اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 12:05:00
منذ 15 دقيقة آخر تحديث: 23 يونيو 2026 12:19 م محمد باقر قاليباف تعتبر التطورات الأخيرة في المشهد السياسي الإيراني، وتحديدا تكليف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لملف المفاوضات الإقليمية والدولية، نقطة تحول تتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي. وبحسب تقارير إعلامية معارضة، فإن هذا التكليف لا يعد انعكاسا للثقة بكفاءة قاليباف، بل هو خطوة استراتيجية متعمدة تدخل ضمن «تصفية الحسابات» داخل أجنحة النظام، وتحديدا من قبل الدائرة الضيقة المحيطة بمجتبى خامنئي. ويرى متابعون للشأن الإيراني، عبر “صوت بيروت إنترناشيونال”، أن صعود قاليباف كشخصية سياسية ذات ثقل إداري وعسكري، وقدرته المزعومة على بناء قنوات اتصال مع الغرب، جعل منه “منافسا غير مرغوب فيه” يهدد مسارات انتقال وتوريث السلطة في بيت خامنئي. ولذلك فإن الهدف الاستراتيجي لحركة نجل المرشد، بدعم من أجهزة استخبارات الحرس الثوري، هو تقويض نفوذ قاليباف قبل أن يتحول إلى قوة قادرة على “عقد صفقات” بشكل مستقل مع واشنطن، مما يسمح له بالتحرر من مظلة الولاء المطلق لمجتبى خامنئي. وتقوم الخطة على «فخ سياسي» متقن يتم من خلاله دفع قاليباف إلى واجهة ملف التفاوض المعقد. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى «حرق أوراقه» في مرحلة حرجة، ليحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سلبية أو تنازلات قد تضطر طهران إلى تقديمها. وإذا نجحت المفاوضات فإن التيار المسيطر سيسعى لاحتكار المكاسب، وإذا تعثرت – وهو الاحتمال الأرجح نظرا لتعقيدات الملف – فسيصبح قاليباف “كبش فداء” يسهل التخلص منه وتبرير إزاحته نهائيا من المشهد السياسي الإيراني. إن تحويل قاليباف من «شخصية مركزية» إلى «عنصر مستهدف» يكشف عمق الأزمة داخل «النظام الموازي» في إيران. فالمفاوضات هنا ليست وسيلة لحل الأزمات مع الخارج، بل هي أداة للهندسة السياسية الداخلية، تهدف إلى إقصاء الشخصيات التي لديها طموحات تتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة لخلافة القائد. وبدلاً من أن تكون هذه المهمة وسيلة لتعزيز مكانته كخليفة محتمل لمسعود بيزشكيان، أصبحت بمثابة لغم للوقت، ليس هدفه التوصل إلى اتفاقيات دولية، بل تسريع “الانتحار السياسي” لقاليباف. في الختام، تعكس هذه المناورة طبيعة الصراع داخل نظام يرى في “النجاح الدبلوماسي” لخصومه السياسيين تهديدا وجوديا لبنية السلطة. ووضع قاليباف في الميزان، ليس لتقييم أدائه، بل لضمان فشله، في استراتيجية استباقية تسعى إلى إفراغ المشهد السياسي من أي مراكز قوى قد تعرقل خطط توريث السلطة.



