اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 07:41:00
وكتبت صحيفة البناء أن التطورات السياسية والميدانية المتسارعة تشير إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها الرئيسي توجه واشنطن نحو البحث عن تسوية تفاوضية، مقابل تصعيد مأزق الاحتلال الإسرائيلي على الأرض، خاصة في جنوب لبنان، حيث تتزايد خسائر الجيش الإسرائيلي وتتراجع فعالية ما تسمى “المنطقة الآمنة”. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تدور حول “إعلان النوايا” القائم على خفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي طويل الأمد يتناول الملف النووي الإيراني. ومضيق هرمز، وسط تراجع أميركي تدريجي عن الأهداف التي طرحت في بداية الحرب، والتي شملت البرنامج الصاروخي الإيراني ومحور المقاومة. وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن توتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد أن أبلغ ترامب الأخير بخطوط الاقتراح الذي تتم مناقشته مع الإيرانيين، الأمر الذي أثار غضب نتنياهو الذي يرى أن واشنطن تتجه نحو سياسة الاحتواء بدلا من الحل. وبحسب البناء، فإن هذا التحول السياسي يتقاطع مع تصاعد الأزمة الإسرائيلية في الجنوب. ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” اللبنانية عن قادة ميدانيين في الجيش الإسرائيلي طرحهم أسئلة حول جدوى البقاء داخل “المنطقة الآمنة”، في ظل أزمة إنسانية داخل الجيش وصعوبة الاستمرار في حشد قوات الاحتياط لفترات طويلة، إضافة إلى تزايد الخسائر الناجمة عن طائرات الألياف الضوئية المسيرة التي يعجز الجيش الإسرائيلي عن مواجهتها بشكل فعال. وأشارت الصحيفة إلى أن ما يجري على الأرض لم يعد مجرد استنزاف محدود، بل تحول إلى واقع يومي يشكل ضغطا على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وفي البياضة، تعرض موقع القيادة الإسرائيلي الذي تم إنشاؤه حديثاً لهجمات متتالية بطائرات مسيرة وصواريخ موجهة استهدفت غرف الضباط وآليات الاتصالات والمراقبة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإخلاء الموقع تحت ضغط النيران. أما بلدة الحدادة، ففشلت قوات الاحتلال، بحسب الصحيفة، في تثبيت أي موقع دائم لها رغم محاولات التقدم المتكررة، بعد أن تصدت لها المقاومة بمواجهات مباشرة وقصف صاروخي ومسيرات، ما أدى إلى تدمير دبابات وآليات وأجبرت القوات الإسرائيلية على التراجع. تراجع. وأشار البناء إلى أن المقاومة بدأت تتبنى معادلة تقوم على استنزاف البنية العملياتية والمعنوية للاحتلال داخل الشريط الحدودي، لتتحول المواقع الثابتة إلى أهداف دائمة، ويصبح البقاء داخل “المنطقة الآمنة” عبئا عسكريا ومعنويا على الجيش الإسرائيلي. وبالتوازي مع التصعيد الميداني، تحدثت الصحيفة عن تعثر المسار التفاوضي اللبناني مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية جوزف عون أبدى استياءه من عدم التزام واشنطن بوعودها المتعلقة بالضغط. على إسرائيل وقف إطلاق النار والانسحاب من الجنوب. وكشفت معلومات البناء أن عون أبلغ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يضع الدولة اللبنانية في موقف حرج ويقوض أي إمكانية لمواصلة المفاوضات بهدوء، مطالبا بخطوات ملموسة تتعلق بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي. وفي السياق نفسه، تحدثت الصحيفة عن مفاوضات عسكرية مرتقبة في واشنطن نهاية الشهر الجاري، تهدف، بحسب مصادرها، إلى تشكيل لجنة تنسيق أمني وعسكري مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، في إطار الترتيبات المتعلقة بتنفيذ وثيقة الخارجية الأميركية المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل. لكن مصادر الصحيفة أكدت أن قيادة الجيش اللبناني ترفض أي تنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي ضد “حزب الله” أو أي طرف داخلي، رغم الضغوط السياسية القائمة لضم ضباط فنيين إلى الوفد المفاوض. سياسياً، أشار البناء إلى أن هناك تنسيقاً بين بعبدا وعين التينة لإعادة الموقف اللبناني على أساس التفاوض غير المباشر ووقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي والالتزام باتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر. 2024 و”الآلية”. وفي الداخل اللبناني، تواصل الجدل حول قانون العفو العام، بعد أن أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشته، على خلفية التوترات والتحريض الطائفي والطائفي الذي رافق تحركات الشارع، خاصة داخل البيئة السنية. ولفتت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات الشعبية وتصعيد بعض السجناء في سجن رومية عكست حجم الانقسام حول القانون، وسط اتهامات بممارسة ضغوط سياسية لإقرار صيغة “تفصيلية” تخدم المصالح الانتخابية. وسياسيا. كما كشفت مصادر البناء أن قانون العفو بصيغته المقترحة كان يمكن أن يشمل الشيخ أحمد الأسير، لو تمت الموافقة عليه، نظرا لطريقة حساب سنوات السجن وتخفيف العقوبات الواردة في الاقتراح.



