اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 14:00:00
وذكرت صحيفة “واينت” الإسرائيلية أنه “منذ اللحظات الأولى للهجوم على إيران، تصاعدت حدة التوتر في لبنان، واللافت أنه في البداية لم يكن البلد نفسه طرفا في القتال، حيث كان لبنان يخشى الانجرار إلى صراع آخر قد يسبب المزيد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويعيق المحاولات التي بذلت في الأشهر الأخيرة لدفع البلاد إلى الأمام”. وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن “القيادة اللبنانية، وعلى رأسها الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، سعت إلى إحداث تغيير حقيقي في البلاد خلال الأشهر التي اكتفى فيها الأخير بالمراقبة من بعيد في البداية بينما يتجه الشرق الأوسط نحو حرب أوسع، لكن الأمر لم يستغرق وقتا طويلا قبل أن يقرر حزب الله التدخل. في الواقع، يدرك حزب الله الآن سبب حاجته إلى تبرير قراره بدخول الحرب في تصريحاته الرسمية. حتى أكدت التقارير نبأ اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي”. ولم يكن واضحاً تماماً ما إذا كان حزب الله سيتدخل، وقد صرح بذلك الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وسبق أن دعا الحزب في خطاباته، في الأشهر الأخيرة، القيادة اللبنانية إلى بذل المزيد من الجهود ضد إسرائيل للحد من جهودها ضدهم، محذرين من أن صبرهم له حدود. «لبنان الجديد»، لكنه فشل في ذلك الاختبار. وكان أمام الحزب خياران: إما أن يدخل الصراع مرة أخرى إلى جانب المحور الشيعي الذي يقود إيران فيما وصفه سابقاً بحرب “الدعم” كما زعم خلال القتال المتعلق بغزة، أو السماح للحكومة اللبنانية الجديدة بالقيادة وإثبات أن الدولة اللبنانية تأتي أولاً. اختار حزب الله التدخل، مما أدى إلى جر الشعب اللبناني إلى حرب أخرى وجلب المزيد من الدمار للبلاد. وبذلك انتزع الحزب فعلياً من القيادة الرسمية اللبنانية القرار الأهم الذي يواجه أي دولة، وهو القرار العملي المتعلق بالحرب والسلام. وهذا يظهر أيضاً مدى الاحترام الذي يكنونه للرئيس اللبناني ورئيس الوزراء. وأضافت الصحيفة: “لقد كان رداً”. وتحركت القيادة الرسمية اللبنانية بسرعة. وبعد وقت قصير من انضمام حزب الله إلى القتال، أعلن سلام فرض حظر فوري على أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية، ووصفه بأنه يعمل خارج القانون، ودعاه إلى تسليم أسلحته وقصر نشاطه على المجال السياسي. كما أوعز سلام إلى القوى الأمنية اللبنانية بمنع أي اعتداءات تنطلق من الأراضي اللبنانية، وطلب من الجيش التنفيذ الفوري لقرار حصر السلاح شمال نهر الليطاني. وحتى الآن، تم التعامل مع مسألة أسلحة حزب الله في لبنان بحذر إلى حد كبير للحفاظ على التوازن الداخلي الدقيق في البلاد وتجنب تصعيد التوترات، لكن هذا تغير الآن، حيث أصبح حزب الله يشكل تهديداً للبنان نفسه. وبحسب الصحيفة: “يمكن للحزب أن يستمر في الادعاء في تصريحاته بأن مواجهته مع إسرائيل مشروعة و”عمل دفاعي”، وأن الضربات الإسرائيلية هي السبب المباشر لكل ما يحدث الآن في لبنان، لكنها اليوم أصبحت السبب وراء الدمار الواسع في جنوب لبنان وفي سهل البقاع شرقاً وفي الضواحي الجنوبية لبيروت. في الواقع، الاختبار الذي يواجه القيادة اللبنانية الآن هو كيفية تعاملها مع…” حزب الله الذي أظهر من خلال أفعاله ما يهمه حقاً”.

