اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 08:26:00
ويواصل حزب الله هجومه على السلطة في لبنان، معترضاً على قرار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويصر على ضرورة التراجع عن هذا المسار فيما يهدد بإسقاطه بالقوة، معتبراً أن ذلك يتطلب تفاهماً وطنياً شاملاً مفقوداً. وتعهدت بأن مصير هذه المحادثات وأي اتفاق يصدر عنها سيكون مماثلاً لاتفاق 17 أيار/مايو 1983. وهذا الاتفاق الذي يعود تاريخه إلى 43 عاماً هو معاهدة سلام بين لبنان وإسرائيل تضمنت ترتيبات أمنية تنتهي…حالة حرب بين البلدين تؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان وتنظيم الحدود المشتركة. وجاء هذا الاتفاق بعد اجتياح إسرائيل للبنان في يونيو/حزيران 1982، وتمكنت من الوصول إلى العاصمة بيروت، واحتلال أجزاء واسعة من البلاد. وأعقب ذلك انسحاب الفصائل الفلسطينية من لبنان، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وكان أمين الجميل هو الذي قاد المفاوضات. لكن هذا الاتفاق الذي تم برعاية أميركية، تم التراجع عنه في 5 آذار/مارس 1984، بعد رفض داخلي واسع من القوى اللبنانية (خاصة القوى الوطنية واليسارية والإسلامية)، ورفض سوري قاطع في وقت كان فيه الوجود العسكري السوري مؤثراً في لبنان. اختلاف في الظروف رغم معارضة حزب الله الشرسة لمسار التفاوض المباشر، إلا أن هذا المسار يُنظر إليه بظروف مختلفة عما كان عليه عام 1983، وهو ما يؤكده النائب عن حزب الكتائب اللبناني الدكتور سليم الصايغ، مذكراً أنه “في 17 أيار 1983، كانت الحكومة اللبنانية والرئاسة والمجلس يواجهون سوريا وحلف وارسو وسوء نية إسرائيل وضعف الالتزام الأميركي مجتمعين، واليوم تغيرت الظروف الإقليمية وحزب الله”. ليس لها امتداد استراتيجي حيوي، وإمكاناتها محدودة جداً، لافتاً إلى أن «أي خطوة ناقصة تقوم بها في الشارع تعني انقلاب الشارع اللبناني بأكمله ضدها». وأضاف الصايغ في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إضافة إلى ذلك، هناك موقف صارم من الحكومة اللبنانية التي ستضرب بيد من حديد»، مضيفاً: «التشكيك في قدرة الجيش أيضاً ليس في غير محله؛ ولأنه كان يعرف الأرض والحجارة والناس، فإن ما كان ينقصه هو معركة واضحة المعالم؛ لأن أي جيش لا يستطيع أن ينغمس في معركة مفتوحة. أما إذا أراد (حزب الله) الدخول في الفوضى والفتنة فسيجد في وجهه جيشاً متماسكاً وشعباً موحداً”. غضب وتهديدات وساد غضب واستياء كبيرين لدى جماهير «الثنائي الشيعي» (أمل وحزب الله)، بعد تداول صور وكواليس اللقاء الذي ضم سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن الثلاثاء الماضي، ما دفع إعلاميين ونشطاء محسوبين عليهما للتهديد بأن مصيره سيكون مثل مصير «17 أيار». وقال ممثل حزب الله حسن فضل الله في بيان، إن “هناك فئة كبيرة ترفض طريق السلطة، وهم من أسقط اتفاق (17 أيار) مع القوى الوطنية، ولن يسمحوا بتكرار التجربة اليوم”، لافتاً إلى أن “الموضوع لا يخص الطائفة الشيعية فقط؛ وهي فئة أساسية من الشعب اللبناني وترفض طريق التفاوض المباشر، ولن يستطيع أحد تجاوز دورها”. وقال الصايغ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا توجد أيضاً إمكانية للحزب لتشكيل أي بديل، كما حصل مع الجماعة السورية في لبنان سابقاً؛ كل تخريب في لبنان كان في مصلحة سوريا. أما إسرائيل فكانت حينها غارقة في تناقض داخلي أثر عليها بشكل كبير، ما جعلها تفضل الإدارة الأمنية للملف اللبناني بالاتفاق مع سوريا بشكل كامل، كما حدث في اتفاقية الخطوط الحمراء التي غطت دخول سوريا إلى لبنان عام 1976”، لافتا إلى أن “الفائدة حاليا من الفوضى معدومة بعد انفصال المسارين اللبناني والإيراني”. كما أن إسرائيل لن تتنازل عن الملف اللبناني. واكتشفت أن تعزيز الدولة في بيروت يؤمن لها ما تريده في الجنوب، مع احترام السيادة اللبنانية على كافة المستويات. حرب أهلية وتقسيم! ورغم أن أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور هلال خشان، يتفق مع الصايغ على اختلاف الظروف بين المرحلتين، إلا أنه يبدو أكثر تشاؤماً بشأن وضع لبنان المستقبلي، معتبراً أن “دور سوريا الأساسي آنذاك في إسقاط الاتفاق غير موجود اليوم، والصراع بين دمشق وتل أبيب على لبنان غير موجود الآن”. ويشير خشان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «ما تسعى إليه إسرائيل حالياً هو اتفاق سلام يغطيها ويعطيها الشرعية لمواصلة القتال (حزب الله)، ويبدو واضحاً أن لا أحد يستطيع إيقافه، والقرار نهائي بالنسبة لها بإنهاء الوجود العسكري للحزب». ويرى خشان أن هذا التصعيد يحمل خطر “اتجاه لبنان نحو حرب أهلية مع احتمال التدخل السوري، بدءا من شمال لبنان”، معتبرا أن “ما يعزز هذا السيناريو هو انتشار عناصر الحزب في جميع المناطق اللبنانية”. وأضاف: “كما نخشى أن تؤدي هذه الحرب إلى انقسام الجيش وتقسيم البلاد”. ويعتبر خشان أن “اهتمام حزب الله بتفجير الوضع الداخلي مرتبط بتطور المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وما قد ينتج عنها، علماً أن إسرائيل نفسها لا تعول كثيراً على هذه المفاوضات”.




