اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 08:00:00
تتواصل الاستعدادات اللبنانية للمفاوضات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية التي ستجري برعاية الولايات المتحدة الأميركية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وجدد الرئيس جوزاف عون التأكيد على أن “الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، والقرى الجنوبية العزيزة ما زالت تئن تحت وطأة الاحتلال المتجدد، في انتهاك صارخ لجميع القرارات الدولية، وأبرزها القرار 1701”. وشدد على أن “لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يستقر معه، وسيبقى طريق الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثابتا لا هوادة فيه، ستعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه عبر خيار التفاوض، الذي لن يكون تنازلا ولا استسلاما، بل تأكيدا لحق لبنان الحصري في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته عبر جيشه وقوى الأمن الشرعية”. وعلم أن لقاءات الرئيس عون مع الوفد العسكري المفاوض تركزت على إعطاء التوجيهات الفنية اللازمة. وسيركز الوفد العسكري أولاً على طلب تثبيت وقف إطلاق النار حتى يتمكن الجيش من القيام بواجباته. وسيشرح الوفد اللبناني المهام التي قام بها جنوب الليطاني لجعله منطقة منزوعة السلاح. ودفعت ثمن ذلك بسقوط 12 شهيداً في صفوفها، وواجهت عقبات كبيرة، إذ دخلت من دون خرائط انتشار الأسلحة إلى منطقة كانت غابة محمية لحزب الله، ورغم الصعوبات الميدانية إلا أنها أنجزت الكثير من المهام الموكلة إليها. وسيعرض الوفد اللبناني الصعوبات التي يواجهها بسبب احتلال إسرائيل لبعض التلال ومحيطها، إضافة إلى غياب الدعم الذي طلبه الجيش من واشنطن والدول الداعمة له، ما أثر على عمله. وسيتم خلال اللقاء التأكيد على احتياجات الجيش لاستكمال مهامه. وإذا سارت الأمور كما ينبغي، فسيتم مراجعة المرحلة التالية في حال تحققت الهدنة وبدء الانسحاب الإسرائيلي، وكيفية تنسيق الانتشار. ولذلك ستركز المحادثات على الجانب الفني برعاية أميركية، مع إصرار الوفد على الهدنة والانسحاب وضمان دعم الجيش بالمعدات والتقنيات اللازمة لتنفيذ الانتشار وبسط سلطة الدولة. وعلى الأرض، سجل هدوء حذر للغاية في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحليق طيران حربي في أجواء بيروت وضاحيتها الجنوبية بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية تسببت بحالة من الذعر ودفعت عددا كبيرا من السكان إلى الفرار. من جهة أخرى، وفي رسالة إلى اللبنانيين من مكة بمناسبة عيد الأضحى، قال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان: “إن لجوء الدولة إلى المفاوضات لوقف إطلاق النار وانسحاب المحتل هو عمل”. سياسياً ودينياً، فهو يستحق الترحيب”. وقال: “سواء في حالتنا في لبنان أو في حالة غزة وفلسطين، حيث لا يمكن بالطبع الاعتماد على تقييمات العدو واعتباراته، كل ما يتبقى لنا هو التفكير فيما يمكننا وما لا يمكننا فعله، من حيث تجنب الأذى، ومن حيث الحفاظ على التماسك، والتفكير في حياتنا وأطفالنا ومستقبلنا”. وأشار إلى أنه “لم يعد أحد منا مقتنعا بالأساليب المتبعة لمواجهة العدو، أو لاستقطاب المساعدات والتضامن، ففي كل مواجهة نخسر المزيد من الأرض والأرواح، ومتطلبات الاستقرار والطمأنينة ووحدة الشرف والكرامة، فضلا عن الأمن والسيادة”. واعتبر دريان أن هذا الأمر “تكرر في حروب عدة، بدءاً من جهة أو أكثر تابعة لنا، وانتهاءً بوقف إطلاق النار بعد دمار كبير وقتل مروع. وهو أسلوب متكرر أصبح سخيفاً، ويتسبب في تدمير الناس والمباني، بالإضافة إلى احتلال الأرض. وطالما أن هذا الأسلوب غير ناجح، ونتائجه دائما كارثية، فلا بد من تغييره. ولهذا نجد أن لجوء الدولة إلى التفاوض على وقف إطلاق النار وانسحاب المحتل هو عمل سياسي وديني يستحق الترحيب، لأنه يقلل من الخسائر”. ومعاناة ووعود بعودة أهل الجنوب إلى قراهم وبلداتهم”. وأشار: “إذا قيل إن هذا تنازل واعتراف بالعدو فنحن واهمون، لأن لدينا مصلحة في وقف القتل والاقتتال. وإذا لم يكن ذلك بالحرب فليكن بالتفاوض. لذلك لا بد من طرح الحلول والمخارج لصالح لبنان واللبنانيين. وعلى ذلك فإننا ندعو إلى صحوة الضمير لإنقاذ الوطن”. كما أكد مفتي الجمهورية أن “دار الفتوى مع العهد والحكومة ورئيسها في تنفيذ ما ورد في كتاب القسم والبيان الوزاري لإخراج لبنان من الأزمات التي يعيشها”، مشدداً على أن “السلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى خلل التوازن وإضعاف مؤسسات الدولة، وعلى الجيش اللبناني مسؤولية حماية الوطن والمواطن”. وأضاف: “خطر الاضطرابات والحروب سيبقى حتى يصبح السلاح في يد الدولة، وتصبح الدولة مسؤولة عن قرارات الحرب والسلام، وتخيل أن هذا الدمار الذي يحدث الآن هو أحد نتائج عدم وجود قرارات الحرب والسلام في يد الدولة، وهذا هو الحال منذ عقود شهدت عدة حروب كانت سبباً في ما نحن فيه الآن”.




