اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 06:14:00
كتبت بولا مراد في «الديار»: 3 عوامل جديدة دخلت إلى المشهد اللبناني في الأيام القليلة الماضية، من المرجح أن ترسم أطر وتفاصيل المرحلة المقبلة. ولعل قرار “إسرائيل” العودة إلى عمليات الاغتيال خارج نطاق “الخط الأصفر” وجنوب لبنان، هو أبرز هذه العوامل، فبعد أن كانت خرقت الهدنة منذ إعلانها بحصر عملياتها إلى حد كبير في تلك المنطقة، شكلت العملية التي نفذتها في الضاحية الجنوبية الأربعاء الماضي، وقالت إنها استهدفت قائد قوة الرضوان، تحولا في مسار المشهد العام. وتشير المعلومات إلى مجموعة رسائل أرادت تل أبيب إرسالها عبر هذه العملية، ولعل أبرزها التأكيد المتجدد على “حرية التنقل” لضمان أمنها، وبالتالي عدم الالتزام بأي خطوط حمراء. ولا يخفى على أحد أن العملية تندرج أيضاً في إطار الضغوط التي يمارسها الطرفان الأميركي والإسرائيلي على إيران لتنفيذ الاقتراح الأميركي الأخير بوقف إطلاق النار. أما العامل الثاني الذي سيحدد مسار التطورات الميدانية على الأرض في الأسابيع المقبلة، فهو الرد الإيراني النهائي على الاقتراح الأمريكي، فضلا عن التطورات العسكرية التي تشهدها مضيق هرمز، والتي تهدد بإسقاط وقف إطلاق النار على خط طهران – واشنطن. وتشير المعلومات إلى أن ما استقر في هذا الشأن هو أن عودة الطرفين إلى القتال ستعني تلقائيا تصعيدا إسرائيليا كبيرا في لبنان. أما التوصل إلى تفاهم أولي يؤدي إلى وقف الحرب وفتح مضيق هرمز، فهي لن تنسحب من لبنان بانتظار جولات المفاوضات المكوكية بين الطرفين، للتوصل إلى تفاهمات حول ملفات أساسية، أبرزها السلاح النووي والصواريخ الباليستية وسلاح إيران في المنطقة. أما العامل الثالث المؤثر على المشهد العام، فهو الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان و”إسرائيل”، الذي سيعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، والذي سيسعى لبنان خلاله إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتحقيق مبدأ شمولية الهدنة، لتبدأ بعده عملية التفاوض الجادة، التي تعول عليها الرئاسة الأولى، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب “إسرائيل”، ووقف الهجمات، مقابل تعهد لبنان الرسمي بنزع سلاح حزب الله، مع كل ما يترتب على قرار مماثل. وهو ما يتعارض تماماً مع الحزب. هل سيكون الأسبوع المقبل موعداً لتمديد الهدنة الهشة بشكلها الحالي؟ أم سينجح لبنان في تحقيق هدنة حقيقية تتحول إلى طريق الاستقرار الدائم؟ أم أن المنطقة تتجه نحو انفجار جديد؟!


