اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 23:00:00
نشر موقع “لوموند” الفرنسي تحقيقا حول شيعة لبنان المنقسمين حول حزب الله، والذين يتساءلون عن معنى تضحياتهم. وعرض التقرير صورة من داخل البيئة الشيعية، بعد أيام من توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، حيث لا يبدو المزاج كما هو: هناك من يعتقد أن التضحيات عززت «المقاومة»، وهناك من بدأ يتساءل عن تكلفة الحرب وجدواها. يبدأ التقرير، الذي ترجمته لبنان 24، من بلدة صريفا في جنوب لبنان، حيث تتحدث ناهدة فقيه، سيدة لبنانية تبلغ من العمر 55 عاماً، أمام منزلها الذي تضرر جراء غارة إسرائيلية. بالنسبة لها، ما حدث لم يكن خسارة لا معنى لها، بل تضحية في سبيل «المقاومة». وكان زوجها وابنها على الجبهة، وأصيب ابن آخر، وقُتل أحد أقاربها. وهذا النموذج، بحسب التقرير، يعبر عن جزء من جمهور حزب الله الذي لا يزال يربط الحرب بفكرة مواجهة إسرائيل وحماية الأرض. لكن التقرير يظهر أن الثمن كان باهظا للغاية: أكثر من 4200 قتيل، غالبيتهم من المدنيين، و60 قرية في جنوب لبنان سويت بالأرض أو احتلتها إسرائيل، إضافة إلى تهجير مئات الآلاف. وفي ظل هذه التكلفة، بدأت التساؤلات داخل البيئة الشيعية نفسها حول قرار حزب الله، وعلاقته بإيران، وسلاحه، ومستقبله داخل الدولة اللبنانية. ووفقا للتقرير، كان قرار حزب الله بإطلاق ستة صواريخ على إسرائيل في 2 مارس بمثابة نقطة تحول. وقد قوبل القرار بإدانة واسعة النطاق من المسؤولين اللبنانيين، كما أثار انتقادات حتى داخل الطائفة الشيعية. وينقل التقرير شخصيات من أنصار حركة أمل وحزب الله لها مواقف مختلفة: فمنهم من رأى أن الحرب فرضتها الهجمات الإسرائيلية، ومنهم من رأى أن البلاد دفعت إلى مواجهة جديدة بعد حرب 2024 دون قدرة واضحة على تحمل تبعاتها. في المقابل، يسلط التقرير الضوء على رواية مؤيدة لحزب الله تعتبر أن الدولة اللبنانية فشلت في انتزاع ضمانات من إسرائيل، وأن «المقاومة» هي التي أعادت فرض توازن جديد، خاصة مع الدعم الإيراني. وتقول الشخصيات المؤيدة للحزب إن الحرب، رغم تدميرها، منعت إسرائيل من فرض حقائق أكبر في الجنوب، وأن سلاح حزب الله لا يزال ضرورياً ما دام الاحتلال الإسرائيلي أو التهديد الإسرائيلي قائماً. كما يشير التقرير إلى أن الهدنة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ومارس/آذار 2026 لم تكن في الواقع هادئة، إذ سجلت الأمم المتحدة، بحسب ما نقله المقال، 15400 انتهاك إسرائيلي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 370 شخصا في لبنان. يُستخدم هذا الرقم في بيئة حزب الله لتبرير فكرة أن الدولة والمسار الدبلوماسي لم يوفرا حماية فعالة للسكان. لكن الصورة ليست موحدة. هناك أصوات شيعية تنتقد الحزب والحرب بشكل واضح. ويقول أحد سكان الضاحية، وهو من أنصار حركة أمل، إن منزله في الخيام دمر ولم يحصل على أي تعويض من حزب الله، معتبرا أن الحرب ليست مشكلة شيعية، بل مشكلة حزب الله. وفي الوقت نفسه، يعترف بأن الحزب لا يزال يتمتع بشعبية واسعة، وأن الكثيرين يميزون بين رفضهم السياسي للحزب ورفضهم الوقوف إلى جانب إسرائيل. ويصل التقرير إلى النقاط الأكثر إيلاما للعائلات التي دفعت الثمن المباشر. ويحكي قصة حسين فران من النبطية، الذي قُتلت زوجته وابنته في قصف على كفرحاتي. الخسارة بالنسبة له شخصية وقاسية، ويتساءل عن معنى حرب يدفع فيها الأبرياء الثمن، وإن ظل حديثه مرتبطا بفكرة العداء لإسرائيل وعدم الاستسلام لها.




