اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 11:57:00
قبل ساعتين، رفع العلم اللبناني بجانب مبنى متضرر في قرية كفر كلا جنوب لبنان. رويترز: في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي غير المسبوق واتساع الاحتلال في الجنوب، أعلن رئيس الوزراء نواف سلام أن “المفاوضات ليس لها نتائج مضمونة، لكنها المسار الأقل تكلفة لبلدنا وشعبنا مقارنة بالخيارات الأخرى”. وأشار في كلمة ألقاها، السبت، من السراي الحكومي، إلى أن “المفاوضات ليست استسلام، لأن البند الأول في المفاوضات هو وقف إطلاق النار، لكن الهدف الذي نعمل للوصول إليه من خلال المفاوضات، والذي لا يمكن المساومة عليه إطلاقاً، هو الانسحاب الكامل وإطلاق سراح الأسرى، والسماح بإعادة الإعمار وعودة الناس إلى أرضهم”. وشدد على أن “هذا الطريق ليس سهلا ولن يكون قصيرا، لكنه يصبح أقصر عندما تتضافر كل الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية، وذلك يتطلب عكس التفرد ووقف الاستكبار”، داعيا إلى الانضمام إلى الدولة اللبنانية “ليبقى قرار الحرب والسلام قرارا لبنانيا وطنيا، لا مع فئة على أخرى، وليس خارج الحدود”. وهذا الكلام موجه لحزب الله، بحسب ما قالت مصادر سياسية سيادية لـ«المركزية». وهو الفصيل اللبناني الوحيد الذي يتمرد على الدولة اللبنانية أولاً، ويرفض مفاوضاته مع إسرائيل ثانياً وثالثاً، والأهم من ذلك أنه يصر على مواصلة «القتال» ضد إسرائيل وعدم إيقاف النار، علماً أن هذا القتال لا يفعل شيئاً على الأرض ولا يردع إسرائيل أو يؤخر تقدمها. بل كل ما تفعله هو زيادة إصرارها على التوسع أكثر في جنوب لبنان، كما أنها ساعدتها في إقناع الولايات المتحدة باستئناف غاراتها على الضاحية الجنوبية، بحسب ما تردد قبل ساعات. واللافت أن موقف السلام يأتي فيما الحزب يواصل التصريح والتأكيد على أن المفاوضات استسلام، ويعتبر أن أنصار هذا الخيار خاضعون لأميركا وإسرائيل، وأن لا حل إلا بمواصلة «المقاومة». أي أن الحزب، رغم التطورات الميدانية، الذي كان يقول دائماً إن «الكلمة خاصة به»، لم يغير مغامرته قيد أنملة. رغم ذلك بدا سلام وكأنه يمد يده إلى الحزب، ويخاطب «سببه» ويطالبه بممارسة ضميره، لوضع حد للخسارة اللبنانية الفادحة التي يلحقها الإسرائيليون بنا جميعاً، وليس بالحزب وحده. أي أن سلام، كما فعل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل أشهر، يدعو اليوم الحزب إلى «التعقل»، وهو لا يزال، رغم دعوة عون التي وجدت آذاناً صماء في الحزب، يحاول ويراهن على احتمال أن توقظ الهزيمة الساحقة على الميدان شيئاً ما. ماذا لدى الحزب…ولكن هل رهانه صحيح؟ وللأسف، كل شيء يشير إلى أن الجواب سلبي وأن الحزب مصمم على القتال حتى آخر شبر من الأرض وآخر روح في الجنوب وفي الضواحي، ما لم تقول لها إيران «كفى». وللدولة وسائل أخرى لردع الحزب والخارجين عن القانون، غير «الوفيات» والتمنيات والدعوات. ألم يحن الوقت للجوء إليهم؟ تختتم المصادر.



