأ، وترافقه خطوات أمنية على الأرض. قد يكون طريقا صعبا، لكنه مستمر، ولم يعد من الممكن إفشاله، والمسؤولون عنه وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء عازمون على إنجاحه”.




