اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 11:01:00
قبل ساعتين الشيخ نعيم قاسم (رويترز) في ظل التصعيد المستمر والخطابات النارية التي أطلقها قادة حزب الله وعلى رأسهم الشيخ نعيم قاسم، يبرز سؤال جوهري يتردد في الشارع اللبناني: إلى أين يقود لبنان؟ وبينما ترتفع أصوات التهديد بفتح جبهات جديدة لحماية «محور المقاومة» و«ولي الفقيه»، يبدو أن هناك فجوة واسعة بين الأيديولوجية التي يتلفظ بها الحزب والواقعية السياسية التي تنتهجها إيران خلف كواليس الدبلوماسية الدولية. وعندما يخرج الشيخ نعيم قاسم بخطاب يهدد فيه بالحرب والدمار، يرى كثير من المراقبين أن هذا الخطاب لا ينبع من مصلحة وطنية لبنانية بحتة، بل هو استعراض للقوة أو ما يسمى شعبياً بـ«المراجل». ويهدف إلى ترسيخ دور الحزب كذراع عسكري متقدم لإيران. وفي هذا السياق، ترى مصادر نيابية عبر «صوت بيروت انترناشيونال» أن تحويل لبنان إلى «ساحة» أو «درع بشري» لحماية المصالح الإيرانية ليس مجرد اتهام سياسي، بل واقع يفرضه اعتماد القرار العسكري والسياسي على محور عابر للحدود، وهنا تصبح الدولة اللبنانية بمؤسساتها وشعبها مجرد تفصيل في استراتيجية «وحدة الساحات» التي تخدم طهران أولاً وقبل كل شيء. وتضيف المصادر أن “المفارقة الكبرى تكمن في انقطاع قنوات الاتصال بين “سردو” قاسم في ضاحية بيروت وبين أروقة وزارة الخارجية في طهران. فبينما يهدد قاسم بحروب تهز المنطقة، ترسل إيران إشارات واضحة إلى واشنطن والغرب عن رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات وتخفيف العقوبات وضمان استقرار نظامها السياسي. وتتابع مصادر نيابية أن “الشيخ نعيم قاسم غالباً ما يبدو “إيرانياً أكثر من الإيرانيين أنفسهم”، كما فهو يتمسك بالخطاب المتشدد في وقت تبحث فيه طهران عن «مرونة بطولية» للخروج منها. “ومن بين أزماته الاقتصادية، هذا الانقسام يضع لبنان على فم المدفع، حيث أن الحزب مستعد للتضحية بالاستقرار اللبناني من أجل قضية قد تكون طهران نفسها مستعدة للمقايضة بها في الصفقات الدولية”. وتعتبر المصادر ذاتها أن سياسة «فتح الحرب لحماية ولي الفقيه» تعني صراحة إلغاء مفهوم الدولة اللبنانية، وعندما يصبح أمن المرشد الإيراني أولوية تسبق أمن المواطن اللبناني في بيروت والجنوب والبقاع، فإننا أمام احتلال مقنع بالأيديولوجية. لذلك يحتاج لبنان اليوم إلى استعادة قراره السيادي بعيداً عن «خبايا» الأيديولوجيات المستوردة، والدفاع عن لبنان لا يكون بفتح حروب الآخرين على أرضه، بل بتحييده من صراعات المحاور، وعلى قادة الحزب أن يدركوا أن «الجمهورية الإسلامية» تبحث عن مصالحها الوطنية، وأن الاندفاع المبالغ فيه من قبل قاسم وحزبه لحماية المرشد قد ينتهي بلبنان إلى ركام، فيما يوقع «الأصيل» خطابه. تعامل مع واشنطن بابتسامة عريضة.


