اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 14:00:00
ووصل نواف سلام إلى رئاسة الحكومة إثر اتفاق وقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وهو الاتفاق الذي جاء نتيجة التنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في وقت كان لبنان يعيش فراغاً رئاسياً وحكومة تصريف أعمال. ولم يكن هذا الاتفاق تفصيلاً عابراً، بل جاء بعد مفاوضات ومشاورات مكثفة هدفت إلى وقف الحرب، وتضمن بنوداً أساسية، من بينها مسألة سلاح حزب الله. إلا أن الواقع على الأرض لم يواكب الالتزامات، إذ تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية، من اغتيالات واستهدافات متكررة وقصف لم يتوقف. وفي السياق السياسي، حظي اتفاق تشرين بموافقة نبيه بري والثنائي، وتم انتخاب الرئيس جوزف عون بدعم من ممثلي هذا الثنائي، كما تم تشكيل حكومة نواف سلام بموافقتهم أيضاً. وحتى البيان الوزاري خضع للتعديل بمشاركة وموافقة الوزراء الثنائيين، وهو ما يعكس شراكة سياسية واضحة في تلك المرحلة. وسارت الأمور في هذا الإطار، حتى بدأ حزب الله بربط الساحة اللبنانية بالتوتر «الإيراني الأميركي»، مقابل موقف رسمي واضح من الدولة اللبنانية يؤكد أنها الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ قرار الحرب والسلم. ومع اندلاع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، التي شهدت بداية اغتيال المرشد الإيراني، دخل حزب الله على خط المواجهة بإطلاق ستة صواريخ دعماً لإيران، ليرد. وسرعان ما قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية ليلاً، بعد وقت قصير من صدور بيان الحزب. وقد قوبل هذا التطور باعتراض واضح من رئيس الحكومة، في وقت بدا فيه أن لبنان يدخل من جديد في صراع لا يستطيع تحمل عواقبه، لا سيما مع تسارع الأحداث الدولية، من الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إلى استهداف القواعد الأميركية في الخليج، وصولاً إلى التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز. وفي خضم هذا التصعيد، طلبت الدولة اللبنانية رسميا فرصة للدخول في مسار تفاوضي يهدف إلى تحييد لبنان ووقف الحرب، إلا أن هذا الاقتراح قوبل بالرفض من الثنائي الشيعي الذي اعتبره علامة ضعف. وبالتوازي مع ذلك، انطلقت حملة واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام. واللافت أن هذا الهجوم السياسي والإعلامي استهدف رؤساء السلطة التنفيذية، دون أن يمتد إلى الوزراء الشيعة أو رئيس مجلس النواب، وهو ما يعكس طبيعة الاستهداف واتجاهه. وبعد سنوات من استخدام لبنان كورقة تفاوض ضمن الاستراتيجية الإيرانية، فشلت جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، وغادر الطرفان باكستان دون تحقيق اختراق ملموس.* إيلي محفوظ: استهداف الحكومة جزء من خطة الحزب. *بناء على هذه الوقائع، أكد رئيس تيار التغيير إيلي محفوظ في حديث لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” أن استهداف رئيس الحكومة هو جزء من عمل حزب الله، وأن المفاوضات جعلته يفقد أعصابه. وتابع محفوظ: “لا شك أن المجزرة التي حصلت في بيروت يوم الأربعاء 8/4/2026 لم تكن نتيجة عبث أو اعتداء عابر، بل تحمل رسائل عظيمة”. وفيما يتعلق برئيس الوزراء، أشار محفوظ إلى أن نزاهة سلامة تزعج الحزب، فيما يبحث الحزب كيفية إسقاط رئيس الوزراء. وأضاف: “نواف سلام يمثل ما تبقى من الجمهورية، ويحظى بدعم خليجي ودولي كبير”. وعن دور الحزب، اعتبر محفوظ أن الحزب لم يعد في الواجهة، ومنذ العام 2000 حتى اليوم هذه هي المرة الأولى التي يتم استبعاده من القرار اللبناني، ومن يفاوض من أجل لبنان هي الدولة. وتابع محفوظ: “الحملة على الحكومة قد تتزايد، والمطلوب هو مواكبة رئيسها، وقد يتم اللجوء إلى عمليات تخريبية أو تخريبية”. وحتى الاغتيالات مرة أخرى”. وفي حديثه عن احتمالية تكرار سيناريو 7 مايو، أكد أنه لا أساس لذلك، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي يستجيب، مضيفاً أن عقل هذه الميليشيا إجرامي وليس لديها مشكلة إذا ماتت، معتبرا إياها “كازدورا”، مما يعني أن المحاولات ستستمر. ومن زاوية أخرى، كشف محفوظ عن معلومات دبلوماسية تشير إلى أنه لن يكون هناك حزب الله بعد اليوم. وعن مسار التفاوض، أكد أن الواقع الحالي يختلف جذرياً عن عام 2017. 1983، في ظل غياب النظام السوري، لافتاً إلى أن الرئيس جوزف عون يحظى بدعم القوات اللبنانية والحزب الديمقراطي والشارع السني. وتابع: “لبنان على طريق التفاوض المباشر، وسيوقع السلام بـ’الحبر الأصفر‘”. وهو ما يضعه خارج مسار المفاوضات، إذ يواصل محاولته «مواكبة الحزب». وعن بيان حركة أمل خلال الاحتجاجات ضد الحكومة، قال: “هذه مسرحيات، وبري لا يستطيع اللعب على الجانبين. عليه أن يقرر ويحسب التطورات”. وأضاف: «بري يلعب بأوراقه الأخيرة، وهي الجولة الأخيرة لحسم خياراته». وفي سياق المفاوضات الأميركية الإيرانية، أشار محفوظ إلى أن زعيم حزب الله عنصر أساسي على طاولة المفاوضات. أما بالنسبة لإيران، فأكد أن دونالد ترامب، حتى الآن، لا يسعى لإسقاط النظام، لافتا إلى أن عودته إلى البيت الأبيض جاءت ضمن خطة واضحة، وهو ما يظهر في خياراته السياسية. وختم بالإشارة إلى أن ترامب لن يغادر البيت الأبيض قبل تحقيق ثلاث أولويات أساسية: إنهاء أذرع إيران في المنطقة، وحل الملف النووي الإيراني، وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.


