اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 08:20:00
أحيا قرار السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية آمال الأوساط الاقتصادية والزراعية اللبنانية بعودة أحد أهم الأسواق الخارجية للمنتجات اللبنانية، بعد 5 سنوات من الانقطاع الذي ترك آثاراً عميقة على القطاعين الإنتاجي والتصديري. وينظر إلى التحرك السعودي كمؤشر يتجاوز بعده التجاري المباشر، ليشكل محطة جديدة في مسار الثقة بالدولة اللبنانية في عهد الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، ونافذة إنقاذ لقطاعات عانت طويلا من انكماش الأسواق الخارجية وتراجع القدرة على بيع السلع. الإنتاج، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ سنوات. وقالت وزارة الزراعة اللبنانية في بيان لها، إن هذا القرار ليس مجرد إجراء تجاري، بل هو خطوة اقتصادية وتنموية ذات بعد وطني، ومن شأنها أن تساهم في دعم صمود المزارعين اللبنانيين، وإعادة تنشيط دورة الإنتاج الزراعي، وتحريك سلاسل التعبئة والتغليف والتسويق والتصدير، مما سيؤثر بشكل مباشر على آلاف الأسر التي تعتمد على القطاع الزراعي كمصدر أساسي للعيش. صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني. ويرى خبراء اقتصاديون أن تداعيات القرار السعودي ستظهر. وسرعان ما أثر على القطاعات الإنتاجية اللبنانية، لا سيما الصناعة والزراعة، إضافة إلى مساهمته في تعزيز تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد. ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور وليد أبو سليمان لـ«الشرق الأوسط»: «تأثير هذه الخطوة جيد جداً اقتصادياً وسياسياً». ومن الناحية الاقتصادية، تعتبر هذه الخطوة مهمة جداً لأن المملكة العربية السعودية كانت واجهة مهمة للصادرات اللبنانية. ويضيف أن السعودية “احتلت المرتبة الثالثة بين الدول المستوردة من لبنان”، لافتا إلى أن قيمة الصادرات اللبنانية إليها بلغت نحو 240 مليون دولار عام 2020. ويصف أبو سليمان إعادة فتح السوق السعودية بـ “صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني”، موضحا أن أهمية القرار “لا تقتصر على تحفيز الصادرات، بل تمتد إلى دعم الاستقرار النقدي في بلد يعاني من نقص حاد في العملة”. ويقول: “إن هذه الخطوة مهمة جداً للوضع النقدي أيضاً، لأنه كلما زادت الصادرات كلما دخلت العملات الأجنبية إلى لبنان. ونحن نعلم حجم المعاناة التي يعيشها لبنان اليوم للحفاظ على ما تبقى من الدولارات والعملات الصعبة. ويشير إلى أن أهمية السوق السعودية لا تتعلق فقط بحجمها، بل أيضاً بموقعها المحوري داخل المنظومة العربية، قائلاً: “علينا ألا ننسى أن السوق السعودية تشكل نحو 85 في المئة من أسواق الخليج”. وإذا تم تحسين منتجاتنا، ونجحنا في توفير إنتاج عالي الجودة وأسعار تنافسية، فيمكننا الحصول على حصة أكبر من هذا السوق وزيادة حجم صادراتنا. وبحسب أبو سليمان، فإن فرص النمو لا تزال واسعة أمام المنتج اللبناني، لافتاً إلى أنه “من الممكن أن ترتفع الصادرات من نحو 240 مليون دولار إلى أرقام أكبر بكثير، لأن السوق السعودية كبيرة جداً”. لذلك، تبقى فرص التوسع للمنتجات اللبنانية كبيرة إذا تم استثمار هذه الفرصة بشكل جيد. ويؤكد أن المستفيدين الرئيسيين من القرار سيكونون في القطاعين الصناعي والزراعي، وخاصة الصناعات الغذائية والمشروبات. وختم بالقول: “نأمل أن تكتمل هذه الخطوة بإجراءات عملية، وأن تسير الأمور بالاتجاه الصحيح، لما لها من تأثير إيجابي على الاقتصاد اللبناني والقطاعين الإنتاجي والتصديري”. الزراعة اللبنانية تستعد للعودة إلى القطاع الزراعي. وبدا الترحيب كبيرا، نظرا لحجم الخسائر التي تكبدها المزارعون اللبنانيون منذ إقفال السوق السعودية عام 2021. ويصف رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي القرار بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط»: «قرار المملكة العربية السعودية رفع العوائق أمام الصادرات الزراعية اللبنانية أعاد الحيوية الاقتصادية للبنان، وفتح من جديد أبواب التواصل الطبيعي مع المملكة والخليج». الأسواق بعد سنوات من التوقف.” ويشير الترشيشي إلى أن العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين تمتد لأكثر من نصف قرن، موضحا أن المملكة “كانت وجهة طويلة الأمد منذ عقود”. الأول كان للصادرات الزراعية اللبنانية، وشكلت وحدها نحو 50 في المئة من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية المتجهة إلى الدول العربية. وفي إشارة إلى الاستعدادات الجارية لإعادة تنشيط حركة التصدير، يكشف الترشيشي أن وزارة الزراعة ستعقد اجتماعا تنسيقيا يضم الجمارك و”إيدال” والغرف التجارية وشركات المراقبة والمصدرين وأصحاب الشاحنات المبردة والنقابات الزراعية، لوضع آليات تنفيذية لاستئناف الصادرات وتنظيم حركة الشحن البري والبحري وإجراءات العبور إلى الأسواق الخليجية. طن يوميا كانت تتجه إلى الخليج. ويستذكر الترشيشي صورة الحركة التجارية التي كانت موجودة قبل إقفال السوق السعودية، فيقول إن لبنان «قبل إقفال السوق السعودية كان يصدر يومياً أكثر من 30 شاحنة محملة بالخضار والفواكه، أي ما يقارب ألف طن يومياً من المنتجات الزراعية إلى المملكة، إضافة إلى نحو ألف طن أخرى كانت تعبر الأراضي السعودية ترانزيت إلى بقية دول الخليج». ويضيف أن المنتجات اللبنانية التي كان عليها طلب كبير في السوق السعودية “تشمل العنب والكمثرى والخوخ والخوخ وغيرها”. وأوضح أن من الفواكه الموسمية التي يتميز بها لبنان، موضحا أن المملكة “كانت المنفذ الرئيسي لهذه المنتجات خلال مواسم الإنتاج”. والخسائر تتجاوز المليار دولار. ولا يخفي الترشيشي حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي خلال السنوات الماضية. ويقول إن لبنان «كان يصدر منتجات زراعية بقيمة 200 مليون دولار تقريباً سنوياً، ما يعني أن القطاع الزراعي تكبد خلال السنوات الخمس الماضية خسائر تجاوزت المليار دولار نتيجة إغلاق السوق السعودية والأسواق المرتبطة بها». وبحسب الترشيشي، فإن تداعيات استئناف الصادرات لن تقتصر على المزارعين فقط، بل ستشمل سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالقطاع الزراعي. ويوضح أن القرار سيؤدي إلى “استقرار المزارعين في أراضيهم، وإعادة تشغيل مراكز الفرز والتعبئة، ومصانع الكرتون والأخشاب والبلاستيك، وقطاع النقل، مما يؤدي إلى تحسين أسعار المنتجات الزراعية وتقليل فائض الإنتاج، وهو ما أدى خلال السنوات الماضية إلى بيع العديد من المحاصيل بأسعار أقل من تكلفة إنتاجها”.


