اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 06:21:00
كتب رضوان عقيل في «النهار»: اللقاء الأول من الجولة الخامسة في مفاوضات واشنطن لم يكن على مستوى التوقعات، نتيجة حالة الغضب التي أبرزها أعضاء الوفد الإسرائيلي، والعمل جار على صياغة «إعلان نوايا» على بنوده قدم لبنان تعليقاته. ولم ينته لقاء أول من أمس إلى نتيجة إيجابية يمكن البناء عليها نتيجة «المماطلة» المتعمدة للوفدين الدبلوماسي والعسكري الإسرائيلي، على أن يتوج المفاوضون بما توصلوا إليه في جلسة اليوم. وتشير المعلومات إلى أن الوفد الإسرائيلي لم يتعامل بإيجابية مع الوفد اللبناني، ووصلت ردوده إلى حدود السلبية، وسط مقاربة أكثر تعقيدا من الجولات السابقة، مع الإشارة إلى أن الإسرائيليين لم يخفوا انتقاداتهم للوسيط الأميركي، في إشارة إلى مذكرة التفاهم مع الإيرانيين وما خرجت به اجتماعات جنيف بين الطرفين بمشاركة قطرية وباكستانية. وطالب لبنان، خلال اجتماع الثلاثاء، بمساحة أكبر من “المناطق التجريبية”، إذ لا يمكن العمل بموجب خيار المنطقة الذي طرحه الرئيس نبيه بري، لأن هناك بلدات تقع على الخط الأزرق “لن يخرج الإسرائيليون منها بسهولة، على الأقل في هذا الوقت”. وهناك اقتراح لبناني، في حال عدم أخذ «المناطق التجريبية» في الاعتبار، ينص على توزيع القطاعات: الغربية والوسطى والشرقية، التي توافق عليها «الآلية» وقيادة الجيش اللبناني، والمعروفة بالعماد رودولف هيكل قبل توليه قيادة المؤسسة، وهو على تواصل مفتوح مع السفير سيمون كرم. وتسلط مصادر دبلوماسية مطلعة على المفاوضات الضوء على النقاط التالية: الوفد الإسرائيلي يواصل سياسة المماطلة، والتقارب الأميركي الإيراني انعكس في مقاربات سفير تل أبيب في واشنطن وأعضاء الوفد المرافق له. أما الجانب الأميركي، ورغم عدم قبوله بالطرح الإسرائيلي، فإنه لم يبد أي ضغوط قوية عليه رغم حرصه على ضمان نجاح المفاوضات، فيما دعا الطرفين إلى تقديم التنازلات المطلوبة للوصول إلى نتيجة إيجابية تنهي سنوات من الصراع وانعدام الثقة بين لبنان وإسرائيل. ويجري الآن إعداد خطوات “إعلان النوايا”. وتسلم لبنان نسخة منه، ونوقش في قصر بعبدا، وعرضت عدد من التعديلات التي عززت الموقف اللبناني. ومن المتوقع أن تختتم الجولة اليوم، بحضور الوفد الدبلوماسي، بالموافقة على هذا الإعلان الذي يعمل الأميركيون عليه لتمهيد الطريق للمفاوضات بين بيروت وتل أبيب. ويعمل الوسيط الأميركي على إنجاح هذه المفاوضات، وهو ما عكسه روبيو في اتصاله مع الرئيس جوزف عون، مع بروز اتجاه عربي وغربي وسط مساعي قطرية للاستفادة من مناخ التقارب المفتوح بين واشنطن وطهران. ولم يتم مقاربة الجانب اللبناني في «خلية جنيف» لضم شخصية لبنانية قبل أن تتبلور ملامحها، والملاحظ أنه لا حماس لبناني للانضمام إليها، ليس فقط لأنها تضم إيران إلى صفوفها، بل أيضاً من باب إعطاء الأولوية لما يجري في مفاوضات واشنطن. وفي الختام، لا يمكن الاكتفاء بمسار واحد دون الاستفادة مما يحدث في سويسرا.




