لبنان – تحذير اقتصادي.. الحرب تقتل آخر منفذ للسيولة الأجنبية!

اخبار لبنان6 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – تحذير اقتصادي.. الحرب تقتل آخر منفذ للسيولة الأجنبية!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 11:00:00

لم يعد ملف السياحة في لبنان يُقارب كموسم خدمي فقط، بل كمسألة اقتصادية مباشرة مرتبطة بكمية السيولة التي تدخل البلاد وقدرتها على التقاط أنفاسها في ظل الانهيار المستمر. وفي وقت كان لبنان يعول فيه على عودة النشاط السياحي لتخفيف الضغط على الأسواق وتغذية قطاعات واسعة بالدولارات النقدية، أظهرت المؤشرات المالية الأخيرة أن إيرادات هذا القطاع تراجعت خلال معظم عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ما يعني أن الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة بدأت تترك أثرها الواضح على أحد القطاعات الأكثر ارتباطا بالاستقرار والثقة. ولا تكمن المشكلة في تراجع العائدات فحسب، بل في أهمية هذا التراجع. السياحة في لبنان ليست قطاعاً جانبياً يمكن استبداله بسهولة. بل يشكل رافعة أساسية لتحريك الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والمؤسسات التجارية والأنشطة الموسمية. وعندما تتراجع دخولهم، فإن الخسارة لا تطال أصحاب المنشآت السياحية فحسب، بل تمتد إلى شبكة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعيش على النفقات التي يتكبدها الزوار والمغتربون. وبحسب آخر الأرقام، تراجعت إيرادات السفر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، فيما أشارت أرقام أخرى إلى أن المستوى المسجل ظل من بين الأضعف في السنوات الأخيرة إذا تم استبعاد الفترات الأكثر صعوبة منذ الأزمة. وفي قراءة اقتصادية للمشهد، يمكن القول إن الحرب لا تضرب السياحة فقط من خلال القصف أو المخاطر الأمنية المباشرة، بل أيضاً من خلال مناخ الخوف الذي يسبق قرار السفر. السائح أو المغترب الذي يفكر في القدوم إلى لبنان لا ينظر إلى الأسعار وحدها، بل إلى التحذيرات وصور الاستهداف واحتمالات توسيع المواجهة في المنطقة. وينعكس ذلك بسرعة في الحجوزات، ومدة الإقامة، وحجم الإنفاق، وحتى قرار القدوم على الإطلاق. لذلك، فإن أي تصعيد أمني لا يترجم فقط إلى تراجع في أعداد الزوار، بل إلى انكماش الدورة المالية برمتها التي كانت الأسواق اللبنانية تراهن عليها. وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور الجامعي والباحث الاقتصادي وسام الغريب أن “السياحة في لبنان ليست ترفيهية فقط، بل وظيفة مالية أوسع، فهي تحفز الإنفاق في الفنادق والمطاعم والنقل والتجارة والخدمات، وتحيي دورة نقدية نادرة في اقتصاد منهك. خلال العام الماضي، انخفضت الإيرادات بنسبة 60% مقارنة بعام 2024، وهذا يعني خسارة سيولة خارجية تصل إلى مليارات الدولارات”. وقال خلال اتصال عبر “لبنان 24”: “التوتر الأمني ​​يضرب الثقة أولاً، والسائح يتردد، والمغترب يعيد النظر في حساباته، والسوق يفقد زخمه في المواسم الحيوية كالصيف والأعياد. في 2025 تراجعت الحجوزات بنسبة 70% قبل أي تفجير… الخسارة لا تقاس بالوافدين فقط، بل أيضاً بتراجع الإنفاق النقدي الذي يدعم سلسلة قطاعات”. ويضيف: “يوزع السائح اللبناني إنفاقه على الفنادق والمطاعم والنقل والتجارة، ما يخلق فرص عمل موسمية لآلاف العائلات. وعندما ينخفض التدفق، تنكمش المبيعات التجارية بنسبة 40%، ويضعف الطلب على النقل، وتتراجع فرص العمل. ويعتمد لبنان على الخدمات لتعويض إنتاجه الضعيف، لذا فإن أي ضربة تنعكس على السيولة والاستهلاك الداخلي في اقتصاد يعاني من انكماش مزمن، مؤكدا أن السياحة مبنية على الثقة والصورة. الضرر الذي يلحق بصورة لبنان كوجهة آمنة يطيل التعافي، حتى إذا ظلت البنى التحتية جاهزة، فإن استعادة الثقة تستغرق سنوات، وليس أشهراً. وإذا استمرت الحرب أو التصعيد الإقليمي، فسيصبح لبنان وجهة محفوفة بالمخاطر، مما يؤثر على شركات السفر والسياحة العربية والمغتربين. لذلك، تزداد مخاطر هذا المسار لأن لبنان يعتمد عملياً على القطاعات الخدمية أكثر من اعتماده على قاعدة إنتاجية متينة، لذلك، ينعكس تراجع عائدات السياحة ليس فقط في حجم العملات الأجنبية المتداولة في السوق، بل في قدرة المؤسسات على الاستمرار، كما في فرص العمل الموسمية والدائمة. وأظهرت الحرب بوضوح أن قطاعي السياحة والضيافة كانا من أوائل المتضررين، سواء من خلال إلغاء الحجوزات أو وقف الأعمال أو انكماش الطلب الداخلي والخارجي. وسبق أن أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن الحرب أضعفت مساهمة السياحة في الاقتصاد اللبناني وأدت إلى تعطيل واسع النطاق للأعمال المرتبطة بها، فيما تحدث تقييم دولي آخر عن انهيار في الحجوزات وفقدان الوظائف في قطاع الضيافة والسياحة. اقتصاديا، لا يقتصر الخوف الرئيسي اليوم على خسارة موسم أو انخفاض مؤقت في الإيرادات، بل يتعلق بترسيخ صورة لبنان كوجهة غير مستقرة، ما يجعل استعادة الزخم السياحي أكثر صعوبة حتى بعد تراجع التوترات، إذ يعيش القطاع أصلاً على الثقة والانطباعات، وأي تذبذب مطول في هذين العاملين يرفع تكلفة التعافي لاحقاً، كما أن التراجع الحالي يأتي في وقت لا يملك فيه لبنان بدائل اقتصادية جاهزة لتعويض هذا النقص، بعد أن تحولت السياحة في السنوات الأخيرة إلى أحد المنافذ الأخيرة التي تؤمن تدفقاً سريعاً للسيولة. وكل تراجع في هذا القطاع يعني المزيد من الضغط على الدخل وعلى المؤسسات وعلى القوة الشرائية وعلى النشاط الاقتصادي في بلد كان يعتمد من جديد على الصيف والمغتربين للتخفيف من أزمته، وفي ظل استمرار الحرب واتساع نطاق القلق الإقليمي، يبدو أن لبنان لا يخسر زواراً محتملين فحسب، بل يفقد أيضاً جزءاً من المورد الذي كان لا يزال يمنحه هامشاً محدوداً من المرونة.

اخبار اليوم لبنان

تحذير اقتصادي.. الحرب تقتل آخر منفذ للسيولة الأجنبية!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تحذير #اقتصادي. #الحرب #تقتل #آخر #منفذ #للسيولة #الأجنبية

المصدر – لبنان ٢٤