لبنان – تضع واشنطن لبنان أمام خيار تقييد الأسلحة أو فقدان الدعم العسكري

اخبار لبنان26 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – تضع واشنطن لبنان أمام خيار تقييد الأسلحة أو فقدان الدعم العسكري

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 22:00:00

تأتي الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط/فبراير، في وقت دقيق للغاية، إذ تشكل نقطة تحول في مسار العلاقة بين المؤسسة العسكرية اللبنانية والداعمين الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الضغوط المتعلقة بمسألة الحد من التسلح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. ومن المنتظر أن يشارك هيكل في لقاءاته مع مسؤولين في البنتاغون ووزارتي الخارجية والأمن القومي، إذ تشير مصادر أميركية إلى أنه سيسمع بوضوح أن المطلوب هو تسريع عملية الحد من التسلح، بعيداً عن الرضا. بمواقف سياسية. وتضيف المصادر أن “التصريحات الرسمية اللبنانية حول إنهاء مرحلة جنوب الليطاني تتسم بالمغالطات، إذ لم تنته هذه المرحلة كما كان مخططاً لها قبل نهاية العام، وهذا ما تثبته الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع حزب الله في جنوب الليطاني”. وعليه، ترى مصادر أميركية أن الجنرال هيكل سيواجه ضغوطا كبيرة خلال زيارته. وتشير هذه المصادر إلى أن واشنطن ستشدد على ضرورة إنجاز هذا الملف في أسرع وقت ممكن، معتبرة أن الاستقرار الداخلي لا يمكن أن يبقى رهينة التوازنات المسلحة خارج إطار الدولة، وأنها لن تقبل بأي تصعيد داخلي قد يعيد البلاد إلى دوامة التوترات الأمنية. وفي هذا السياق، يفهم أن الدعم الأميركي للجيش، رغم استمراره، أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بمستوى التقدم الفعلي في بسط سلطة الدولة واحتكارها لقرارات السلام والحرب. ويتقاطع هذا الموقف مع الاتجاه الدولي الأوسع، الذي يتزامن مع الاستعدادات لعقد مؤتمر دعم الجيش في باريس، حيث ترى مصادر دبلوماسية أن انعقاد المؤتمر أصبح شبه محسوم بعد أن حددت الدول الخمس موعده، وأُعلن أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيترأسه، ما يجعل التراجع عن عقده صعبا للغاية. لكن المصادر تؤكد أن مستوى المشاركة الدولية وحجم المساعدات المتوقعة لن ينفصل عن تقييم المجتمع الدولي لأداء الحكومة والجيش في موضوع تقييد السلاح، لا سيما في مناطق شمال نهر الليطاني، فيما تشير مصادر أميركية إلى أنها لا تعول على مؤتمر دعم الجيش، مشددة على أن قرار الدعم النهائي يقع على عاتق الولايات المتحدة استناداً إلى التزام لبنان الجدي بتقييد السلاح في جنوب وشمال الليطاني، وإلا فسيكون مصير الجيش. على غرار اليونيفيل من حيث خفض التمويل. ووفقاً لهذا التوجه، فإن الخطوات المتخذة حتى الآن لا تكفي لإقناع العواصم المعنية بأن لبنان دخل فعلياً مرحلة التنفيذ الجاد لالتزاماته، ما يجعل الزخم السياسي والمالي للمؤتمر مرتبطاً بشكل مباشر بالتطورات الميدانية التي ستسجل قبل موعد انعقاده. وكلما شعر المجتمع الدولي بوجود إجراءات ملموسة، كلما زادت فرص الحصول على دعم أكبر، سواء من خلال المساعدات المباشرة للجيش أو من خلال برامج التدريب والتجهيز طويلة المدى. لكن إذا استمر التباطؤ، فقد يقتصر الدعم على الحد الأدنى اللازم للحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية، دون الانتقال إلى مرحلة تعزيز قدراتها نوعياً. وعليه، فإن لبنان يرسل رسائل تطمين إلى المجتمع الدولي والدول المعنية بمؤتمر باريس، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنه لا تمييز بين شمال الليطاني وجنوبه في تطبيق القانون، وأن استعادة قرار الحرب والسلم يجب أن يشمل كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء. لكن هذا الخطاب يصطدم بواقع معقد تتحكم فيه اعتبارات أمنية وسياسية دقيقة، مما يجعل أي تحرك ميداني واسع للجيش خطوة محفوفة بالمخاطر إذا لم يحظ بتغطية سياسية داخلية واضحة. تؤكد مصادر دبلوماسية أن مؤتمر باريس لا ينظر إليه على أنه مجرد مناسبة لجمع التبرعات أو تأمين المساعدات المؤقتة، بل كمحطة سياسية تحمل حكماً دولياً على مسار الدولة اللبنانية في استعادة دورها ومكانتها. ولذلك فإن المرحلة المقبلة ستتحدد إلى حد كبير استناداً إلى نتائج زيارة واشنطن، وعلى الرسائل التي سيحملها قائد الجيش إلى داخل لبنان، إضافة إلى قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى إجراءات عملية.

اخبار اليوم لبنان

تضع واشنطن لبنان أمام خيار تقييد الأسلحة أو فقدان الدعم العسكري

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تضع #واشنطن #لبنان #أمام #خيار #تقييد #الأسلحة #أو #فقدان #الدعم #العسكري

المصدر – لبنان ٢٤