لبنان – جبل عامل.. من «صحن الصدر» إلى عباءة خامنئي.. هل ضاعت كلمة «نفس»؟

اخبار لبنان3 مايو 2026آخر تحديث :
لبنان – جبل عامل.. من «صحن الصدر» إلى عباءة خامنئي.. هل ضاعت كلمة «نفس»؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 11:48:00

وقبل ساعتين، عناصر من الجيش اللبناني في منطقة الناقورة (رويترز). لم يكن الإمام الراحل موسى الصدر يؤسس «حركة المحرومين» فحسب، بل كان يؤسس لهوية لبنانية مرتبطة بالأرض… فكيف لو كان جبلاً عاملاً. وخلال اعتصامه الشهير في مسجد الصفا عام 1975 احتجاجاً على الحرب الأهلية، قال الإمام الصدر مقولته الشهيرة: “السلاح لا يحل المشكلة، ولكن الكلمة الطيبة تحل المشكلة”. وفي العام نفسه، أكد من على منبر الكلية العاملية أن «السلاح زينة الرجال» في إطار الدفاع عن الأرض… وليس جزءاً من أكياس الرمل دفاعاً عن عقيدة ثورة الخميني. إرث الإمام والصواريخ الستة اليوم، دمرت الصواريخ الستة التي انطلقت من جنوب لبنان إرث الإمام المخفي… ولم تكن يومها دفاعاً عن الأرض، وتحديداً النقاط الخمس التي احتلتها إسرائيل، بل انتقاماً لمقتل علي خامنئي. لقد تم إعلانه علناً، ودفع شعب الجنوب ثمنه. بتمزيق تراث الإمام الصدر، ليُلبس البعض عباءة “الولي الفقيه” خدمةً لمصالحه و”ثورته” المزعومة لنصرة المظلومين في كل بقاع الأرض. “لبنان الوطن الأخير”. رسم الصدر لوحة للشيعة اللبنانيين أرادها أن تكون جزءاً أصيلاً من اللوحة اللبنانية بطوائفها الـ18، تحت عنوان «لبنان وطن أخير».. لكن اليوم، مع تحول جبل عامل إلى ساحة محروقة، يطرح السؤال نفسه.. هل من الممكن أن ينتهي هذا «التشيع»؟ «اللبناني» الذي أسسه وعززه الإمام الصدر.. إمام الوطن والمقاومة الذي صيغ مقاومته لحماية قرى الجنوب وليس دفاعاً عن مشاريع عابرة للحدود يضحي فيها الشباب اللبناني على ساحاته لحماية ساحة «حارس الحقوق»؟ محو ذاكرة مجتمع ما يشهده جنوب لبنان اليوم، بحسب قراءة أحد المحللين السياسيين في حديثه إلى “صوت بيروت الدولية”، يتجاوز التدمير العسكري المعتاد، ليصل إلى مستوى “المحو الممنهج” لذاكرة المجتمع وهويته الدينية. في مجملها. استهداف الحسينيات التي كانت تاريخياً نقطة انطلاق لصرخات «المحرومين» في زمن الإمام الصدر، ليس مجرد هدم حجارة، بل ضربة لضمير الجنوب… وهنا يتوقف المحلل عند نقطة بالغة الخطورة، مرتبطة بالتدمير الذي طال المقامات التاريخية التي تجسد جذور بيئة الإمام، وصولاً إلى تجريف القبور في القرى الحدودية، ما سيؤدي إلى قطع الصلة التاريخية بين البلدين. شعب الجنوب وأرضه وتاريخه. ولم يمتد هذا التدمير إلى الحجر فقط، بل إلى الرمز الذي طالما ارتبط بالجنوبيين، وهو «نبات التبغ».. الرابط المتين الذي وحد شيعة الصدر بترابهم تحت اسم «الخبز المر»، الذي ترسخت عبارته يوم انتفاضة 1973. لكن مشهد اليوم يكشف تحول هذه النبتة من ضحية للأطماع الإسرائيلية إلى حطب يحرق من أجل «الولي الفقيه»، حيث الإصرار على تحويل جبل عامل إلى «صندوق بريد» لصالح النظام، واقتلاع الملالي الغلة من جذورها، ليثبتوا أن الأيديولوجيا المستوردة ارتفعت عن التعلق بالأرض. «هندسة الصعود» إذا استرجعنا ذكريات «هندسة الصعود» للرئيس نبيه بري، يروي المحلل حادثة سيارة «الفيات» الشهيرة في ستينيات القرن الماضي، عندما حاول الشاب بري كسر الإقطاع التقليدي باعتراض موكب كامل الأسعد، الذي تدارك الأمر وتحويل مسار موكبه حتى لا تفتح «الطاقة» على الأرض. الصعود… لم تكن تلك السيارة مجرد وسيلة نقل. بل كانت حقبة مهّدت لتتويج الأخير «الأب الشرعي» لشيعة الإمام الصدر بعد غيابه، والمقاول الأساسي للمشاريع التنموية. لكن المحلل يعرب عن خوف حقيقي من أن الأيديولوجية العابرة للحدود تنخر اليوم هذا الإرث… ويبدو أن محو القرى التي ازدهرت حجارتها من أموال «صندوق الجنوب» ووديعة الرئيس بري للجنوبيين، أصبح مجرد وقود في معارك لا تشبه الجنوبيين. ويضع المحلل هذا التحول في سياق صراع عميق بين سلطتي “النجف” و”قم”. التشيع الذي أسسه الصدر استمد شرعيته من «النجف الأشرف» الذي يؤمن بمدنية الدولة ومن خلاله يُنظر إلى السلطة على أنها صمام أمان وطني لا يتدخل إلا لحماية الدولة من الانهيار، وإن طرأت بعض التغييرات على الممارسة العملية بعد الغزو الفكري للنظام الخميني للعتبات المقدسة في العراق، بينما تقود «قم» مع الخميني مشروعاً عابراً للحدود يقوم على ولاية الأخير المطلقة والحاكم الفعلي. نيابة عنها. عن المهدي المنتظر. هذا الانقلاب حول الطائفة من مكون مؤسس للكيان اللبناني إلى أداة في مشروع إقليمي رأى في الجنوب خط دفاع عن المصالح الخارجية، ما أدى إلى تبديد المكتسبات الوطنية التاريخية… ولعل أخطر ما يميز هذا التغيير هو ظهور سلوكيات دخيلة على منهج الصدر. وبينما كان الإمام يصعد منبر الكنيسة الكبوشي عام 1975 لتقديس الشراكة الإنسانية، نرى اليوم من «الغوغاء» من يضع الأحذية على صور البطريرك الماروني… في محاولة لتمزيقها. ميثاق الصدر، ومحو أخلاقي لا يقل خطورة عن المحو الجغرافي، بهدف تحويل الجنوبي إلى نازح فاقد الذاكرة. وفي ظل هذا التدمير الممنهج، تبدو أبواب إعادة الإعمار مغلقة، والدولة مفلسة، والقطيعة الدولية شاملة. وحتى شبكات تمويل المغتربين اختفت مع سقوط المظلات الدولية مثل «مادورو» في فنزويلا. ويختتم المحلل السياسي حديثه لـ”صوت بيروت الدولية” بخلاصة لا مفر منها، وهي أن هناك حقيقة واحدة.. أن العودة إلى جبل عامل لا تزال مفتوحة، واستعادتها ممكنة قبل أن تكتمل الصورة المدمرة التي تطمح إليها إسرائيل.. مؤكدا أن الانفصال عن محور “وحدة المربعات” قد يجنب ساحة ما تبقى من تراث جبل عامل من تدمير كامل لجغرافيته وهويته، وإرث الإمام موسى المخفي. الصدر.

اخبار اليوم لبنان

جبل عامل.. من «صحن الصدر» إلى عباءة خامنئي.. هل ضاعت كلمة «نفس»؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#جبل #عامل. #من #صحن #الصدر #إلى #عباءة #خامنئي. #هل #ضاعت #كلمة #نفس

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال