اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 08:03:00
عام 2026 يحمل بوادر صراع صعب لإنهاء الحروب في الشرق الأوسط ولكن بشروط «إسرائيلية»! الجزرة والعصا لحماس وحزب الله، وإيران بشكل رئيسي. مع هدوء نسبي في العراق واليمن واحتمال تقسيم سوريا! بالإضافة إلى التقدم في المسارين العربي والإسلامي لاتفاقيات إبراهيم. ولا تستطيع إسرائيل أن تتراجع في الأمتار الأخيرة من إنهاء حماس عسكرياً في غزة، وإنهاء حزب الله عسكرياً في لبنان، بما في ذلك شمال الليطاني. ولا يمكن لإسرائيل أن تترك في إيران أي “برعم” نووي يمكن أن يزهر قنبلة نووية، ولو بعد حين! ترتكز محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنواع «الجزر» وأنواع «العصى»، وتوقيت استخدامها، بما يتناسب مع الأجندة الأميركية. ولكن مهما كانت “الجزرة” و”العصا” الأميركية ـ الإسرائيلية، فمن المتوقع أن تحاول إسرائيل تحقيق الأمن الإسرائيلي في المنطقة بالقوة، وبالإعدام لحماس وحزب الله وإيران، ما لم يتفقوا جميعاً على الانتحار! ستبدأ عملية تشكيل قوات دولية للحفاظ على الاستقرار في غزة في العام الجديد. وستكون فعلياً مسؤولة عن نزع سلاح حماس، رغم استحالة التعايش بينهما! وذلك مع احتفاظ إسرائيل بجيشها على طول الخط الأصفر «لضمان أمنها»! ومع تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب، وتشكيل هيئة إدارة غزة «المستقلة»، ومع تجفيف تمويل حماس، يجري العمل على إنهاء حماس «استبدادياً» في غزة! بينما ستتعهد السلطة الفلسطينية بإنهائه سياسيا! حماس لا تريد تسليم أسلحتها رغم تعهدات قادتها بذلك تجاه قطر ومصر وتركيا! لكن «آخر علاج هو الكي»، أو «عصا» عنف الغارات الإسرائيلية المدمرة. قد يكون الخلاف الأساسي بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الضفة الغربية وعملية الاستيطان والاعتراف بدولة فلسطين! يبدو أن الرئيس ترامب قد التزم مع القادة العرب بالاعتراف بدولة فلسطين! وقد يحدث هذا الاعتراف خلال عام 2026! لبنانياً، نتنياهو يواكب عمل لجنة الميكانيكا التي تتقدم خطوة بخطوة في لبنان. يبدو راضيا عن عملها! ولكن هل سيمنحها الوقت الكافي لنزع سلاح حزب الله شمال الليطاني؟! والمرحلة المقبلة لهذه اللجنة ستكون على الأرجح نزع سلاح حزب الله جنوب عوالي، أي المنطقة الممتدة بين صيدا وصور، إضافة إلى تركيز القصف الإسرائيلي على منطقة وقرى إقليم التفاح ومرتفعات منطقة الهرمل. مع متابعة سلسلة الاغتيالات شبه اليومية لقيادات ومسؤولين “عسكريين” في حزب الله. يواصل الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رفع سقف تصاريحه، وهو ما يتناقض مع الواقع الذي يعيشه الحزب يومياً، لجهة شبه استحالة وصول الحزب إلى بناء القدرات البنيوية لكوادر الحزب وبنيته التحتية وتجهيزاته اللوجستية والمالية.. حصار ترامب – نتنياهو يضيق على عنق حزب الله. وهذا في مختلف المجالات! هذا، رغم أن الحزب يعمل على تحصين ساحة أمنية كبيرة على حدود الضاحية الجنوبية لها انتشار واسع جداً في بيروت! وذلك بعد شبه عزلة لمناطق حزب الله في البقاع وجنوب الليطاني، وإضعافه عسكرياً بشكل كبير في منطقتي النبطية وصور. ولا يتوقع حتى الآن أن يتولى الجيش السوري بقيادة الرئيس أحمد الشرع مهمة تطهير البقاع من حزب الله! خاصة وأن الرئيس الشرع الذي يتعرض في كل لحظة لمحاولة اغتيال من قبل العديد من الأطراف المعادية ومن بينها داعش، يواجه مخاطر تقسيم سوريا إلى مناطق علوية ودرزية وكردية في أطرافها! إيرانياً، المخرج من «الملف النووي الإيراني» «يُطهى» على نار هادئة! لكن هذه المرحلة ستنتهي قريبا! وذلك في ظل غياب أي أفق للتقارب حول هذه القضية النووية بين القيادة «الدينية» في إيران والأميركيين، أو حتى الأوروبيين من جهة أخرى! وتصر إيران على حقوقها “السيادية” في تنشيط اليورانيوم والإنتاج النووي حصرا للاستخدام النووي، على حد تعبيرها. بينما لا الأميركيون ولا الأوروبيون يثقون بوجهة اليورانيوم الإيراني المخصب! فهم يريدون من إيران أن تخفض عملية التخصيب من 60% إلى صفر% من أجل خفض مخاطرها النووية إلى الصفر، برأيهم! وإذا كانت عملية تفعيل آلية الزناد في مجلس الأمن من قبل فرنسا وبريطانيا وألمانيا مع فرض حصار اقتصادي ومالي وطاقي إضافي على طهران غير كافية، فإن الرئيس ترامب سيعطي الضوء الأخضر لتحالف أميركي أوروبي لضرب إيران عسكريا. ومن المرجح أن يحدث هذا خلال عام 2026! وبعيداً عن السلام الذي يبدو أنه يتقدم بسرعة في المفاوضات خلال هذه الفترة بين روسيا وأوكرانيا، فإن الشرق الأوسط الجديد يمر بفترة من الهدوء النسبي… الذي قد يكون في الواقع يسبق العاصفة! السباق الحقيقي هو بين «خيار» حماس وحزب الله وإيران الانتحار، و«خيار» الإعدام!


