اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 09:21:00
منذ 3 ساعات أمريكا وإيران تلاحظان: الأصول والأرصدة الإيرانية المجمدة في البنوك العالمية تشكل أحد أكثر الملفات المالية والسياسية تعقيدا في تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة. وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، وتحديدا منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وأزمة رهائن السفارة الأمريكية، تحولت هذه الأموال من مجرد استثمارات نقدية وتجارية إلى أداة ضغط استراتيجية وورقة مساومة رئيسية في الصراع الدائر بين طهران والمجتمع الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن التقديرات الإجمالية لحجم الأموال الإيرانية الموجودة في الخارج تتراوح بين 100 مليار و120 مليار دولار. ولا يتركز هذا العدد الضخم في بقعة جغرافية واحدة، بل يتم توزيعه عبر شبكة معقدة من البنوك الدولية والشركاء التجاريين. نتيجة لآلية العقوبات المصرفية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وبقراءة متأنية للبيانات والتقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث العالمية، بما فيها مركز أبحاث الكونغرس الأميركي، نجد أن الأصول موزعة على النحو التالي: تحتجز الولايات المتحدة بشكل مباشر نحو 1.973 مليار دولار من أموال البنك المركزي الإيراني. ولا تقتصر هذه الأصول على الأرقام الحسابية، بل تشمل أصولا عقارية وممتلكات دبلوماسية في عدة دول، تقدر قيمتها مع عوائدها الإيجارية المفترضة طوال عقود الحصار بنحو 50 مليون دولار. وتمثل الكتلة الآسيوية والأوروبية الحصة الأكبر من 120 مليار دولار. وهي عائدات صادرات النفط والغاز الإيرانية التي تم بيعها لدول مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وتم تجميدها في حسابات تلك الدول بعد إدراج النظام المصرفي الإيراني في القائمة السوداء وحظر استخدام نظام “سويفت” العالمي. وبحسب التصنيفات القانونية، فإن هذه الأموال لا تتدفق في تيار واحد، بل تنقسم إلى ثلاثة مجالات أساسية: الأصول السيادية، والتي تشمل احتياطيات النقد الأجنبي التابعة للبنك المركزي الإيراني وصندوق التنمية الوطنية. الأصول التجارية، وهي الأموال العائدة للشركات الحكومية وشبه الحكومية، وأرصدة البنوك التجارية. وتم تجميد الأصول الإيرانية بشكل احترازي. الأصول العينية والاستثمارية، والتي تشمل الأسهم التي اشترتها الدولة الإيرانية قبل عام 1979 في الشركات الغربية الكبرى مثل صناعة السيارات والشركات النووية الفرنسية، بالإضافة إلى الدفعات المالية المقدمة لمعدات عسكرية لم يتم تسليمها إلى طهران حتى الآن. وتضيف المصادر عبر “صوت بيروت انترناشونال” أن هذه الأموال تخضع لمعادلة مد وجزر سياسية حادة. وفي أوقات الراحة الدبلوماسية، مثل الاتفاق النووي في عام 2015، تمكنت إيران من استرداد جزء من هذه الأموال. السيولة. لكن مع تغير الإدارات الأميركية والانسحاب من الاتفاقيات، أعيد فرض الحظر بشكل أكثر صرامة. وترى المصادر أن هذه الأصول تواجه معضلة قانونية كبيرة في المحاكم الأميركية والأوروبية، إذ صدرت أحكام قضائية متعددة تقضي باقتطاع أجزاء من هذه الأصول من أجل تعويض عائلات ضحايا التفجيرات والهجمات التي اتهمت طهران برعايتها.



