لبنان – الطائف يتعرض للاختبار ومخاوف الشراكة تتصاعد

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – الطائف يتعرض للاختبار ومخاوف الشراكة تتصاعد

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 17:01:00

يشهد المشهد اللبناني في المرحلة الحالية تحولا ملحوظا مع بروز تيار سعودي متقدم أعاد ترتيب أولويات المرحلة، ليس فقط من منظور إدارة الاستقرار الداخلي، بل أيضا من خلال محاولة بلورة مقاربة سياسية مختلفة ترسم ملامح مرحلة ما بعد التصعيد. ولا ينفصل هذا الحراك عن شبكة اتصالات إقليمية ودولية، تتقاطع فيها المصالح السعودية مع مصر وفرنسا والولايات المتحدة، في محاولة لإنتاج رؤية مشتركة تمنع الانزلاق الداخلي وتضبط إيقاع أي مسار تفاوضي قبل الأوان. وفي هذا السياق، تبرز مقاربة تقوم على تثبيت التوازنات الداخلية، علماً أن زيارة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان أكدت ضرورة عدم لجوء السلطة في لبنان إلى مفاوضات هشة مع إسرائيل، ولا إلى مغامرة قد تهدد الاستقرار الهش. بل شدد على ضرورة إعطاء الأولوية لإعادة تنظيم الداخل وفق مرجعيات اتفاق الطائف وأهمية تثبيت مسار التوافق بين الرؤساء الثلاثة. ويحيي هذا المقترح فكرة التفاهم بين الرئاسات الثلاث، على نحو أشبه بإعادة إنتاج صيغة الترويكا، لكن بشكل محدث لا يتعارض مع النصوص الدستورية، ولا يؤثر على صلاحيات أي منصب، لا سيما رئاسة الحكومة، التي تتحسس بشكل خاص من التوجه السعودي. الهدف هنا ليس إعادة إنتاج تجربة سابقة في مجملها، بل استعادة الحد الأدنى من التنسيق الذي يسمح بإدارة الدولة ومنع انهيارها أو سقوطها. هناك تخوف سعودي على الطائف، إذ إن أي اقتتال داخلي تسعى إليه إسرائيل سيكون له عواقب إسقاط اتفاق الطائف الذي يجب تنفيذه برمته. علماً أن رئيس الوزراء نواف سلام، بحسب ما يتردد عنه، يتمسك بموقف واضح رافض لأي نسخة من الترويكا السياسية، ويؤكد التمسك الحرفي باتفاق الطائف باعتباره الإطار المنظم. العلاقة بين السلطات وتوزيع السلطات التنفيذية بما يحفظ منصب رئيس الوزراء ودوره الدستوري. بموازاة ذلك، سجلت في الأيام الأخيرة ملاحظات داخل البيئة السنية البيروتية على أداء مؤسسات الحكم، لا سيما على صعيد صورة وتوازن السلطة التنفيذية، وسط مقاربة تعتبر أن مشهد بعبدا يعكس أحيانا العودة إلى نمط إدارة السلطة على غرار ما كان قبل اتفاق الطائف، حيث تم توسيع صلاحيات رئاسة الجمهورية على حساب ما أقره الدستور. ووسط كل ذلك، فإن هذا المسار السعودي، رغم طبيعته اليهودية، لا يخلو من المخاوف، خاصة في البيئة المسيحية، حيث يتزايد القلق بشأن أي تفاهمات إقليمية محتملة قد تؤثر على الوجود المسيحي دون ضمان شراكة فعلية. وتستند هذه المخاوف إلى تجارب سابقة، حيث رأى قسم من اللبنانيين أن تنفيذ اتفاق الطائف كان انتقائياً، ما أدى إلى اختلالات بدلاً من تثبيتها. وعليه، فإن التوجه السعودي الذي ينسج قنوات اتصال مع طهران في بعض الأوساط المسيحية، يُقرأ بحذر، خاصة في ما يتعلق بالرؤى المطروحة لمستقبل النظام السياسي. وهناك من يرى أن الحديث عن تنفيذ إصلاحات الطائف قد يؤدي تدريجياً إلى مسار أوسع يشمل إلغاء الطائفية السياسية واعتماد برلمان خارج القيد الطائفي، مقابل حصر الطائفية في الوظائف العامة بالفئة الأولى. وهو مسار يثير جدلا حساسا حول توازنات المشاركة الوطنية. وتزداد حساسية هذا السجال بالنظر إلى أن الموقف المسيحي في الدولة يمتد من رئاسة الجمهورية إلى المناصب الأساسية في المؤسسات العسكرية والأمنية والمالية والقضائية، ما يجعل أي تعديل على بنية النظام أو آليات إنتاج السلطة مسألة تتعلق مباشرة بالشراكة الوطنية وليس بالتفاصيل الفنية للإصلاح. ومن هنا، يتمسك العديد من المسيحيين بقراءة مختلفة للطائف ترتكز على أولوية تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية كنهج إصلاحي أساسي، قبل الانتقال إلى بنود أكثر حساسية مثل إلغاء الطائفية السياسية. كما يربط البعض أي تطور للنظام بمعالجة مسألة السلاح خارج إطار الدولة، باعتبارها عقدة أساسية تؤثر على مفهوم السيادة وتوازن القوى. في المقابل، تبدو الرؤية السعودية أكثر تدرجاً، إذ تبدأ من استكمال تنفيذ اتفاق الطائف كجزء من مسار إصلاحي طويل الأمد. ومن هذا المنطلق، ترفض الرياض المقترحات الفيدرالية أو الكيانية، وتدفع نحو إعادة بناء الدولة من داخل المؤسسات القائمة، وليس من خلال القفز عليها. وشدد المبعوث السعودي يزيد بن فرحان، خلال لقائه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، على أهمية تنفيذ اتفاق الطائف، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وحماية الشراكة، ومنع أي اقتتال داخلي. لكن المشكلة، بحسب الأوساط المسيحية، لا تكمن في مضمون الإصلاحات بقدر ما تكمن في آلية تنفيذها. لقد أثبتت التجارب اللبنانية أن أي تسوية لا تقوم على شراكة فعلية ومتوازنة تظل عرضة للهزات. ولذلك فإن أي مسار سياسي جديد، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الطائف أو تطويره، يحتاج إلى غطاء وطني شامل تكون فيه جميع المكونات شريكة كاملة في القرار وليس مجرد متلقية لنتائجه. وعليه، فإن هناك حاجة إلى تنظيم الوجود المسيحي في هذه المرحلة، ليس من منطلق الاصطفاف الطائفي، بل من منطلق ضمان المشاركة الفعالة في تشكيل مستقبل البلاد. ويمكن هنا طرح فكرة إنشاء إطار تنسيقي أو لجنة متابعة تضم قيادات وشخصيات مؤثرة، بهدف توحيد الرؤية ومواكبة أي مسار تفاوضي أو تسوية. في الختام، يبدو أن المشهد يتجه نحو مرحلة دقيقة من إعادة تعريف التوازنات الداخلية. وبين هواجس المكونات، والقراءات المختلفة حول الطائف، ومحاولات تثبيت الاستقرار عبر تفاهمات خارجية، يبقى التحدي الأساسي مرتبطاً بقدرة الداخل على إنتاج صيغة مشتركة تمنع أي شعور بالقوة أو التهميش، وتحافظ في الوقت نفسه على جوهر الشراكة التي قامت عليها. كيان.

اخبار اليوم لبنان

الطائف يتعرض للاختبار ومخاوف الشراكة تتصاعد

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الطائف #يتعرض #للاختبار #ومخاوف #الشراكة #تتصاعد

المصدر – لبنان ٢٤