اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 13:00:00
منذ اندلاع الحرب، تحول الاهتمام إلى متابعة هذه المرحلة، وكان على الحكومة أن تتصالح معها، سواء بالتصريحات أو المواقف، وفي الوقت نفسه كانت تدرس جدول الأعمال وتقرر ما يجب فعله. وربما كان القرار الأكثر جرأة الذي اتخذته هو إبقاء السلاح بيد الدولة، وهو القرار الذي بقي من دون تنفيذ جدي بسبب عدم استجابة حزب الله له. وتشجعت الحكومة مرة أخرى عندما حظرت الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، وهو الإجراء الذي يتم اتخاذه للمرة الأولى. واليوم، تبقي الحكومة ملف الحرب أولوية في النقاش إلى جانب مواضيع أخرى، علماً أن اعتراضات وتحفظات بعض الوزراء لم تمنع تمرير القرارات، وشهدت بعض الجلسات نقاشات حادة ومقاطعة من قبل الوزراء. ماذا لو تم طرح ملف التفاوض المباشر؟ وطلب لبنان من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار قبل اجتماع الأربعاء المقبل، مؤكدا أنه لا يستطيع المشاركة في أي اجتماع يعقد تحت القصف كما حصل في اللقاءين السابقين. وبحسب مصادر معنية، فإن لبنان ينتظر الرد الأميركي قبل توجه وفده إلى واشنطن، الذي سيضم سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، والسفيرة الحالية ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، بالإضافة إلى الملحق العسكري في السفارة اللبنانية. من ناحية أخرى، سيترأس الوفد الإسرائيلي وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر. وبينما لم تتناول جلسة الحكومة أمس الملفات السياسية، ولم يناقش خلالها ملف التفاوض، كانت مصادر سياسية مطلعة قد أشارت لـ”لبنان 24” إلى أن ملف التفاوض سيطرح حتماً داخل مجلس الوزراء، على اعتبار أن المجلس هو الجهة المخولة بوضع السياسة العامة للدولة. وأوضحت أنه بعد إعداد مسودة التفاوض واستكمال الإجراءات الخاصة بها، سيتم إحالة الملف إلى مجلس الوزراء للموافقة النهائية، بعد الحصول على الترخيص والموافقة من مجلس النواب. وأضافت المصادر أنه لا يمكن استبعاد اللجوء إلى الحكومة، رغم أن المادة 52 من الدستور تنص على أن رئيس الجمهورية يتولى المفاوضات، ما يعني أن سلطة التفاوض والإبرام تعود إلى رئاسة الجمهورية بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء. لذلك، من السابق لأوانه الحديث عن إشكالية داخل مجلس الوزراء في ما يتعلق بهذا الملف، لأن الآلية، بحسب المصادر نفسها، واضحة. وحتى لو كان هناك اعتراض، فإن هناك دوراً لمجلس النواب، الذي إذا لم يوافق على منح الإذن للحكومة من أجل التوقيع على اتفاق التفاوض، فسيتم إسقاط الاتفاق. وأوضحت أن موضوع التفاوض سيأخذ وقتاً ونقاشاً وطنياً، ولذلك يريد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تحصين الوضع وإزالة الخلافات وإرساء التفاهم على هذا المبدأ، ليس من أجل التطبيع أو المصافحة مع الإسرائيليين، بل بهدف إنقاذ لبنان الذي تورط في حرب من أجل عيون دولة أخرى. سؤال آخر يطرح: ماذا عن واقع الشارع اللبناني؟ هل يجب أن نتوقف عند أصداءه؟ وهنا تؤكد المصادر أن من يحرك الشارع يفترض أن يتحكم في الموضوع، لا سيما الأحزاب، فالخوف من تيارات معينة، لا سيما من «الثنائي الشيعي» وتحديداً «حزب الله»، موجود، ويجب معالجة هذا الأمر أيضاً. وقبل أن يصل ملف التفاوض إلى مراحله النهائية، هناك خطوات لا بد من القيام بها حتى لا يدخل البلد في أزمة داخلية ووطنية لا يحتاج إليها، وكلما توفر التوافق بالقدر المطلوب كان ذلك أفضل.



