اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 11:13:00
قبل ساعتين، حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب، بعد تدخل حازم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رفض الالتزام بتنفيذه وأصر على مواصلة الحرب ضد الحزب، وتمسك بحرية تنقل القوات الإسرائيلية في لبنان كلما رأى ذلك ضرورياً للحفاظ على أمن إسرائيل، من وجهة نظره. حتى أن حزب الله بادر إلى تقديم الشكر لإيران، عبر مواقف مسؤوليه، أو عبر الحملات الإعلامية والإعلانية التي غطت الشاشات. وتم توزيع اللافتات على الطرق الرئيسية. وأراد الحزب أن يلتقي بتصريحات ومواقف المسؤولين الإيرانيين، الذين عبروا مرارا عن نيتهم توجيه ضربات “مزلزلة” للكيان الصهيوني، إذا استمر نتنياهو في قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما غابت مثل هذه التهديدات والصرخات الإيرانية عندما اجتاحت القوات الإسرائيلية الجنوب وعبرت نهر الليطاني نحو مناطق أوسع، وواصلت اعتداءاتها السافرة على المواطنين. الجنوب وتهجيرهم وتدمير منازلهم وقراهم. واستبق ترامب المسؤولين الإيرانيين بتوجيه اللوم والمواقف الحادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محملا إياه، معتبراً أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية هدفها التأثير سلباً على مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية التي قطعت شوطاً طويلاً نحو التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين، واستطاع أن ينتزع منه وعداً بوقف تنفيذ أي عمليات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهكذا حدث. فيما جاءت التهديدات الإيرانية مدوية، لتظهر غيرة النظام الإيراني على الحزب وجمهوره ظاهريا، لكن دون أي آثار تنفيذية. والحقيقة أن الرئيس الأميركي يستطيع التأثير على نتنياهو من دون أي حزب أو دولة في العالم، كما ظهر ذلك بوضوح في أكثر من موقع، فيما يبقى نفوذ إيران مقتصراً على التهديدات الفارغة، وعن طريق حزب الله الذي لم يصمد طويلاً في كثير من مواقعه في الجنوب في مواجهة الغزو الإسرائيلي الأخير، كما بينت. والواقع أن تأثيرها كان محدوداً، من خلال إطلاق الصواريخ من بعيد دون تغيير مسار الحرب الدائرة. ويعد شكر إيران على وقف إطلاق النار في جنوب لبنان تأكيدا على انتماء الحزب للنظام الإيراني، وإعادة تلميع صورته الباهتة لدى مئات الآلاف من النازحين الذين دمرت منازلهم والمتضررين من حروب دعم غزة وإيران، والاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم. لكن كان الأجدر أن نشكر ترامب وحده، لأنه تجرأ على مهاجمة نتنياهو بمواقف وتصرفات حادة أظهرت جديته وفعاليته في وقف الحرب، وهي من المرات القليلة التي يجرؤ فيها رئيس أميركي على اتخاذ مواقف تصادمية مع أي مسؤول إسرائيلي بحجم نتنياهو.



