لبنان – القدس بالأمس.. لبنان اليوم

اخبار لبنان30 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – القدس بالأمس.. لبنان اليوم

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 16:30:00

قبل دخول السيد المسيح إلى القدس في القرن الأول الميلادي، كانت المدينة تعيش واقعاً مشابهاً للبنان: احتلال وانقسامات داخلية وأزمات اقتصادية واجتماعية، وسلطة خارجية تفرض نفوذها، وشعب يعيش بين أمل الخلاص وضغوط الاحتلال اليومية. في ذلك الوقت، سيطرت الإمبراطورية الرومانية على المدينة، بينما حكمها هيرودس الكبير تحت غطاء روماني، في الوقت الذي كانت فيه القدس مركزًا دينيًا رئيسيًا مع وجود الهيكل. وفي ظل هذا الواقع المليء بالتوتر والانتظار، دخل المسيح المدينة، ليبدأ مرحلة جديدة في تاريخها الديني والإنساني. واليوم، في لبنان أيضاً يعيش الشعب على إيقاع السياسة والصراعات والحروب والأزمات المتراكمة، وكأن التاريخ يعيد الأسئلة نفسها: من ينقذ الشعب من الظلم والانقسام؟ كيف يمكن أن يولد أمل جديد وسط الانهيار؟ دخل يسوع المسيح إلى أورشليم وسط الجموع وهم يهتفون: “هوشع” الذي يعني “خلصنا”. استقبله الناس بسعف النخيل رمز الفرح والنصر واستقبال الملوك والمحررين. وهكذا تحول المشهد إلى إعلان شعبي أن الخلاص ممكن، وأن الأمل لا يموت حتى في ظل الأزمات والحروب والمحن. وعندما دخل المسيح مدن الألم إلى قلب الحرب والموت والدمار والاحتلال والتهجير، بدا معنى العيد أعمق من الزينة والاحتفالات. ويشير الكاهن سامر الياس عبر “لبنان 24” إلى أن المسيح جاء إلى القدس لينقذ الشعب الذي كان يعاني من الاحتلال والأزمات المعيشية والسياسية والاجتماعية، وليذكّر الناس بالرجاء ويمنحهم الأمل الذي يتجاوز الظروف الصعبة. ويضيف: “إن الأعياد تأتي في كثير من الأحيان في ظروف مماثلة، في أوقات الحروب والأزمات، وليس في أوقات السلام والاستقرار. لكن هذه اللحظات الصعبة تؤكد أن حضور المسيح لا يرتبط بالمظاهر الخارجية والفرح، بل يظهر بشكل أعمق في أماكن الألم والمعاناة”. القدس حاضرة بين النازحين والمعذبين، كما يرى الأب الياس، “إن حضور المسيح لا يقتصر على الكنيسة والزينة والاحتفالات، بل حاضر في المدارس التي لجأت إليها العائلات النازحة بسبب الحرب، وفي الخيام التي يقيم فيها النازحون. أينما كان الإنسان في آلامه، فإن الله حاضر معه”. ويقول: “الخطر يكمن في حصر المسيح في المظاهر الدينية أو في مكان محدد”. في مثل هذه الظروف، قد يصبح العيد أكثر عمقا، حيث يتحرر معناه من المظاهر الاجتماعية التي تهيمن في أوقات الاستقرار، مثل الانشغال باللباس والزينة، و”شمعة العيد”، و”حلويات العيد”، و”موائد الطعام”، ويعاد التركيز على البعد الروحي للعيد. الشر لا يمكن أن ينتصر عليه الشر… العبرة من أورشليم وهذا المعنى الروحي. وتحديداً، يسلط الضوء على الدرس الأعمق الذي تحمله القدس، بحسب الأب سامر الياس، وهو أن المسيح عندما دخل المدينة التي كانت تعاني من الاحتلال والغرق في الفساد الديني والاجتماعي والسياسي، لم يدخل كقائد حرب، ولم يحمل سيفاً لتحرير المدينة، بل دخل متواضعاً راكباً جحشاً ابن حمار، حاملاً رسالة مفادها أن الشر لا يقهر بالشر، والمعاناة لا تزيل بالعنف، بل بالخير والعدل والرحمة. وفي هذا السياق، يذكّر الياس بقول البابا يوحنا بولس الثاني: إن هزيمة الشر لا تعني بالضرورة انتصار الخير. فإذا وقع الشر على يد شر آخر، تكون النتيجة شراً جديداً بوجه مختلف. ويذكر التاريخ أحيانا ما حدث بعد سقوط الحكم النازي ونشوء الحكم الشيوعي. ومن هنا يبرز سؤال جوهري: هل الحروب تُخاض فعلاً لوقف الحروب، أم أنها تفتح الباب لحروب جديدة؟ العنف لا يخلق السلام الحقيقي، والشر لا ينتهي إلا عندما يهزمه الخير. ولبنان اليوم بآلامه وتطلعاته ليس ببعيد عن القدس. بالأمس، كلاهما يبحثان عن الخلاص، والذي يبدأ بكسر دائرة العنف والكراهية. إن العالم المدمن على منطق “الشر بالشر” يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى ثورة التواضع والحوار والعمل الصالح من أجل السلام. المصدر: لبنان 24

اخبار اليوم لبنان

القدس بالأمس.. لبنان اليوم

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#القدس #بالأمس. #لبنان #اليوم

المصدر – لبنان ٢٤